أنحاء العالم

العراق يتسلم 250 مليار دولار عائدات النفط منذ 2003

(أنحاء) – وكالات :-

تسلمت الحكومة العراقية اليوم الجمعة ممثلة في لجنة من الخبراء الماليين، عائدات تصدير النفط على مدار السنوات الثمانية الماضية، والتي تُقدر بنحو 250 مليار دولار، حيث كانت تخضع هذه العائدات لإشراف لجنة دولية تابعة للأمم المتحدة، في أعقاب الغزو الأمريكي للعراق.

ونقلا عن سي.إن.إن، فقد أعلن مجلس الأمن الدولي رسمياً انتهاء مهام هيئة الرقابة والمشورة الدولية – التي كانت تتولى الإشراف على صندوق تنمية العراق الخاص بعائدات تصدير النفط – في 30 يونيو/ حزيران الماضي، على أن تنتقل تلك المهام إلى الحكومة العراقية اعتباراً من الجمعة.

ويتزامن إعلان تسليم الحكومة العراقية عائدات النفط مع تواصل استعدادات الحكومتين العراقية والأمريكية لسحب نحو 47 ألف جندي أمريكي من العراق، بنهاية العام الجاري.

من جانبها صرحت الأمم المتحدة في بيان الخميس: "إن الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي يرحبون بجهود الحكومة العراقية للانتهاء من وضع الترتيبات الخاصة لنقل مسؤولية الإشراف على صندوق تنمية العراق"، اعتباراً من الأول من يوليو/ تموز 2011، حيث ستعمل لجنة الخبراء الماليين العراقية على تولي مسؤولية مهام الإشراف على عائدات صندوق تنمية العراق، بدلاً من هيئة الرقابة والمشورة الدولية، وستمارس السلطة وفقاً لاختصاصاتها التي أقرتها الحكومة العراقية في وقت سابق من العام الماضي".

وشدد مجلس الأمن على ضرورة التزام الحكومة العراقية للتأكد من أن عائدات بيع النفط سيتم استخدامها لصالح الشعب العراقي، وأن الانتقال تتوافق مع الدستور ومع الممارسات الدولية؛ احتراماً لمبادئ الشفافية والمساءلة والنزاهة.

يشار إلى أن مجلس الأمن كان قد أصدر قراراً بإنشاء صندوق تنمية العراق في مايو/ أيار 2003، أي بعد شهر من الغزو الأمريكي، بحيث يتم إيداع عائدات بيع النفط في هذا الصندوق، بدلاً من برنامج "النفط مقابل الغذاء"، والذي كان يسمح لنظام صدام حسين باستخدام بعض العائدات لأغراض إنسانية.

ويتضمن القرار تخصيص نسبة 5% من عائدات بيع النفط العراقي لصندوق التعويضات الخاص بضحايا الغزو العراقي لدولة الكويت عام 1990، وأن هذا الشرط ينبغي أن يكون ملزماً لأي حكومة عراقية تحظى باعتراف دولي.

وفي ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي، قرر مجلس الأمن الدولي رفع معظم العقوبات على العراق، مع استمرار الإشراف الدولي على صندوق تنمية العراق، حتى نهاية يونيو/ حزيران المنصرم.

وتُعد العراق واحدة من أكبر الدول المنتجة للنفط والغاز في العالم، إلا أن هذا القطاع تعرض لمعاناة طويلة امتدت لعدة عقود، نتيجة سوء الإدارة والحصار الاقتصادي على نظام صدام حسين، ثم الغزو الأمريكي للعراق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق