أنحاء الوطن

توجيه ملكي للوزارات والهيئات الحكومية بالتجاوب مع وسائل الإعلام ومقاضاة المتجاوزين في النقد

(أنحاء) :-

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز برقيه رقم 42283 وتاريخ 27-9-1432هـ تم تعميمها على جميع الوزارات والهيئات الحكومية بالتأكيد على كل جهة حكومية كتب عنها أمر ينافي الحقيقة المبادرة فوراً بالرد وفق ما لديها من معلومات، وإذا تجاوزت الوسيلة الإعلامية في انتقاداتها معايير النقد البناء فعلى الجهة الحكومية اللجوء للجهة المعنية في الفصل في مثل هذه القضايا ورفع دعوى ضدها وفق الأنظمة والتعليمات المرعية.

ونقلا عن صحيفة صحيفة الجزيرة في عددها اليوم، فقد نوه التعميم بأن السكوت من قبل الأجهزة الحكومية يعني الإقرار بما ذكر في تلك الوسائل وتأكيدا له ويترتب عليه آثار سلبية لا تقتصر على جهاز بعينه وإنما تتعداه إلى فقد الثقة فيما تقدمه الدولة من خدمات للمواطنين بشكل عام ولاسيما عندما تتقاعس الجهة الحكومية عن المبادرة بالردود وإيضاح الحقيقة في وقت مبكر مما يعزز ترسيخ صحة النقد وقلب الحقيقة.

وعلق رئيس تحرير صحيفة الوطن الأسبق جمال خاشقجي بأن هذا التعميم يعد وثيقة، ومن الممكن تحويلها إلى تنظيم لعلاقة القطاعات الحكومية بالإعلام، فإذا التزم الطرفان بها ستتحسن العلاقة بين الطرفين، وانتقد خاشقجي مستوى تعاطي الأجهزة الحكومية مع تساؤلات رجال الإعلام، وتتجاوز ذلك إلى تجاهل كل الصحافيين وتمارس دور "التطنيش"، وأضاف أن هناك جهات تعين متحدثين رسميين هم في الغالب يمارسون الفهلوة والشطارة الإعلامية، فيما يمارس غالبية المتحدثين سياسة الهرب إلى الأمام بإقفال الجوال أو عدم الرد على الاتصال، وأكد خاشقجي أن الجهات الحكومية التي تتجاهل الرد على استفسارات الإعلاميين تعد شريكة في نشر المعلومات المغلوطة وتتحمل المسؤولية الأكبر.

فيما طالب رئيس تحرير صحيفة الحياة جميل الذيابي القائمين على الأجهزة الحكومية بتفهم دور وسائل الإعلام بأنها شريك إستراتيجي في علاج مكامن الخلل والنقد كذلك يقدم خدمات في رصد أوجه القصور والمشكلات التي تواجه المواطنين وأن على الجهات الحكومية فتح أبوابها وفق إطار الشفافية وعدم إغلاقها بوجه الصحافيين، وقال الذيابي إن هناك شكاوي متزايدة تجاه رفض الجهات الحكومية الرد على استفسارات الصحافيين والمتابع للصحافة سيقرأ الكثير من المواد الإعلامية التي تم نشرها ويتضمن انه تم الاتصال على المسؤول الإعلامي بتلك الجهة ورفض التجاوب.. واختتم الذيابي حديثه بأنه من المفترض أن تتحمل الجهة الحكومية مسؤولية المعلومات التي سيتم نشرها في حال عدم تجاوبها مع أسئلة الصحافيين، منوها أن مهلة 48 ساعة تعد كافية جداً للرد على استفسارات الإعلاميين.

من جانبه نوه رئيس تحرير صحيفة عكاظ محمد التونسي بمضامين التعميم التي تؤكد تفهم الرجل الأول في الدولة لأهمية دور وسائل الإعلام في نقل نبض الشارع اليومي ومعاناة المواطنين وتطلعاتهم تجاه الخدمات الحكومية المقدمة لهم إلا أن الوسط الإعلامي يصطدم بالكثير من العراقيل أمام استخلاص الحقائق والمعلومات من الجهات الحكومية التي لا ترغب بنشر أي نقد موجه لها وتتخذ سياسة الصمت خير وسيلة للدفاع، وأضاف التونسي أن على الإعلاميين تحري الدقة والمصداقية والتوثيق للمعلومات كجزء أساسي من اشتراطات العمل الصحافي، ونوه أن من واجب الصحافيين الإشارة في نهاية المادة الصحافية إلى عدم تجاوب الجهة الحكومية في الرد وتوضيح المعلومات محل الإشكال مما يسهم في حماية الصحافي والصحيفة على حد سواء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق