أنحاء العالم

العفو الدولية تطالب مجلس الأمن بالتحقيق في جرائم النظام السوري ضد الإنسانية

(أنحاء) – وكالات :-

دعت منظمة العفو الدولية – ومقرها في لندن – مجلس الأمن الدولي بإجراء تحقيق بإشراف الأمم المتحدة في أحداث العنف التي يرتكبها النظام السوري ضد المتظاهرين، وإحالة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، مشيرة إلى أن حملة السلطات السورية ربما تشكل جرائم ضد الانسانية.

ونقلا عن موقع بي.بي.سي، فإن السلطات السورية لم تسمح لمنظمة العفو الدولية بالدخول إلى أراضيها، إلا أن المنظمة وثقت في تقرير جديد عنوانه "حملة في سورية: رهاب في تلكلخ" استنادا على مجموعات حقوقية وشهود عيان عدداً من حالات التعذيب والقتل في أماكن الاحتجاز والاعتقال التعسفي، وتتعلق كل هذه الحالات بحملة الجيش السوري في قرية تلكلخ شمالي البلاد في مايو الماضي، في حين تشير إحصائيات أجرتها مجموعات عاملة في مجال حقوق الإنسان إلى أن أكثر من 1350 مدنيا و350 من العاملين في الأجهزة الأمنية قتلوا في سورية منذ بداية المظاهرات منتصف مارس الماضي.

الجدير بالذكر أن القوات السورية دخلت تلكلخ، الواقعة قرب الحدود اللبنانية، في 14 مايو الماضي عقب مظاهرة في القرية للمطالبة باسقاط النظام، حيث ذكرت روايات الشهود أن طفلة تدعى منيرة (7 سنوات) قد أطلق عليها النار ثلاث مرات أثناء فرارها مع عائلتها، وروى شهود آخرون لمنظمة العفو أن القوات الأمنية أطلقت النار على العائلات التي كانت تفر من القرية، وأضاف شهود عيان عبر الهاتف من لبنان أن شخصا يدعى علي الباشا (24 عاماً) قتل على ما يبدو بنيران القناصة وقد تعرضت سيارة الإسعاف التي تحمل جثته إلى إطلاق نار، كما إن بعض الجنود الذين أشرفوا على ترحيل المعتقلين قاموا باحصاء عددهم باطفاء أعقاب السجائر في الجزء الخلفي من اعناقهم.

وأشار التقرير إلى أن ما لا يقل عن تسعة أشخاص من تلكلخ قتلوا وقد بدت علامات التعذيب على أجسادهم، وأن عددا من أهالي تلكلخ لا يزالون محتجزين من بينهم صبي عمره 17 عاماً، حيث دعت المنظمة السلطات السورية إلى إطلاق سراحهم فورا.

وقد دعت فرنسا الثلاثاء الأمم المتحدة مجددا لاتخاذ إجراء ضد "القمع المسلح الضاري" في سورية، وتم رفض الدعوة من قبل روسيا والصين اللتان تتمتعان بحق النقض في مجلس الأمن.

يذكر أن السلطات السورية، التي تلقي باللوم في الاضطرابات التي تشهدها البلاد على عصابات مسلحة ومجموعات إرهابية، تدفع باتجاه إقامة حوار وطني الأسبوع القادم، إلا أن المعارضة السورية ترفض المشاركة في هذا الحوار مع تواصل العنف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق