بروفايل

ياسر القحطاني … محارب أصابته لعنة “الاستراحة” فارتمى في أحضان العين

سعود القحطاني – ( أنحاء) : –

بدا أن استراحة محاربي هذا الزمن ليست كسابقها، فكل من يستريح هذه الأيام لا يعود، وبات كل المحاربين خصوصاً "الرياضيين" منهم يخشون أن تصيبهم لعنة "الاستراحات".

 سقط مالك ولم يعد، واختفى الحارثي ولم تقم له قائمة، وبدا أن رياح الراحة بدت تهب نحو فتى الهلال المدلل وقناصه المفضل ياسر القحطاني الذي تخلى عنه ناديه أخيراً وقرر بيعه لأحد أندية الجوار الخليجي.

لم يكن أي متابع رياضي متزن حتى قبل عامين فقط، يتوقع أن يؤول مصير النجم الأزرق والمولود في محافظة الخبر الواقعة شرق السعودية في 10 أكتوبر 1982، إلى ما آل إليه أخيراً، على الرغم من هبوط مستواه وتراجع أسهمه في بورصة النجوم السعودية خلال الموسم الرياضي الأخير، بسبب أنه يعد من النجوم الذين يستطيعون العودة في أي لحظة للواجهة، وتغيير مسار التوقعات والرهانات الكروية.

ولايخفى على معظم المتابعين الرياضيين أن نقطة التحول الكبرى في حياة اللاعب ومساره الرياضي كانت حادثة "العفجة" الشهيرة وهي اسم لإحدى الاستراحات الواقعة في مدينة الخرج وسط السعودية، والتي قيل أنه تم إلقاء القبض فيها على اللاعب بعد قضائه ليلة حمراء، ليقابل بعدها بهجوم كبير من الجماهير الرياضية المختلفة في المنتديات والمواقع الألكترونية.

ووصل الهجوم مداه إلى مدرجات الملاعب التي كانت تقابل اللاعب بصافرات الاستهجان والتقريع لتؤثر على اللاعب سلبياً وتتسبب في تدهور مستواه وانهياره نفسياً وبدنياً.

وربما كان اللاعب الهلالي يتمنى لو أن الأيام لو عادت به إلى فريق العقريبة، حيث كانت بداياته الكروية عبر الدورات الرمضانية في الناديين الشرقيين القادسية والاتفاق، ولا أن يصل إلى ما وصل إليه.

لكن المثير في حياة اللاعب ومسيرته الرياضية  أنه ذهب لنادي الاتفاق وخضع لديهم لتجربة فنية بإشراف المدرب السعودي فيصل البدين لمدة أسبوع، وقد اقتنع المدرب بمستوى اللاعب، فقدمت له إدارة الإتفاق مبلغاً لا يتجاوز الثلاثين ألف ريال، فلم يرضى ياسر بالمبلغ، وأدى الاختلاف الذي وقع إلى فتح الباب لنادي القادسية بأن يتدخل ويحول مسار اللاعب إلى صفوفه؛ ليخضع إلى تجربة فنية اقتنع بها المسؤولون بالنادي وخصوصا المدرب البرازيلي حينها كابرال والذي أمر بتسجيله ودفع له مبلغ 50 ألف ريال، قبل أن ينتقل للهلال في صفقة هي الأكبر في حينها.

وينظر المتابعون بمختلف انتماءاتهم الرياضية لهذا الانتقال المتوقع لياسر القحطاني  لنادي العين الرياضي والذي كان يوماً من الأيام نجم الشباك الأول عند الجماهير السعودية بأنه بداية النهاية، خصوصاً أن تجارب مماثلة للاعبين آخرين كانت مشابهة باءت جميعها بالفشل، وليس فؤاد أنور وسعيد العويران عن ذلك ببعيد، مع الأخذ بعين الاعتبار عامل السن الذي يدرك النادي أنه وصل باللاعب إلى خريف العمر الكروي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق