مقالات الصحف

ببساطة مع خطاب الملك

تنويه : كل المقال مبني على أساس تنفيذ سريع و كامل للقرارت ، و أن لا تكون مجمدة و حبيسة للأدراج كالكثير من القرارات التي أتخذت مؤخراً

 عندما نطالب كشباب بالإصلاح فإننا نفعل ذلك لأنه واجب علينا أن نطلب من المسؤول أن يصلح ما حولنا

، نعتبره جزء من ” الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ” ، نفعل ذلك لنتطور و نصبح أفضل .

مطالبنا كشباب كانت على ثلاث محاور رئيسية :

أولاً : القضاء على الفساد

ثانياً : ايجاد حل لمصيبة البطالة

ثالثاً : اشراك الشباب في صنع القرار

لنبدأ بالفساد ، كلنا يعلم مدى تغلغل الفساد في مجتمعنا ، كيف أخرنا تعليمياً و اقتصادياً و حتى على مستوى المشاريع التحتية ، كيف أنه يعتري أغلب المشاريع من ألفها إلى يائها ، إنه السرطان الذي بُلينا به ، و على ولاة الأمر أن يَعلموا أن الاحتقان الذي ملأ قلوب كثير من الناس , وضاقت به نفوسهم , ليس من الصعب نزعه , و لا من المستحيل الوصول إلى علاجه , و لكن ذلك يتطلب منهم وقفة جادة في محاسبة الفساد , مهما كان محدثه , وتجريد النية لله في ذلك , وإلا فسيبقى الاحتقان و يزداد , وسيبقى الحنق قائماً ما قامت أسبابه ، لذلك أجد في قرار الملك بإنشاء “الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد” و ارتباطها به مباشرة، وتعيين محمد بن عبد الله الشريف رئيساً للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بمرتبة وزير، وتكليفه مع رئيس هيئة الخبراء بمجلس الوزراء وضع التنظيم الخاص بها ، على أن يصدر من مجلس الوزراء خلال ثلاثة أشهر من تاريخ اليوم و تطبيقه على ” كائناً من كان ” هي بشرى حقيقة و انتصار للحق الذي هو أحق أن يتبع .

و إن كان الأستاذ محمد الشريف سيلتزم بكل كلمة قالها في سلسة مقالاته بجريدة الاقتصادية التي كانت بعنوان ” الأسباب الحقيقية لتعثر المشاريع الحكومية “

فإني أتوقع قضاءً على نسبة كبيرة من الفساد كفيلة بأن تُحدث تغيراً حقيقياً في شكل و فكر المجتمع السعودي .

و صدقوني اذا تم القضاء على متسببي الفساد “كائناً من كانوا” فإن حالنا كمجتمع سينصلح لدرجة كبيرة قد تفاجئنا جميعاً .

أما بالنسبة للبطالة أعتقد كلنا رأينا كمية الوظائف الكبيرة التي أُنشئت، و إن كان عتبي عليها أن أغلبها في المجالات الأَمنية إلا أنها هي و نظام تحديد حد أدنى للأجور و بدلات البطالة انطلاقة كبيرة على طريق انهاء معدلات البطالة المخيفة في المجتمع .

و أما مسألة المشاركة في اتخاذ القرار فالمطالبة بها تأتي دائماً لأحد سببين،أولاهما بعد صاحب القرار عن الشباب أو التمثيل الضعيف لهم حتى باتوا يطالبون بأن يختاروا بأنفسهم من يمثلهم عنده ، و الثاني أنه من حق أي إنسان بأن يُستشار و يُؤخذ برأيه في جميع الأمور التي تؤثر عليه و على حياته بشكل مباشر أو حتى غير مباشر ، و هذه النقطة لم يتطرق لها الملك في خطابة ، و لا أعتقد أن الشباب سيتوقف عن المطالبة بها ، و لكن من يعلم ؟ قد تكون الأيام القادمة حبلى بالمفاجآت .

للحظة عندما أمر الملك ب٢٠٠ مليار ريال لإنشاء وحدات سكنية ، لم أتخيل سوى منظر الفاسدين المُفسدين و هم يرسمون الخطط لسرقتها ،

يتحدثون مع بعضهم بأفواهٍ يتساقط منها لعاب الطمع .

في الختام أعجبني للأستاذ محمد الوشلي عندما قال أن : ” المنصف لا بد أن يقبل كل خطوة اصلاحية تتجه بنا إلى الأمام و تسد و لو شيئآً من النقص ، و له أن يطالب بالمزيد كماً و نوعاً ، إذ أن قبوله يدل على انه ناصح لا خصم ” كما قال الاستاذ أيضاً ” تمنيت لو اشتملت هذه الأوامر المليكة على منع الإعلام من التهكم بالدين أو المساس بمكانته ، فإنه أولى بالحراسة من المنتسبين إليه أو المعبرين عنه ”

لا تنسوا أن تدعوا للملك ، فالكرام لا يردوا الكرام ، نسأل الله أن يسدده و يلهمه الصواب ويغفر له و يصلح بطانته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق