اقتصاد

فقيه : إطلاق نظام لمراقبة الأجور .. ورفع نسبة التوطين في القطاع الخاص 50%

alt

(أنحاء) – وكالات :-

قال وزير العمل عادل فقيه إن وزارته أعدت برنامجا لحماية ومراقبة الأجور، ستنطلق مرحلته الأولى خلال 3 أشهر ليطبق بشكل كامل خلال عام؛ بهدف مراقبة أجور المواطنين والوافدين العاملين في أكبر اقتصاد عربي وأكبر مصدر للنفط في العالم.

وفي مقابلة حصرية مع وكالة رويترز، أضاف الوزير أن تقليص العمالة الأجنبية ليس هدفا للوزارة، وإن الحد من التأشيرات قد يعيق خطط التنمية، متوقعا انخفاض معدلات البطالة عن مستواها الحالي البالغ 10.5% خلال الأعوام المقبلة وارتفاع عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص 50% خلال 3 سنوات.

وقال فقيه “سيتم تطبيق نظام لحماية ومراقبة الأجور بشكل تدريجي، ففي المرحلة الاولى سيطبق على الشركات الكبرى وهذا سيكون خلال شهرين أو ثلاثة في أقصى تقدير”.

وأضاف أنه في المراحل التالية سيجري التوسع في الشرائح حيث تدخل الشركات المتوسطة ثم الصغيرة تليها الشركات الصغيرة جدا وتوقع أن يطبق البرنامج بالكامل خلال عام.

وبرنامج حماية ومراقبة الأجور هو برنامج إلكتروني يهدف للتأكد من حصول العمالة السعودية والوافدة على أجورها الشهرية بانتظام عبر البنوك الرسمية إضافة إلى مراقبتها، وأعدت الوزارة البرنامج بالتنسيق مع عدد من الجهات الرسمية بينها مؤسسة النقد العربي السعودي.

وأوضحت معلومات صادرة من وزارة العمل بأن البرنامج سيتأكد من أن دخل العامل المودع باسمه في البنوك الرسمية هو بالفعل المنصوص عليه في عقد العمل وحسب المهنة التي تم استقدامه من أجلها، وفي حال زيادتها عن دخل العامل غير السعودي المنصوص عليه في عقد عمله فستعتبر الأموال غير قانونية.

وقال الوزير “تهدف الوزارة من خلال التنظيمات المالية الجديدة إلى تهيئة المناخ الصحي لنمو وتوسع نشاط المنشات الصغيرة والمتوسطة والتي قد تتضرر من جراء التنافس غير المشروع لنشاطات التستر التجاري”.

وأضاف الوزير “سيكون للنظام الجديد دور في مرحلة متقدمة من خطط التوطين حيث سيتم تصنيف منشات القطاع الخاص مستقبلا ليس فقط من خلال معدلات التوطين العددي (أي بنسب العمالة الوطنية) ولكن ايضا من خلال معدلات الرواتب الشهرية للعمالة الوطنية مقارنة باجمالي رواتب المنشات الأهلية”.

ويعني ذلك أنه سيتعين على الشركات تعيين المواطنين في المناصب القيادية ذات الرواتب المرتفعة، إذ تعين بعض الشركات عددا كبيرا من السعوديين في وظائف غير قيادية برواتب متدنية لتحقيق النسب المنشودة للتوطين (توظيف المواطنين السعوديين).

وحول مدى نجاح خطط التوطين الحالية قال الوزير إن النتائج ممتازة ومبشرة وانه راض عما حققه برنامج نطاقات متوقعا أن ترتفع نسبة التوطين في القطاع الخاص بواقع 50% خلال ثلاث سنوات عن مستواها الحالي البالغ 10%.

كما توقع فقيه أن تنخفض معدلات البطالة تدريجيا في العام الحالي في ضوء تطبيق البرنامج وأن تزيد نسبة العاملين السعوديين في القطاع الخاص بما لا يقل عن 50% في الاعوام الثلاثة المقبلة، وأوضح أن نسبة البطالة في أكبر اقتصاد عربي تبلغ حاليا 10.5%.

ووفقا لبيانات حديثة بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي لعام 2011 بالأسعار الجارية 76229 ريالا سعوديا (20328 دولارا).

ولم يحدد الوزير الأرقام المستهدفة لتوفير فرص عمل للسعوديين لكنه قال “الرقم المستهدف هو توظيف كل من هو مسجل في برنامج حافز”.

ووفقا لبيانات عام 2009 وهي أحدث بيانات متوافرة على الموقع الإلكتروني لمصلحة الإحصاءات بلغ عدد السعوديين العاطلين عن العمل 448547 فردا يمثلون ما نسبته 10.5% من قوة العمل السعودية وسجل الذكور منهم 248162 فردا، لكن أحدث بيانات لإعانات البطالة السعودية تكشف ارتفاع نسبة النساء بين العاطلين عن العمل.

وحول عمل المرأة السعودية قال الوزير “نعتقد أن قطاع التجزئة من أكبر القطاعات التي ستكون قادرة على توظيف عدد كبير من السيدات، كما أن هناك خطوات اتخذت لتعزيز عمل المرأة في المصانع وفي الوظائف التي يمكن أن تنجز من المنزل أو عن بعد”.

وتابع فقيه “بلادنا تنمو بنسب عالية جدا وهناك مشاريع عملاقة وتاريخية، استهداف تقليص العمالة الوافدة ليس هدفا لان ذلك سيؤثر على سرعة تنفيذ البرامج التنموية في المملكة”.

وأضاف” ليس لدينا أي مانع في إصدار المزيد من التأشيرات إذا كان هذا لا يؤثر على إتاحة الفرص الوظيفية لأبنائنا، ونحن نعطي التأشيرات حاليا كحوافز للذين حققوا نسب توطين عالية”.

وفقا لأحدث بيانات رسمية نشرتها وزارة العمل السعودية يوجد ما يزيد عن 8 ملايين عامل وافد في المملكة، يعمل أكثر من 6 ملايين منهم في القطاع الخاص، وأوضحت معلومات من وزارة العمل أن الزيادة في الطلب على العمالة خاصة الوافدة في السعودية تقدر بحوالي 5% سنوياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق