التدوين السعودي

قضية كشغري في المدونات : الهجوم عليه مبررا لكنه دخل حيز صراع التيارات

alt


مشاعل العمري – (أنحاء) : – 

تابعت المدونات السعودية قضية حمزة كاشغري التي تحولت إلى قضية رأي عام وأصبحت حديث المجتمع، وأجمع المدونون على الخطأ الفادح الذي وقع فيه كشغري، لكنهم إختلفوا في تحليل تبعات الحدث، بين من يبحث عن حل غير القتل وهدر الدم، ومن يرى أن القضية دخلت حيز صراع التيارات. 

ودون أحمد باعبود عن الموضوع تحت عنوان “حديث على هامش القضية”  أكد فيها بأنه يتفهم الشعور بالغضب الذي أجتاح الجميع تجاه كلام أقل وصف برأي –باعبود- بأنه مسيء, متسائلا ما الحل تجاه هذه القضية؟, وقد رصد كيف تخطى الناس الحديث عن المحاكمة إلى إصدار الحكم بشكل سريع والمطالبة بقتله.

وأضاف :” شخصياً لا أرى أن حرية الرأي تشمل الإساءة لما يعتبره الآخرون مقدساً و معظماً، و لو ابتعدنا قليلاً عن وجهة النظر الدينية فإن حماية السلم الأهلي و بنية المجتمع التي هي من واجبات الدولة الحديثة أمران مهمان لا يمكن التنازل عنهما مع الحفاظ على حقوق الفرد دون نقصان.”

وقد أشار باعبود من خلال تدوينته إلى مشكلة الحشد والتهريب ومحاولة أجبار الناس على اتخاذ جانب وإلا يواجهون الاتهام بأنهم ضد الدين, أو من الجهة المقابلة الاتهام بالتشدد:”من يتضرر من تلك الحرية عليه أن يواجهها بشجاعة دون أن يتحول الأمر إلى محاكم تفتيش على العقل و الفكر، أما من يتعمد الإساءة و يتخيل أن له ذلك من حرية التعبير فليفق من أوهامه و يعيش في الواقع و يتعلم أن يتعايش معه.”

أما المدون سامي السعد من كتب عن موضوع حمزة كاشغري تدوينة بعنوان “لست مع حمزة ولست معكم”, الذي أعتبر أن تدوينات حمزة مشكلتها في اللغة, وأكد قائلا :” كل ما في الأمر في اعتقادي أنه رجل ذو خلفية ثقافية قد نختلف عليها لكنه تم استدراجه من قبل سلطان و جبروت اللغة… نحن عندما نمتلك مخزون تعبيري و لغوي امتزج بثقافة فيها الكثير من الفلسفة و العبارات الظنية حينها يكون تعاملنا و أفعالنا و بالضرورة كتاباتنا لابد و أن يطالها هذا الإخطبوط اللغوي الكبير”.

وقد أشار بأنه لايعتقد أن يكون حمزة قاصدا لتجاوز أو حتى ملحدا كما يقال, وأشار إلى أن الهجوم قد يجده مبررا لأن حديث حمزة طال مقدسا لدى الناس, ولكنهم برأيه بالمطالبة بالقتل والتكفير يسيئون للدين وللرسول عليه الصلاة والسلام الذي يدافعون عنه.

أما المدون طارق الحيدر فقد كتب تدوينة بعنوان “كاشغري و أكشغرلك” أكد في بدايتها أنه يجد في تغريدات حمزة سخافة وهو ليس بصدد الدفاع عنه وإنما تحليل لردود الفعل التي تركزت بين مطالب لإقامة الحد عليه أو إدخال حديثه في صراح التيارات.

وقد لفت إلى أن السب يختلف عن الكفر, فإن السب هو الذي لا يستتاب فيه ووضح قائلا:” أنا هنا أزعم أن كلام كاشغري و إن كنت أراه سيئاً و فيه قدر من الحماقة إلا أني لا أعتقد أنه تنطبق عليه معايير السب الذي يستدعي إقامة الحد”.

وقد حلل كلمات كاشغري  وقال بأنها قلة تهذيب لا ترتقي لأن نقول عليها شتما أو سبل للرسول وأضاف:” “إلا أن إقحام ما قالوه في صراع التيارات أمر مثير للحزن و الشفقة و الغضب. فما ينتج عن هذه التصرفات شيء مخز فعلا: حيث إن عمليات الإقحام هذه يتم من خلالها استنجاد فئة من المجتمع بالدولة لحمايتها و الأخذ بحقها من فئة أخرى بالمجتمع. ثم لا تلبث أن تنعكس الآية فتستنجد الفئة الثانية من المجتمع بالدولة لمواجهة الفئة الأولى.

ولا زال الحديث في قضية حمزة قائما في مواقع التواصل الإجتماعي بعد أن أعلن أنه وصل للأراضي السعودية والضجة المصاحبة له من قبل المنظمات العالمية التي انتقدت فعل ماليزيا بترحيلة دون سماح له بالطعن في القرار.

يذكر أن الإدعاء العام السعودي قد أعلن أنه طلب الإذن لبدء محاكمة حمزة مؤكدا بأنه قد يستدعي مغردين من منتقدين أو مؤيدين لحمزة خلال مراحل المحاكمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق