الرأيكتاب أنحاء

السعودي.. المبتهج

السعوديون أغلبية تحتفل بالحياة وأقلية تقاوم البهجة ومظاهر الفرح.

تذهب إلى بلدان العالم فلا تجد موضع قدم إلا وأثر خطاه قد جابت الطرقات بل وربما استحدثت خطاه تلك طرقاً لم تُطرق من قبل. أرياف ومواقع نائية في أصقاع الأرض لاتتخيل مداها فإذا بأحد السكان يحدثك عن زائرهم السعودي قد غادرهم قبلك ببضعة أيام. دول يقوم إقتصادها على السائح السعودي. حكومات تعدل أوقات أحداثها وبرامجها من أعمال وعطلات ومهرجانات لأجل المبتهج السعودي.

أقوى المواقع السياحية العنكبوتية العربية يديرها ويرتادها ويكتب تقاريرها السعودي المبتهج. لك أن تتصفح إحدي تلك المواقع السياحية لتجد الإنبهار يعتريك لأبعد الحدود للوصف الدقيق لأسماء أماكن لم تسمع بها من قبل مهما أوتيت من إطلاع وقراءة وأسفار. وصف مذهل لمكوناتها ومكنوناتها، لمعالمها ولشوارعها وأزقتها ، لجزرها وأقاليمها وقراها ومحلاتها. استشارات مجانية مابين مدح بدلالات مقنعة وتوصيات لأمور تستهويك وما بين تحذير من أمور قد تنجيك.

إنه السعودي المحتفل بالحياة.

تطل من سطح منزلك فإذا بالصحون الفضائية على أسطح منازل مواطنيك من كل الأطياف تحتفي بالعالم الآخر وترحب بالرأي الآخر من خلال “عربسات” و “نايلسات” وكل ماهو آت آت.

إنه السعودي المحتفل بالحياة.

تفتح القنوات فإذا بها تقوم -أصلاً- على المتصل السعودي والمحاور السعودي والإنسان السعودي، قضاياه، أفكاره، حواراته وكل مايخصه.

تتنقل بين البرامج الفضائية تجده هو العنصر الأساس إما مشارك أو مؤثر على فوز متسابق في برنامج أياً كان مجاله؛ مواهب، شعر، فن، إعلام وغيرها الغير.

هو السعودي المبتهج بالحياة.

تتصفح وسائل التواصل الإجتماعي تجده الرقم الصعب من حيث التواجد والمتابعة بل وصناعة الحدث والإثارة والمتعة والأقوى في نجاح كل ماهو جديد.

تشاهد الرياضة والدوريات الكروية الإقليمية إذا به حاضراً وبقوة مكتسحاً المشهد الرياضي العربي كأقوى دوري وأفضل من يرسم اللوحات الفنية في المدرجات العربية والآسوية ، وهو -الدوري السعودي- من تتسابق عليه القنوات المتخصصة نقلاً ورعاية ودعاية.

وهو في الصف الأول في الحفلات والمسارح والمناسبات الخارجية، وفي الطابور الطويل أمام شباك دور العرض السينمائية.

تُقلّب المحطات الإذاعية العربية والإقليمية كذلك..

إنه السعودي المحتفل بالحياة والباحث عن البهجة كباقي شعوب المعمورة رغم من يدعي له الخصوصية.

حدثني عن السعودي السوي الوسطي ولا تحدثني عن الداعشي أو الفاحشي.

Tags
Show More

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button
Close