رياضة

لاعبون يتهمون الأطباء الروس للمنتخب الجزائري بالعبث بجيناتهم

alt(أنحاء) – وكالات :-
يتناول الإعلام الجزائري في الفترة الحالية قضية هزت الشارع الرياضي, تتعلق بأبناء معاقين للاعبي منتخب كرة القدم في الثمانينيات، وهي القصة التي تسرد لأول مرة في الجزائر, حيث فتح اللاعبون ملف يتهمون به الطبيب والمدرب الروسيان بإعطائهم للمنشطات التي تسببت بذلك. 

وطرحت فكرة القصة بقوة من طرف اللاعب الدولي السابق محمد قاسي السعيد الذي خاض نحو 80 مباراة مع المنتخب في الفترة ما بين عامي 1980 إلى 1988، وهو أب لطفلة اسمها “مدينة” البالغة من العمر حاليا 26 سنة والتي تعاني من إعاقة ذهنية، حيث يربط اللاعب هذه الإعاقة بتناول المنشطات خلال فترة لعبه للمنتخب الجزائري إلى جانب كل جمال مناد، بن ساولة، لارباس، كويسي اللاعب السابق لاتحاد الحراش، تلمساني عبد القادر وأيضا بتاج الذي ولد له ابن معاق وتوفي بعدها بل اللاعب نفسه صار معوقا حاليا وطريح الفراش، دون أن أنسى حارس مرمى المنتخب وقتها تلجة إلياس, معتبرين أنه أمر مثير للدهشة والتساؤل.
وبحسب (سي ان ان)  فإن القضية تمس كامل البلدان التي كان فيها أطباء “الاتحاد السوفياتي” يشرفون على المنتخبات الوطنية, وقد قال طبيب المنتخب الجزائري لكرة القدم في بداية الثمانينيات، الدكتور رشيد حنفي الذي يرأس حاليا اللجنة الأولمبية الجزائرية “حينما كان الروسي زدرافكو رايكوف مدربا للمنتخب الوطني سنة 1980 كنت طبيبا للمنتخب قبل مجيئه، ولكن حينما التحق به مواطنه الطبيب “غينادي روغوفبعده بشهرين ليشرف على الطاقم الطبي بدأت أشعر بأشياء غريبة تحدث.
وأضاف قائلا “لم يعد لدي حق في الاطلاع على الملفات الطبية للاعبين، وتوقعت آنذاك أنه يقوم باختبارات مشبوهة نظرا للسرية الكبيرة التي كان يفضل أن يعمل بها بعيدا عن منحي حق الاطلاع على التقارير، ولهذا السبب قدمت تقريرا مفصلا للمدير العام للمركز الوطني للطب الرياضي بالجزائر حول ما رأيت وأيضا إلى الوزارة، ولكن ردها كان صدمة بالنسبة لي لأنها طلبت مني عدم التدخل في صلاحيات الطبيب الروسي, الأمر الذي دعاه لتقديم استقالته. 
وتابع الطبيب يقول “أما إذا كان قد وضع مواد منشطة للاعبين أثرت بالسلب على حياتهم الخاصة وعلى أولادهم فهذا لا يمكنني نفيه مثلما لا يمكنني تأكيده، ولكن هذا لا يمنع من القول إن الطب الروسي في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات كان معروفا بالتصرفات المشبوهة خاصة في المجال الرياضي بكل أنواعه.”
وفيما إذا كانت للمواد التي كان يتعاطاها لاعبو كرة القدم آنذاك تأثيرات على إعاقة أبنائهم، قال حنيفي “ليس بالضرورة أن تكون للمواد التي كان يتعاطاها اللاعبون تأثير مباشر على أبناء اللاعبين، ولكن حينما نعاين ونربط بين الأحداث نجد أن عددا من لاعبي ذلك الجيل لديهم أبناء معاقون وهذا ما يقودنا إلى طرح تساؤلات.”
من جانبه قال المدرب الوطني السابق محي الدين خالف الذي عمل مع رايكوف “يجب الفصل بين الأمور دون التنصل من المسؤولية، بمعنى يجب معالجة القضية بعيدا عن النتائج الكبيرة التي كان يحققها المنتخب الجزائري في تلك الفترة.”
وبالعودة إلى الدكتور حنيفي، وسؤاله عن الطرف الذي يتحمل المسؤولية هل هو المدرب الروسي السابق رايكوف؟ فأجاب قائلا “حتى وإن كنا نملك وقتها ملفات اللاعبين فلم يكن لدينا شيء نثبته عن تورط المدرب رايكوف أو الطبيب، لأنه حينما تقدم مواد منشطة لا تكون موضوعة أو مدونة في الملفات هذا أمر مفروغ منه.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق