مقالات الصحف

(الأسد) .. الذي بعد الأسد !


في سوريا له من إسمه نصيبٌ واحد .. نَهشُ فريسته. أما الدفاع عن حياضه و أرضه فكتب الغربُ عليه أن يكون فيها (نعامة). ورثها، فحفظوه. حماية الكيان الصهيوني أولى أولويات الدول الكبرى. و أهمُّها تأمينُه جبهة الجولان منذ 38 عاماً. لذا منحت قوى العالم سيوفها لبشار و ألسنتَها لنفاق الشعب، إذ لا قلوب لها.

لكن سبعة شهور من البطش أَفْرزت مستجداتٍ خطيرة. أبرزُها أن الوضع صار أشبه ما يكون بتمرينٍ تعبويٍ لكل فئات الشعب (بدنياً و فكرياً و قتالياً). و هذا يُرعب إسرائيل لإحتمال تحوّله مستقبلاً لتحرير الجولان. فلا فرق بين رصاصها و رصاص نظام إعتاد الشعب تَلقِّيه. بل ان بشائر الجنة في مواجهتها أضمنُ لهم منها في مواجهة النظام.
هاجسٌ يُغيِّر قناعات الدول العظمى. و الأرجح أنها الآن تُهيِّئ (لتغيير الرئيس)، و ليس (تغيير النظام).
أهم مواصفات الرئيس السوري الجديد تحقيق ما يعيد للشعب طمأنينةً و (تخديراً)، و يحافظ على تجميد جبهة الجولان كما حافظ (حافظ) و (بشار). لكن الإبن إستفاد من تجربة (مبارك) الذي أطاح به الجيش، فعيَّن وزير دفاع (مسيحياً) و رئيس أركان (سُنِّياً)، مع أن السلطات -تقليدياً- منزوعةٌ من المنصبين لصالح جنرالات فوق الجميع هم أركان النظام الحقيقيون.
معضلةُ الغرب الآن، إيجاد الرأس الذي يضمن عملياً إستمرار النظام و شكلياً تغييره. و يُفترض أنه من خارج الأسرة ليكون واقعياً (أسد) ما بعد الأسد.
ثم تبقى طريقةُ التغيير .. بإنتظار حضور (عمر سليمان) لدمشق ليُعلن بيان تَنَحي الرئيس بشار !!

 

البلاد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق