الرأيكتاب أنحاء

أفخاذ المرأة السعودية!

شاركت وجدان شهرخاني وسارة عطار في أولمبياد لندن، وبغض النظر عن هزيمة وجدان وترتيب سارة، يكفيهما شرف المحاولة وتقديم صورة محترمة عن المرأة السعودية تؤكد طبيعيتها وطموحها وقدرتها. إن الأبعاد الرمزية لمشاركة المرأة السعودية في دورة الألعاب الأولمبية قيمة وإيجابية، لقد أكدت السعوديات مجددا حضورهن في العالم – بعد التغييب – ومقاومتهن للتطرف والإقصاء. وهنا أوجه التحية لأهالي وجدان سارة على دعم بناتهم وتشجيعهم وتحمل حملات العنصرية والبذاءة.

معارضو مشاركة سارة ووجدان بإمكانهم الشرب من البحر، أو البحث عن أي جدار لخبط الرؤوس، فهناك من يعتز بسارة ووجدان ويفتخر بهما. معارضتهم عكست معدنهم، خطاب عنصري، شتائم وتشكيك في الأخلاق والأعراض، وكل إناء بما فيه ينضح. إن الخطاب الذي ساد معارضة لمشاركة المرأة في الأولمبياد أدان أصحابه.

“أترضاها لأختك”، “أترضاها لزوجتك”، جمل تعكس فكرا يقمع المرأة ويصادر إرادتها بل ويلغي شخصيتها، وإلا كان السؤال “ماذا ترضى أختك أو زوجتك” أو “أترضاه لنفسها”، تلك هي المسألة، حق المرأة في تقرير مصيرها والحياة حرة مستقلة. لم يجبر أي أحد المرأة سعودية على المشاركة الأولمبية، ولم يعد بإمكان – أي أحد – إجبارها على عدم المشاركة، هذا هو الانتصار، وإن كان رمزيا. لو أرادت زوجتي أو ابنتي – لست متزوجا ولم أنجب – المشاركة في الأولمبياد سأدعمها بكل قوة. (هذه الجملة ستخلق تعليقات رخيصة من نوعية: حين تتزوج نريد أن نرى أفخاذ ومؤخرات زوجتك وبناتك!)

معارضو مشاركة وجدان وسارة، ومعارضو تمكين المرأة، ومعادو تحرير المرأة عندنا، تنطبق عليهم – غالبا – مقولة المفكر المصري سيد القمني: “حين نركز بين الأفخاذ عيوننا، تكون المشكلة في عيوننا وليس في الأفخاذ”!. صدق (القمني)، لقد شاهدنا فعل شريحة تمثل فكر المعارضين حين ذهبوا للبلقان بذريعة الدعوة أو الجهاد، واكتشفنا أن “جهادهم” و”دعوتهم” يتمثل في الزواج من البلقانيات مثنى وثلاث ورباع إضافة – في نفس الوقت – إلى زوجاتهم في المملكة (المثنى والثلاث والرباع أيضا)، واليوم نشاهد بوادر استنساخ المشهد مع الحديث عن “عفاف بنات سوريا”!. إذا فتحنا ملف “الزواج الجهادي” أو “الزواج الدعوي” – وهو ملف أسود – سنعرف تلك الفئة التي تعادي الدين وتحتقر المرأة. نماذج سارة ووجدان لا تروق لتلك الفئة لأنها نماذج محترمة، والأهم من ذلك أنها نماذج غير مستضعفة يمكن استغلال ظروفها كنساء البلقان – سابقا – ونساء سوريا – الآن – مع أن نساء البلقان وسوريا قدمن ويقدمن كل مشاهد البطولة والتضحية.

أيها الناظرون إلى الأفخاذ : خطابكم غير أخلاقي وغير شريف، وسلوككم غير أخلاقي وغير شريف، تتجارون بالإسلام وتمتطونه لتشريع نزواتكم، وتمتهنون القذف والعنصرية، ومع ذلك تحاضرون فينا عن الأخلاق والشرف!. لا حول ولا قوة إلا بالله!.

 

@wddahaladab

مقالات ذات صلة

‫264 تعليقات

    1. لمن يحاولون التأجيج ضد الأخ أحمد هذا ردي على شخص اتهمه بالسخرية من حديث نبينا الكريم:
      حديث الرسول كان لموقف معين وهو مجيء رجل يطلب منه الإذن بـ(الزنا) فقال له هذه الكلمة .. بينما المتطرفين الآن وسابقاً استخدموها ضد تعليم المرأة وعملها وقيادتها ورياضتها ولبسها وكل شيء يخصها وبالتالي هم يضعون حريتها بيد الذكر وهذا سلب لهويتها التي كفلها لها الإسلام وسلبها المتطرفون بإسمه … حينما يبلغ التحجر والتخلف أقصاه إلى درجة مساواة أحد الكبائر (الزنا) بتعليم المرأة في الماضي وتوظيفها وقيادتها للسيارة ومشاركتها بالأولمبياد ووصم ولي الأمر المتعلم المثقف الذي لا يوافق أهواءهم بالديوث … ثم نستغرب حينما نسمع بأن فكرة الإسلام مشوهة لدى الغرب والشرق!

    2. أين نحن من قوله تعالى
      وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا

      1. هذه الآية الكريمة نزلت في زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام اللواتي لهن أحكام خاصة بهن والدليل لو قرأت الآية من أولها لآخرها تتحدث عن زوجات الرسول فقط
        (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا. وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى واقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله. إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)

        لكن في آية الحجاب الموضوع مختلف
        (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما)

        1. الرسول صلى الله عليه و سلم هو قدوتنا، ام عليها خلاف؟
          وزوجاته، قدوة لزوجاتنا، ام عليها خلاف؟

    3. الكاتب اتبع في كتابته مبدأ رد السيئة بالسيئة ، وهذا يدل على الاحتقان الذي يحمله الكاتب في نفسه ….
      واحب اذكر ان حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم كان دائما يقول في دعائه : اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا . اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا . اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا.

      والمصيبة الكبرى ان السواد الاعظم اصبحوا يتكلمون في امور الدين من غير علم او فقه .

      سؤال للكاتب … على اي اساس يجب ان نفتخر بمشاركة المرأءة ؟؟

    4. الله يقرفك انت ومصطلحات مقاالك يازبالة الصحافة

      وجهك مافيه ولا شعره ذكرني بعنوان مقاالك

      ههههههههههههههههههههههههههههههههه

    5. عنوان المقال لحاله يجرح صيامك يلي فرحان فيه على انه مقال ..!

      ترا كل المدافعين عن المقال هم نفسهم احمد عدنان بس مسوي لي شعبية وجماهير

      هههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

    6. شكراً ابو حمزه .ومحمد علي قلتم فصدقتم وكلنا سواسيه ولا يميزنا الا التقوى وقبح الله كاتب المقال لم يجد عنواناً انظف ليضعه ولكن (الجواب من عنوانه)شكله كان قهوجي بديوانية ن ال السعداوي وتقمص دور الكاتب والمدافع عن المراه (لغرض في نفسه)
      اتساأل مالفائده من اشراكهن (حتى نثبت للغرب اننا منفتحين ومتقدمين الا قبحاً ولأمثلك يادعاة التغريب والإفساد….

  1. الا مقالك زي وجهك اول شي انت سعودي علشان تجي تدافع ثاني شي هل احد كلفك بالترافع والدفاع عن المرأة ياخي اللهم اني صايم