التكنولوجيا

دوريات لمكافحة “التحرش الجنسي” بالنساء في مصر

 

(أنحاء) – متابعات :-

قالت صحيفة فاينانشال تايمز، في تقرير أعده “بورزو داراغاهي” عن التحرش بالنساء في مصر تحت عنوان”دوريات لحماية النساء المصريات” ان ممجموعات من الشباب يرتدون سترات صفراء انتشرت في محطات المترو للحيلولة دون ركوب الرجال في العربات المخصصة للنساء في مبادرة منهم لمنع “التحرش الجنسي” بالنساء مع انتشار هذه الظاهرة مؤخرا بشكل ملحوظ .

ويضيف “داراغاهي”  بحسب ” بي بي سي ” أن مساعي هؤلاء الشباب جاءت لتمثل نوعا من الشرطة العلمانية الليبرالية للحفاظ على الاخلاقيات العامة، وجاءت كرد على “التحرش اللفظي والجسدي الصارخ والمتزايد ضد النساء في الاماكن العامة في مصر مما يؤدي إلى اثنائهن عن المشاركة في الحياة العامة”.

ويقول “داراغاهي” إن دراسة اعدت عام 2010 بتمويل من الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة خلصت إلى ان معظم حالات التحرش تجري بين السابعة صباحا والثانية عصرا، وبينما تذهب النساء والفتيات إلى مدارسهن واعمالهن.

ويرى “داراغاهي” أن هذه الدوريات تأتي متمشية ومدفوعة بروح ثورة العام الماضي، والتي يخشى البعض أنها تسببت في حالة من الفوضى ينظر إليها على انها اسهمت في زيادة التحرش الجنسي.

وقالت نهال سعد زغلول، وهي ناشطة في جمعية “بسمة” التي بدأت مبادرة دوريات مكافحة التحرش، لداراغاهي إن “المشكلة تكمن في ان 50 بالمئة من المصريين يخافون من الـ 50 بالمئة الاخرى مما يمنع النساء من الخروج للعمل”.

ويقول داراغاهي إنه وفقا لدراسة “غيوم في سماء مصر” التي اعدت سنة 2010 وشاركت فيها الف امرأة وفتاة مصرية، فإن 83 بالمئة من المستطلعة آراؤهن قالوا إنهن تعرضن للتحرش اللفظي او الجسدي، وأن 46.1 منهن قلن إنهن يتعرضن للتحرش بصورة يومية.

ووفقا للدراسة ذاتها، فإن ثلثي الرجال المستطلعة آراؤهم قالوا إنهم تحرشوا بالنساء، والقى معظمهم اللوم على ارتداء النساء ثيابا مثيرة. ويقول داراغاهي إنه على النقيض مما يقوله الرجال، اوضحت الدراسة أن اغلب من تعرضن للتحرش كن ترتدين ملابس فضفاضة والحجاب.

ووفقا للدراسة ايضا يتراوح عمر أغلبية المتحرشين بين 19 و24 عاما، ولكن بعضهم اقل عمرا من ذلك بكثير.

وقال محمد الخطيب، وهو ناشط في مشروع “هاراسماب” (خريطة التحرش)، وهو موقع على الانترنت توجد به خريطة ترصد التحرش والمناطق التي يكثر بها، لداراغاهي إن “التحديق في النساء والغمز والصفير ولمس بعض اجزاء جسم المرأة تعد من الانشطة التي يقوم بها الصبية حتى يشعروا انهم رجال”.

ويقول داراغاهي إن معظم المتحرشين ينكرون ان ما يقومون به يعد تحرشا وينفون ان قول كلمات نابية او جنسية للنساء وهن يمشين أو لمسهن يعد خطأ أو منافيا للقانون.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق