أنحاء العالم

صحيفة مصرية تصف عهد الرئيس مرسي بعبارة “زمن الكلاب”

(أنحاء) – متابعات :-

ردت صحيفة “فيتو” المصرية على الأنباء التي انتشرت مؤخرا حول وفاة نائب الرئيس المصري السابق عمر سليمان مسموما بعنوان مثير على صفحتها الرئيسية بعبارة “زمن الكلاب” قرب صورة الرئيس محمد مرسي.

وذكرت الأنباء أن عمر سليمان تم اغتياله بنفس الطريقة التي تم اغتيال الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات، ونشرت الصحيفة تقريرا يتهم أطرافا لم تسمها بقتل سليمان مسموما.

وكانت الصحافة المصرية قد شهدت يوما مثيرا، حيث أمرت محكمة مصرية يوم الخميس بحبس إسلام عفيفي رئيس تحرير صحيفة الدستور اليومية على ذمة محاكمته بتهمة إهانة الرئيس محمد مرسي مما أثار ردود فعل غاضبة استنكرت الحبس الاحتياطي في قضية نشر.

 وفي نفس اليوم أقر الرئيس محمد مرسي قانوناً جديداً بإلغاء الحبس الاحتياطي في قضايا النشر، ليتم الإفراج عن إسلام عفيفي، المحبوس احتياطياً بتهمة إهانة رئيس الجمهورية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

‫16 تعليقات

  1. عمر سليمان كان كلب مبارك المدلل انت ليه زعلان علية كدة – كلب وراح – الموضوع في غاية البساطة واذا كانت امريكا هي اللي قتلتة زي عرفات فاننا نشكرها علي هذة الخدمة – هما الخونة اخرتهم كدة وعمر بية سليمان تاريخه اسود وكلة ظلم وفساد وتعريص ووساخة الحمد للة انه غار في ستين الف داهية.

    1. أخى الكريم أحمد رجاء لا تغضب عندما اتهمُك بالسيادية والارهاب.
      أخى الكريم أحمد نحن نبحث عن دولة القانون دولة العدل والحق والحرية لا دولة إرهابية.
      أنا معك أنه يجب اعدام جميع من فرط فى حق الوطن … ولكن تحت مظلة القانون لأن الدائرة تدور وليس دائماً بالعدل.
      فاحظر أن تدور عليك فى غياب القانون الذى اضعتة أنت نفسك فالعدل ما لك وما عليك.

  2. الرجال لا تحب النساء ذوات الماضي، والشعوب أيضا تنفر من المرشحين أصحاب الماضي الغير معوف، إلا أن الأمر مختلف في مصر، فعلى الرغم من الاهتمام الذي أولته الصحف العربية، والأجنبية، بنشر الملفات التي تولى مسئوليتها رئيس المخابرات السابق، والنائب السابق لرئيس الجمهورية، اللواء عُمر سُليمان، والتي يرى مراقبون أنه فشل في إدراتها، أشار استطلاع رأي إلى حصول سليمان على أكبر تأييد بين مرشحي الرئاسة.
    نستعرض معا في هذا التقرير أبرز الملفات التي تولاها سليمان..

    حصار غزة.. وإضعاف حماس

    سرب ”ويكيليكس” بعض الوثائق بشأن اجتماعات نائب الرئيس السابق، اللواء عمر سُليمان، فيما يخص القضية الفلسطينية، حيث أوردت هذه الوثائق كلاما على لسانه، يقول فيه ”إن مصر أوقفت دخول المال، والسلاح إلى غزة، وأن حماس تشعر بأنها تفقد كل قدراتها، وبما أنهم غير قادرين على إعادة تسليح أنفسهم من خلال شبكة الأنفاق الموجودة على الحدود بين مصر وغزة، خصوصا بنجاح مصر في تفكيك شبكة دعم حماس، ربما يُجبر حماس على تبني مواقف أكثر مرونة من السابق”.

    وعلى الرغم من اتهامه في حصار غزة، إلا أن بعض وثائق ”يكيليكس”، أفادت بأن سليمان كان يسعى لاستعادة الهدوء في غزة، وجهوده الحثيثة في المصالحة الفلسطينية، وكان سليمان قد أوضح الأهداف التي حددتها مصر بشأن القضية الفلسطينية، هي ثلاثة رئيسية: استعادة الهدوء في غزة، إضعاف حماس، وبناء دعم شعبي للرئيس الفلسطيني محمود عباس.
    وأكد سليمان أن الحكومة المصرية ستستمر في الضغط على حماس، لكنها ستحتفظ باتصالات منخفضة المستوى معها، ذلك لأن مصر تُريد عزل حماس، موضحا أنه يجب أن تتوقف صواريخ القسام، وحين تتوقف فقط، ستطلب مصر من إسرائيل أن تقابل الهدوء بالهدوء، وأنه على حماس الاختيار ما بين كونها حركة مقاومة، أو انخراطها في العملية السياسية، لكن في النهاية نجحت حماس في التغلب على تلك العوائق وخرجت من الأزمة أقوى من ذي قبل.

    زرع خلايا في إيران

    يقول عُمر سُليمان أن إيران تُشكل تهديدًا كبيرا لمصر، فهي تؤثر على الشيعة في لبنان ومنطقة الخليج، وأوضح أن إيران تدعُم الجهاد، وتُفسد السلام، وقامت بدعم المتطرفين في مصر في السابق، وأكد أنه إذا كانوا سيدعمون الإخوان المسلمين، فإن ذلك يجعل منهم أعداءنا، على حد تعبيره، مؤكدًا أن الحكومة المصرية تواصل ممارسة الضغط على النظام الإيراني لتسليم المتطرفين، الذين تعطيهم لجوءًا آمنًا على أراضيها.

    وأوضح سُليمان أن إيران التفتت لتحذير مصر من الخلط بين قضاياها الداخلية، ودعم جماعات كالإخوان المسلمين، وقد تلقى رسالة إيجابية جدًا من رئيس المخابرات الإيرانية، تؤكد أن إيران لن تتدخل في الشأن الداخلي المصري.
    وعلى الرغم من ذلك، أكد سُليمان أن مصر تخطط بأن تظل محتفظة بخلايا كامنة داخل إيران في الوقت الحالي، إلا أنها ستستمر في تجنيد عملاء يُنفذون ما يُطلب منهم، في حال ما إذا أصرت إيران على التدخل في السياسة المصرية.
    وأضاف: ”نأمل أن تتوقف إيران عن دعم حماس، وجماعة الإخوان المسلمين، وخلايا أخرى داخل مصر، لكن إذا لم يحدث ذلك، فإننا مستعدون”.

    علاقته بقضايا التعذيب

    أوضحت مصادر إعلامية أمريكية أن عُمر سُليمان كان يدير، بتفويض من وكالة الاستخبارات الأميركية CIA، برنامج EXTRAORDENARY RENDITION، أو برنامج ”الترحيل غير العادي”، وهو البرنامج الذي بدأ عام 1995، وقامت الولايات المتحدة الأميركية بموجبه باعتقال متهمين بالإرهاب، وإرسالهم إلى بلدان مختلفة، حيث عانى هؤلاء المعتقلين التعذيب الشديد في سجون سرية، لنزع معلومات تفيد الولايات المتحدة في حروبها في الخليج، ولاحقًا في أفغانستان.

    وتحدثت وسائل إعلام أجنبية في هذه الشأن؛ فمثلا نشرت مجلة ”نيو يوركر” الأمريكية في التاسع والعشرين من يناير 2011، تقول أن سليمان كان رجل وكالة الاستخبارات الأمريكية في مصر في برنامج الترحيل غير العادي، وهو البرنامج السري الذي اعتقلت فيه الاستخبارات الأمريكية مشتبهًا بهم، في قضايا إرهاب في أنحاء العالم، وإعادتهم إلى مصر ودول أخرى للاستجواب، غالبًا في ظروف وحشية.
    وكذلك نشرت ”آ.بي.ثي” الإسبانية في السادس من إبريل 2012: ”وفق مجموعات كمركز النديم، الذي يعمل في إعادة تأهيل ضحايا التعذيب، فإن يدي الرئيس السابق للمخابرات المصرية، ملطختان بالدماء، لأنه في عهده كانت هناك عمليات تعذيب لا رحمة فيها باسم مكافحة الإرهاب، أو باسم الأمن”.
    وأكد هذا الأمر ما نشرته لوس أنجليس تايمز الأمريكية في العاشر من فبراير 2011 بأن مسؤول كبير سابق في وكالة الاستخبارات الأمريكية قال لجريدة التايمز البريطانية أن هناك علاقة وثيقة، ومستمرة تربط سُليمان بوكالة الاستخبارات الأمريكية، وأنه متورط مباشرة في قضايا تعذيب بصفته عضو في النظام، ورئيسًا للمخابرات”.

    تصدير الغاز لإسرائيل

    نشرت مواقع الكترونية صورًا لوثائق تشير إلى تورط عمر سليمان في قضية تصدير الغاز لإسرائيل بأسعار أقل من الأسعار العالمية، وكانت الوثائق مُرفقة مع عقد إنهاء التعاقد مع الجانب الإسرائيلي، بخصوص بيع الغاز، والذي كان مع شركة E.M.G.

    ويُذكر أن بعض هذه الوثائق توجه تهمًا إلى وزير البترول الأسبق، سامح فهمي.

    ترحيب إسرائيل بسليمان

    في أعقاب الإعلان عن ترشيح عمر سليمان للرئاسة المصرية، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي على لسان ”بنيامين بن إليعازر”، وزير الدفاع السابق، قوله بأن ”عُمر سُليمان جيد بالنسبة لإسرائيل”.

    وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي قد نشرت على موقعها الإلكتروني، أن إسرائيل تعتقد أن ترشح عُمر سُليمان للرئاسة، هو أمر إيجابي، كما نقلت عن الوزير ”سيلفان شالوم” قوله أن سليمان قادر على وقف وصول الأسلحة إلى سيناء، وقطاع غزة، مما يوافق ما نشرته ويكيليكس.
    وكان شالوم قد صرح أن ترشح سليمان للرئاسة هو تحول إيجابي، وأضاف أن سليمان الذي يدرك الأمور من الداخل، قادر على إحداث تغيير، يوقف وصول الأسلحة، والجهات المعادية، والمخدرات من مصر إلى قطاع غزة.
    وولد عمر محمود سليمان في 2 يوليو سنة 1936 في محافظة قنا، وتخرج في الكلية الحربية، انضم للقوات المسلحة المصرية عام 1954، وتلقى تدريبا عسكريًا إضافيا في أكاديمية فرونزي بالاتحاد السوفيتي.
    حصل سليمان على شهادة البكالوريوس بالعلوم السياسية في جامعة عين شمس، وعلى شهادة الماجستير بالعلوم السياسية من جامعة القاهرة، كما حصل على الماجستير بالعلوم العسكرية.
    تولى عمر سليمان منصب رئيس فرع التخطيط العام في هيئة عمليات القوات المسلحة، ومديرً للمخابرات العسكرية، وفي 22 يناير 1993، عين رئيسًا لجهاز المخابرات العامة المصرية.
    وكانت قناة فوكس نيوز الأمريكية في فبراير من عام 2011 وبعد تعيينه نائبًا للرئيس أنه تعرض إلى محاولة اغتيال فاشلة أدت إلى وفاة اثنين من حراسه الشخصيين وسائقه الخاص، وأكد وزير الخارجية الأسبق أحمد أبو الغيط ما ذكرته القناة، إلا أن مصدر أمني بوزارة الداخلية نفى هذا الأمر.

  3. فى عام 1985 كان هناك جندى امن مركزى يدعى سليمان خاطر ضمن الحرس الموجود على الحدود المصرية بينا وبين الكيان الصهيونى وفى اخر يوم له فى خدمته مر عليه سبعة اسرائليين وارادوا عبور الحدود المصرية من نقطة الحراسة التى يحرسها الشهيد سليمان خاطر فقام سليمان بتحذيرهم اكتر من مرة ولم يستجيبوا له بل بصقوا فى وجهه وسبوا مصر وشعبها وبصقوا على العلم .. فانتفض سليمان بسلاحه وقام بقتل السبعه .. فكنا ننتظر من الحكومة المصرية تكريم هذا البطل .. فوجئنا باعتقال البطل سليمان وحبسه مع الهاربين من خدمة الجيش !!
    وإرضاءا للكيان الصهيونى حكموا عليه بالسجن 25 سنة فلم يكتفى الكيان الصهيونى بذلك
    فقام جهاز الموساد الاسرائيلى بالتنسيق مع العميل الصهيونى عمر سليمان لإدخالهم الى غرفة سليمان خاطر ومن ثم قام بتعذيبه وشنقه داخل الزنزانة .. هذا هوا جزاءه على مافعله من تأدية واجبه الوطنى على اكمل وجه !! وكل هذا بعلم المخلوع الملعون.. واخر كلمة للشهيد سليمان خاطر كانت

    أنا لاأخشى الموت ولا أرهبة فهو قضاء الله وقدرة ولكن أخشى أن يؤثر الحكم فى زملائىويصيبهم بالخوف ويقتل فيهم وطنيتهم

  4. بلاغ للنائب العام ولم يتم التحقيق فيه!!
    بالمستندات.. إستيلاء نائب رئيس الجمهورية السابق على المال العام ..!؟
    تقدم معتصم فتحى أحد الضباط السابقين بهيئة الرقابة الإدارية، ببلاغ إلى النائب العام المستشار الدكتور عبد المجيد محمود، يتضمن معلومات وحقائق تنشر للمرة الأولى عن مسئولين وشخصيات هامة بالنظام السابق، فيما يتعلق باستغلالهم سلطات وظيفتهم ونفوذهم فى الحصول على منافع مادية وعينية بدون وجه حق، وتحقيق ثراء غير مشروع من أموال وأراضى.

    وأكد فتحى فى البلاغ الذى حمل رقم 3158 لسنة 2011 عرائض النائب العام، أنه وردت إليه معلومات ومستندات من بعض المصادر السرية السابق التعامل معها بحكم عمله السابق كعضو بهيئة الرقابة الإدارية ضد محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان الأسبق، وعمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق .

    وأوضح فتحى فى البلاغ أن سليمان خصص أراضى وفيلات تابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بمختلف المحافظات والمدن الجديدة، واستغل سلطات وظيفته ونفوذه فى توزيع الأراضى على المسئولين بالدولة وأسرهم وأقاربهم ومعارفه، وحقق مكاسب مادية كبيرة من وراء ذلك، حيث أشرف بنفسه على أعمال التشطيبات والديكورات الخاصة بفيلاتهم السكنية، مقابل تلقى مبالغ مالية من بعض المقاولين المتعاملين مع وزارة الإسكان بوساطة بعض رؤساء الشركات التابعة له، حيث كانوا يقومون بالضغط على المقاولين وعدم صرف مستخلصاتهم إلا بعد دفع تلك المبالغ التى كانت تسلم إلى مدير مكتبه أيمن الليثى.

    وأضاف فتحى أن من بين تلك التشطيبات فيلات الرئيس السابق حسنى مبارك بشرم الشيخ، حيث قام سليمان بتغيير الأثاث والديكورات من الخارج ثلاث مرات لعدم موافقة سوزان مبارك، وذلك مقابل حصوله على منافع مادية وعينية تتمثل فى ضمان استمراره فى السلطة أطول فترة ممكنة وعدم فضح مخالفاته المختلفة فى تطبيق الإجراءات القانونية المتبعة فى بيع وتخصيص أراضى الدولة.

    وأضاف فتحى فى بلاغه أن إبراهيم سليمان خصص أراض وفيلات لعمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق ووزع آلاف الأمتار، وأرفق فتحى فى بلاغه بيانا بحصر تلك الأراضى والفيلات وأوراق عقودها، وتتضمن حصول عمر محمود سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق وأولاده على العديد من قطع الأراضى المميزة بمنطقة إنشاء خصيصاً له باسم منطقة قصور المشتل، وبمساحات لم يحصل عليها غيره، والتى كانت مخصصة كحدائق ومنفعة عامة دفع المواطنون المقيمون بذات المنطقة مبالغ مالية كنسبة تميز لإطلالهم على تلك الحدائق عند شرائهم تلك الأراضى، ومنها:

    أ- تخصيص القطعة رقم 3 باسم عبير عمر محمود والبالغ مساحتها 4007 أمتار قيمة 2.5 مليون جنيه، أى بقيمة حوالى 600 جنيه للمتر فضلاً عن تخصيصها بالأمر المباشر بدون اتباع الإجراءات القانونية المتبعة.

    ب- تخصيص القطعة رقم 4 باسم السيدة رانيا عمر محمود والبالغ مساحتها 5002 بقيمة حوالى 600 جنيه للمتر على الرغم من صدور قرار من وزير الإسكان بتحديد قيمة 10000 جنيه للمتر، فضلاً عن تخصيصها بالأمر المباشرة بدون اتباع الإجراءات القانونية المتبعة.

    جـ- تخصيص القطعة رقم 5 باسم السيدة داليا عمر محمود والبالغ مساحتها 5126 بقيمة حوالى 600 جنيه للمتر على الرغم من صدور قرار من وزير الإسكان بتحديد قيمة 1000 جنيه للمتر فضلاً عن تخصيصها بالأمر المباشرة بدون اتباع الإجراءات القانونية المتبعة.

    دـ تخصيص القطعة رقم 6.7 منطقة قصور المشتل لخالد حسين كمال الدين إبراهيم سالم ـ نجل رجل الأعمال حسين سالم على مساحة 10123 مترا بقيمة حوالى 550 جنيها للمتر فضلاً عن تخصيصها بالأمر المباشر بدون اتباع الإجراءات القانونية المتبعة، كما حصل زوج ابنته السابق حاتم حسن إبراهيم الشيخ حال زواجه منها على عدد 6 قطع أراض قام ببيعها بعد شرائها بشهر واحد فقط.

    وأوضح فتحى فى البلاغ أنه تبين شراء كل من عمر محمود سليمان ومحمد إبراهيم سليمان لعدد 4 طوابق سكنية لأنجالهما من كل عماد وشقيقه إبراهيم وجدى كرار، والسابق اتهامه بدفع مبالغ مالية على سبيل الرشوة لأحد موظفى حى مصر الجديدة والحاصل وأسرته وشقيقه على موافقات من وزير الإسكان الأسبق على تخصيص 17 قطعة أرض بالقاهرة الجديدة، وكذا فندق ومبنى البولينج بقرية مارينا الساحل الشمالى بالأمر المباشر. وكذا قطعتى أرض تعدت مساحتهما المائة فدان والشقق السكنية عبارة عن دور كامل مساحة 340 مترا لكل شقة فى العقار الكائن 14 شارع عمر بن خطاب ـ مصر الجديدة والمطل على شارع صلاح سالم وبأرقى مناطق مصر الجديدة ورد بعقود التسجيل أن قيمتها 400 ألف جنيه لكل دور بالعقار وتم تسجيل العقود لتلك الوحدات السكنية فى يوم واحد بعقود مسجلة بالشهر العقارى بمصر الجديدة، وتحمل أرقام 249و 250، 251، 252 بتاريخ 22 مايو 2002، فى حين أن البنك الأهلى اشترى دورين فى نفس العقار بمبلغ 7.5 ملايين جنيه أحدهم أرضى وبمساحة أقل.

    وأضاف فتحى أن محمد إبراهيم سليمان قام بأعمال غسل لأمواله المتحصلة من جرائم مؤثمة قانوناً وقيامه بإصباغ المشروعية عليها، وذلك بقيامه ببيع وشراء العديد من العقارات والسيارات الفارهة، حيث يمتلك العديد من السيارات ويمتلك نجله سيارتين أحدهما ماركة هامر، مرسيدس وادعاء بيعهما بمبالغ كبيرة بقصد إخفاء حقيقة المبالغ المتحصلة من جرائم استغلال النفوذ والتربح بغير وجه حق وإضفاء المشروعية عليها، كما أكدت المصادر امتلاكه لأكثر من نصف مليار جنيه متمثلة فى عقارات وأراضى وأموال سائلة.

    وتساءل: هل الوظيفة العامة تحقق تلك الأموال، لقد نص الدستور المصرى والقوانين على حظر شراء الوزراء للأراضى المملوكة للدولة. فلا يمكن التلاعب بشرائها بأسماء أولاده وزوجته حتى يتهرب من ذلك ومرفق توكيلات صادرة من زوجته وأولاده له بالتعامل فى ممتلكاتهم، فضلا عن وجود عدد من الخزائن الحديدية الكبيرة موجودة بفيلاته الكائنة 35 غرب الجولف ـ التجمع الخامس وجراج منزله يخفى فيها متحصلات جرائمه والعديد من المستندات والأوراق الدالة على عناصر ذمته المالية، كما قام بتأسيس العديد من الشركات باسم أولاده ليخفى من خلالهم متحصلات جرائمه المؤثمة قانوناً ومنها شركة ماتريكس انترناشينونال الكائنة 11 شارع محمد شفيق مصر الجديدة، شركة ميكسرز للاستيراد والتصدير والتوكيلات شركة مساهمة مملوكة لنجله شريف سجل تجارى 34717 كائنة 50 شارع النزهة وبدأت نشاطها 18/9/2008 وشركة ميكس أندر للاستيراد والتصدير مملوكة لكريمته دينا محمد إبراهيم وكائنة 44 شارع الأهرام ـ المنتزه ـ مصر الجديدة وتحمل سجل تجارى رقم 27185 وبدأت نشاطها من 1/9/2007.

    وأضاف فتحى فى البلاغ أن إبراهيم سليمان أخفى أموال متحصلة من جرائم الرشوة مقابل تسهيل إجراءات إسناد وصرف مستخلصات لصالح السيد/ حازم كمال مصطفى حسين وزوجته داليا فؤاد أصحاب الشركة الدولية للتكنولوجيا البيئية ـ انتيك ـ الكائنة 17 شارع الأهرام مصر الجديدة، وسبق إسناد لشركته العديد من المشروعات كمقاول باطن للجهاز التنفيذى لمياه الشرب والصرف الصحى التابع لوزارة الإسكان بجنوب سيناء ـ مرس مطروح ـ بورسعيد ـ ومشاركته له فى بعض الشركات وحصوله منه على فيلا بالقطامية هايتس قام بشرائها منه بمبالغ مغالى بها، وتقاضيه مبالغ الرشوة عبر إيداعات بفرع بنك التجارى الدولى.

    الجدير بالذكر أن فتحى أحد أهم كبار ضباط الرقابة الإدارية، فهو ضابط سابق بقسم المراقبات الخاصة بهيئة الرقابة الإدارية وهو القسم المختص بمراقبة الوزراء وكبار الشخصيات العامة والمسئولين، وكان له دور كبير فى إجراء تحريات قضية وزير الإسكان الأسبق محمد إبراهيم سليمان وقضية ابنى بيتك وقضية رجل الأعمال محمد فريد خميس ورشوة اثنين من كبار مستشارى مجلس الدولة.

    وقدم فتحى استقالته من الرقابة الإدارية اعتراضا هو وزملاؤه على منعهم من تقديم تقاريرهم الرقابية عن مخالفات الوزراء وكبار المسئولين إلى النائب العام مباشرة وعرضها أولا على مؤسسة الرئاسة، التى تحدد أى التقارير يتم وضعها فى المكاتب وأى التقارير يتم إرسالها إلى النائب العام.

    وفى أول تعليق له بعد تقديم البلاغ، قال فتحى لـ ” اليوم السابع ” إنه قدم البلاغ وما به من معلومات هامة باعتباره مواطنا مصريا فى المقام الأول يعرف الكثير من الأسرار والخفايا عن كواليس رجال الأعمال والمسئولين فى العهد السابق، مؤكدا على أن جميع أعضاء الرقابة الإدارية أيديهم شريفة، وكثيرا ما قدموا تحريات وتقارير عن كبار المسئولين غير أنها كانت توضع فى الأدراج.
    خلال سنوات طويلة.. دخل عمر سليمان على خط المنافسة على الرئاسة من خلال مجاملة الولايات المتحدة الأمريكية في الملفات التي تعنيهم بقوة، وفي مقدمتها الملف الفلسطيني، ولا شك أن تحول السياسة الأمريكية في المنطقة نحو خدمة تل أبيب قد ساهم في ذلك، حيث استلم الرجل الملف برمته.. وصال وجال، ولم يترك زعيما إسرائيليا من اليسار أو اليمين إلا وتحاور معه وعقد صداقة معه، وصار الأقرب إلى قلوب الإسرائيليين دون منازع.

    في المقابل لم يكن بوسع حسنى مبارك (المخلوع) الذي يريد التوريث، إلى جانب صفقات السكوت على قمع المعارضة، وفي مقدمتها الإخوان المسلمون.. لم يكن بوسعه أن يرفض بقاء عمر سليمان سيد الموقف على هذا الصعيد، من دون أن يكون على جهل بطموحاته في الوصول لمنصب الرئاسة.
    في هذا الصدد أشرف عمر سليمان على الملف الفلسطيني في واحدة من أكثر المراحل حساسية خلال العقود الأخيرة، فهو الذي منح الطرف الإسرائيلي فرصة اغتيال ياسر عرفات دون ضجيج، ومن ثم مرر الخلافة بسلاسة للذين حاولوا الإنقلاب عليه، كمحمود عباس ودحلان..! ولا شك أن ذلك كان تابعا لمساعي شطب إنتفاضة الأقصى التي كانت محطة بالغة الأهمية بالنسبة للدولة العبرية.

    بعد ذلك أشرف سليمان على سائر المحطات التالية؛ من الانتخابات التشريعية الفلسطينية، إلى الترتيبات التالية المتعلقة بمحاصرة حماس وحكومتها، وصولا إلى الحرب على قطاع غزة التي ناضل عمر سليمان نضالا مريرا من أجل أن تنتهي بهزيمة شاملة لحماس، حيث ضغط على مفاوضيها بشكل مجنون من أجل أن يعلنوا وقف إطلاق النار من طرفهم لكي يظهروا بمظهر المهزوم ويقبلوا بالشروط الإسرائيلية، الأمر الذي فشل كما يعلم الجميع، مما اضطر الإسرائيليين إلى إعلان وقف النار من طرفهم.

    في هذه الأثناء كان عمر سليمان يشرف ويتابع المسار الذي يجمع عليه الإسرائيليون ممثلا في برنامج الدولة المؤقتة، أو الحل الانتقالي بعيد المدى، ويضغط على الطرف الفلسطيني من أجل أن يفي بالتزاماته على صعيد التعاون الأمني ووقف التحريض، إلى جانب العمل اليومي من أجل خنق قطاع غزة وتدجين حركة حماس على خطاب جديد عبر الضغوط وسائر أشكال الابتزاز، بخاصة ما يتصل منها بمعبر القطاع الوحيد على العالم الخارجي. ولا حاجة للتذكير هنا بدوره في صفقة الغاز مع إسرائيل، وإن نسبها البعض إلى أحمد عز، أمين تنظيم الحزب الوطني.

    في ضوء ذلك يمكن القول إن الإسرائيليين يعيشون قلق الانتظار ليعرفوا ما ستسفر عنه اللحظة الراهنة، وهم يفضلون من دون شك أن تنتهي الأزمة برئاسة عمر سليمان، لاسيما أنهم يعرفون من مصادرهم الخاصة أن حسني مبارك (بسبب وضعه الصحي) لن يعيش أكثر من عام أو عامين، سواء مات أم بات في وضع لا يسمح له بالاستمرار في منصبه، وهنا سيجدون عمر سليمان الذي يعتبر المفضل بالنسبة إليهم، بل إنه الأفضل من جمال مبارك من دون شك، حتى لو كان الأخير على استعداد لدفع ذات الاستحقاقات في العلاقة معهم، والسبب أن سليمان أقدر على ضبط الوضع الداخلي منه.

  5. إذا انتهت الانتفاضة المصرية بهذه الصيغة (زعامة عمر سليمان)، فسيكون الإسرائيليون هم الرابحون، ليس فقط على الصعيد المصري الذي يعنيهم أكثر من أي شيء آخر، بل أيضا على صعيد وقف مد الانتفاضات التي ستدخل في إطار اليأس والإحباط إذا كانت نتائجها على هذا النحو. مع أننا لا نجزم بهذا البعد الأخير، بل نميل إلى أن الجماهير قد عرفت طريقها وأدركت أسرار قوتها، ولن تستكين لأحد بعد ذلك.

    على أن الشعب المصري الذي لم ينتفض من أجل الخبز فقط كما يذهب الكثيرون، وإنما انتفض من أجل الحرية والتعددية والكرامة، وحماية الأمن القومي المصري ورعاية قضايا الأمة، هذا الشعب العظيم لن يقبل باستبدال حسني مبارك بعمر سليمان، لاسيما أن الأخير جزء أساسي من النظام الذي ضيع البلاد وأفقر العباد.

    علاقة عمر سليمان بصفقة تصديرالغاز الى إسرائيل

    «المصرى اليوم» تنشر الوثائق السرية لصفقة تصدير الغاز لإسرائيل وتكشف دور «سليمان»
    حصلت «المصرى اليوم» على الوثائق السرية التى تكشف تفاصيل صفقة تصدير الغاز لإسرائيل التى أبرمها نظام مبارك مع الكيان العبرى. وتتناول الوثائق المكاتبات والمراسلات من كبار رجال الدولة مع وزارة البترول، وبين المسؤولين المصريين ونظرائهم الإسرائيليين لتسهيل الصفقة وتذليل العقبات أمامها. وتكشف الوثائق عن الدور المحورى الذى قام به عمر سليمان، مدير المخابرات العامة السابق، فى الصفقة، والمخاطبات التى جرت بين عاطف عبيد، رئيس الوزراء الأسبق، خارج السياق المتعارف عليه ورجل الأعمال حسين سالم بوصفه رئيسا لشركة «غاز شرق المتوسط» المسؤولة عن تصدير الغاز، بجانب تفاصيل أخرى

    العلاقة مع الإسرائيليين

    وفي تحقيق موسع كتبه يوسي ميلمان معلق الشؤون الاستخبارية في صحيفة (هارتس) بعنوان: (عمر سليمان…الجنرال الذي لم يذرف دمعة خلال حملة الرصاص المصبوب).

    ويعتبر عمر سليمان معروف للعشرات من كبار العاملين في الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية، بالإضافة إلى كبار الضباط في الجيش الإسرائيلي، وموظفين كبار في وزارة الدفاع، بالإضافة إلى رؤساء حكومات ووزراء.
    ويضيف أنه منذ أن تولى مهام منصبه كرئيس لجهاز المخابرات عام 1993، فإنه يقيم اتصالات دائمة مع معظم قادة الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية، وضمنها: الموساد، والمخابرات الداخلية (الشاباك)، وشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان).

    وينقل ميلمان عن رئيس الموساد الأسبق شبطاي شفيت ان لقاءاته مع سليمان كانت أحياناً تتطرق لقضايا شخصية، حيث كان يتحدث له عن عائلته وأولاده الثلاثة وأحفاده.

  6. كراهية عمياء للإخوان المسلمين

    عرضت وكالة رويترز آراء عمر سليمان نائب الرئيس المصري في حركة الإخوان المسلمين كما وردت في بعض الوثائق السرية الأميركية التي سربت إلى موقع ويكيليكس الشهير عندما كان سليمان مديرا للمخابرات.

    جاء ذلك إثر أول لقاء يعقده مسؤول حكومي مع ممثلي الجماعة منذ حظرها رسميا عام 1954 وذلك في إطار الحوار بين الحكومة والمعارضة المصرية على هامش الإحتجاجات المطالبة بتنحية الرئيس حسني مبارك (المخلوع).

    وطرحت الوكالة في مستهل تقريرها سؤالا عن ما إن كان بإمكان رجل (في إشارة إلى سليمان) سعى إلى شيطنة الحركة أن يكون وسيطا نزيها معها لحل أزمة البلاد الراهنة؟ فمعلوم أن نائب الرئيس شغل منصب مدير المخابرات منذ عام 1993 وكان يمثل اليد اليمنى لمبارك في الملفات السياسية والأمنية الحساسة إلى أن عينه بالمنصب في خطوة تلت اندلاع أكبر احتحاجات مناهضة لمبارك منذ توليه السلطة عام 1981.

    وقبل أن تعرض مضمون أقوال سليمان عن الإخوان طلبت رويترز تعليقا على ما جاء في البرقيات من المتحدث باسم الخارجية الأمريكية فيليب كراولي الذي رفض التعليق على أي برقية (مصنفة على أنها سرية).

    ويؤكد سليمان -حسب برقية أرسلها السفير فرانسيس ريكياردون في 15 فبراير عام 2006- أن الإخوان (فرخوا 11 منظمة إسلامية متطرفة بينها تنظيما الجهاد والجماعة الإسلامية).

    وفي برقية ثانية يعود تاريخها إلى فبراير 2006 أيضا يقول سليمان لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي روبرت مولر أثناء زيارته إلى القاهرة إن الإخوان (ليسوا منظمة دينية أو اجتماعية أو حزبا سياسيا إنما هم مزيج من المكونات الثلاثة).

    ويضيف سليمان– حسب البرقية- أن الخطر المبدئي الذي يراه في الجماعة هو (استغلالها الدين للتأثير على الجمهور وتعبئته).

    وفي برقية ثالثة تعود إلى 2 يناير عام 2008 يفيد ريكياردون بأن سليمان اعتبر أن إيران تمثل خطرا استثنائيا على مصر.

    ويضيف أن (إيران تدعم الجهاد وتقوض السلام وسبق لها أن دعمت المتطرفين. وإذا ما قامت بتقديم الدعم للإخوان المسلمين فذلك سيجعل منهم أعداء لنا).

    وفي إشارة إلى تخويف السلطات المصرية للولايات المتحدة من الإخوان يقول ريكياردون في برقية سبقت وصول مولر إنها لديها (تاريخ في تهديدنا بغول الإخوان المسلمين).

    ويقدم وزير الداخلية الإسرائيلي الأسبق عوزي برعام في مقال نشره في صحيفة (إسرائيل اليوم) شهادة ذات دلالة حول محاولات عمر سليمان التودد للإسرائيليين عبر الحديث عن الدور الذي يقوم به النظام المصري في ضرب جماعة الإخوان المسلمين .

    ويشير إلى أنه خلال زيارته للقاهرة بصفته وزيراً للداخلية عام 1995، إلتقى بعمر سليمان الذي وصف آنذاك بأنه (الذراع الأيمن) لمبارك، حيث تفاخر سليمان أمامه بنجاح النظام المصري في توجيه ضربات للإخوان المسلمين.

    ويضيف سليمان أن الإخوان المسلمين أقوى بكثير مما هو متصور لدى العالم الخارجي ونقل عنه قوله بالحرف الواحد: (نحن نقطع الليل بالنهار في حربنا ضدهم، من أجل وقف تعاظم قوتهم، وهذا أمر صعب، لأن المساجد تعمل في خدمتهم)، وبعد ذلك تحدث بالتفصيل عن الطرق التي يتبعها النظام في محاربة (الإخوان).

  7. الموقف من حماس

    وينقل ميلمان عن باحثين غربيين التقوا سليمان قوله أنه يرى في حركة حماس مجرد ذراع لجماعة الإخوان المسلمين.. وينقل مليمان عن مارك بيري مدير (منتدى حل النزاعات)، وهو منتدى متخصص في حل تقريب وجهات النظر بين الغرب والحركات الإسلامية، حيث يقول بيري: (لقد التقيت عمر سليمان بعيد الإنتخابات التشريعية الفلسطينية التي فازت فيها حركة حماس، على هامش محاضرة نظمت في أحد مراكز الأبحاث في العاصمة الأمريكية واشنطن، وسألته ما إذا كان حركة حماس التي فازت بالإنتخابات للتو يمكن أن تكون عنصر إستقرار إيجابي في الحكومة الفلسطينية، فكان رد سليمان قاطع وحاد.. لا بكل تأكيد، أنا أعرف هؤلاء الناس، أنهم الإخوان المسلمين، وهم لن يتغيروا، أنهم كذابون، واللغة الوحيدة التي يفهموها، هي القوة).

    ويقول ميلمان أنه بالاستناد إلى معرفة الإسرائيليين بسليمان، فإنه يمكن القول أن سليمان لم يذرف دمعة واحدة على مئات الفلسطينيين الذين قتلوا خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة أواخر عام 2008.

    تحمس لحصار عرفات

    وينقل ميلمان عن أحد قادة الاستخبارات الإسرائيليين قوله أنه التقى سليمان عندما كانت الانتفاضة الثانية في بدايتها، حيث أن سليمان قام فجأة بسب ياسر عرفات بأقذع الشتائم لأنه لم يستمع لنصائحه بالعمل على وقف الانتفاضة.. وأضاف هذا القائد أن سليمان انتقم من عرفات أشد الانتقام، مشيراً إلى أنه عندما شنت إسرائيل حملة (السور الواقي) أو الجدار العازل عام 2002، اتصل عرفات بسليمان واستعطفه أن تتدخل مصر وتقوم بإجراء رمزي للتعبير عن رفضها السلوك الإسرائيلي، لكن سليمان تجاهل عرفات ورفض الرد على اتصالاته، وسمح بتوفر الظروف التي أدت إلى حصار عرفات و انهيار السلطة في ذلك الوقت.

    المساعدة في الحرب على القاعدة..

    وينقل ميلمان عن قادة الاستخبارات الإسرائيليين قولهم أنه بات في حكم المؤكد أن عمر سليمان أسهم بشكل واضح في الحرب الأمريكية على تنظيم (القاعدة)، حيث قام بتزويد السي. آي. إيه بمحققين مصريين لاستجواب عناصر تنظيم (القاعدة)، وهو ما جعل المجتمع الاستخباراتي الأمريكي يشكر سليمان ويرى في الإستخبارات المصرية حليف إستراتيجي للولايات المتحدة، بشكل لا يقل عن (الموساد).

    مظاهر الأبهة

    وينقل ميلمان عن أحد قادة الاستخبارات الإسرائيليين الذين التقوا سليمان بشكل خاص انطباعاتهم عن حرص سليمان على مظاهر الأبهة والفخامة التي يتسم بها مكتبه الخاص، أو عن سلوكه الذي يعكس نظرته لنفسه، حيث يشير هذا القائد أنه كان يجلس مع سليمان في أحد فنادق القاهرة برفقة ضباط كبير في الاستخبارات المركزية الأمريكية السي آي إيه، وفجأة رفع سليمان اصبعه بعلامة V، فإذا بأحد مساعديه يخرج من مكان ما ويضع بين أصبعيه سيجار.

    الرهان على عمر سليمان

    وتقول الدكتورة ميرا تسوريف، المحاضرة في مركز (ديان) بجامعة تل أبيب أن تولي عمر سليمان مقاليد الأمور بعد مبارك يمثل بالنسبة لإسرائيلية (إستمرارية مباركة)، مشيرة إلى أن طريقة حكم مصر عندها لن تتغير، بل تصبح فقط أكثر لينا ومرونة.

  8. أشار الصحفي البريطاني ستيفن غراي الحائز على جوائز دولية في الصحافة الاستقصائية إلى جرائم عمر سليمان التي أوردها في كتابه (الطائرة الشبح) Ghost Plane الذي يتربع على رأس أكثر الكتب مبيعا حول العالم، وذلك خلال حديث شخصي معه قبل يومين من لندن من قبل صحفي سوري معارض. يشير نزار نيوف بالقول: (عمر سليمان كان ولم يزل الطرف المصري الأساسي في التعامل مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، والقناة الأساسية للتواصل بين الإدارة الأميركية ومبارك حتى في قضايا لا علاقة لها بالاستخبارات والأمن).

    ويشير غراي في الكتاب إلى أن اختيار مصر مبارك كمحطة لتعذيب المختطفين لم يأتي بمحض المصادفة، فهنا تراث من التعذيب وأقبية التعذيب يعودا في عصرهما الحديث إلى اليوم الذي ساق فيه عبد الناصر مناضلي الشعب المصري إلى زنازين أبو زعبل وليمان طرة. أما الميزة الأخرى فهي وجود ضابط دموي جلاد على رأس المخابرات العامة يدعى عمر سليمان يهوى رؤية القتل والتصفيات الجسدية بعينيه، بل وحتى ممارستها بيديه!

    يتابع غراي بالقول، في 21 يونيو 1995، وقّع الرئيس الأميركي بيل كلينتون توجيهه الرئاسي لإختطاف وتعذيب كل مشتبه به بممارسة الإرهاب حول العالم. ولم يكن على ساندي بيرغر (مستشاره لشؤون الأمن القومي) سوى أن يطلق عملاءه عبر العالم. كان الأول الذي أطلقه بيرغر ضابطا مصريا يدعى عمر سليمان. وما إن تلقى إشارة واشنطن حتى مد رجاله مع رفاقه الأمريكيين إلى كرواتيا في 13 سبتمبر 1995 ليخطفوا طلعت فؤاد قاسم إلى سجن أبو زعبل شرقي القاهرة، ومن ثم تصفيته هناك، ولكن بعد زيارة (ودية) إلى أقبية عمر سليمان في المخابرات العامة!

    أما المعتقل الأسترالي السابق ممدوح حبيب، الذي تولى عمر سليمان أيضا تعذيبه شخصيا في القاهرة وفقا لغراي، فنقلته إحدى طائرات الشبح تلك من باكستان إلى أقبية مخابرات مبارك. وهناك فشل سليمان في إرغامه على الاعتراف، فلم يكن أمام سيادة نائب الرئيس سوى أن يقتل زميله التركمانستاني أمام عينيه كما لو أنه يفسخ دجاجة!

    عمر سليمان موظف CIA في مصر
    تقرير للجزيرة

    تتهم منظمات حقوقية اللواء عمر سليمان نائب الرئيس المصري حسني مبارك والمدير السابق لجهاز المخابرات بالتورط في (استجواب وحشي) لمعتقلين متهمين في قضايا إرهاب ضمن برنامج سري لوكالة المخابرات الأميركية (سي آي. أي).

    ويوضح دور سليمان في (الحرب على الإرهاب) العلاقات التي تربط الولايات المتحدة الأميركية والنظام المصري الذي يتعرض منذ سبعة أيام لاحتجاجات شعبية ومظاهرات عارمة تطالب بإسقاطه.

    وفي محاولة لاحتواء الأزمة، عين سليمان نائبا للرئيس المصري قبل يومين وكلف بإجراء اتصالات مع قوى المعارضة.

    ونال سليمان الإشادة والثناء من قبل واشنطن بعد قيادته الناجحة لمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين وبين الفرقاء الفلسطينيين أنفسهم. ويمثل بالنسبة للمخابرات الأمريكية شريكا موثوقا به لجهوده في مواجهة خطر الجماعات الإسلامية الجهادية دون تردد.

  9. تدريبات

    وثمرة للشراكة الأمريكية المصرية، خضع سليمان لتدريبات خلال ثمانينات القرن الماضي بمعهد ومركز جون كينيدي الخاص للحروب في فورت براغ بنورث كارولينا.

    وبصفته مديرا للمخابرات، تبنى سليمان برنامج السي آي أي لتسليم معتقلي ما يسمى الإرهاب الذين كانوا ينقلون إلى مصر وبلدان أخرى حيث يستجوبون سرا دون إجراءات قانونية. ويقول جاين ماير صاحب كتاب (الجانب المظلم) إن سليمان كان (رجل سي آي أي بمصر في هذا البرنامج).

    ومباشرة بعد توليه رئاسة المخابرات، أشرف سليمان على إتفاق مع الولايات المتحدة عام 1995 يسمح بنقل المشتبه فيهم سرا إلى مصر للإستجواب، حسب كتاب (الطائرة الشبح) للصحفي ستيفن غراي.

    انتهاك

    وتقول منظمات حقوق الإنسان إن المعتقلين كانوا يتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة في مصر وغيرها، متهمة الحكومة الأمريكية بإنتهاك التزاماتها عبر تسليم المعتقلين لأنظمة معروفة بمثل هذه التجاوزات.

    وحتى بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003 اعتمدت السي آي أي، على سليمان لاستقبال معتقلين منهم ابن الشيخ الليبي الذي يعتقد الأميركيون أنه قد يثبت ارتباط الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

    وفي شهادة له يصف سيناتور أمريكي عام 2006 كيف يوثق المعتقل في قفص ويضرب لمدة ساعات من قبل جلادي مصر بهدف دفعه لتأكيد علاقات مزعومة بين القاعدة وصدام.

    واعترف الليبي في نهاية المطاف بأن النظام العراقي كان يستعد لتزويد القاعدة بأسلحة بيولوجية وكيميائية، وهي اعترافات تراجع عنها لاحقا لكن وزير الخارجية الأمريكي وقتها كولن باول اعتمدها في حشد الدعم الأممي لغزو العراق.

  10. عمر سليمان أصبح نائباً للرئيس المصري. خطوة تأخرت 30 عاماً ولم يقدم عليها حسني مبارك إلا عندما بات شبه واثق بأن نظامه راحل ربما، بعدما غادر جمال مبارك البلاد. سليمان أقوى رجال النظام وصانع «أمجاده»، تأخّر لقطف ثمار ولائه غير المحدود للنظام ورأسه، إذ إن الوراثة الدستورية لم تعد تنطلي على جماهير ثورة النيل.. أرنست خوري

    عندما نجا الرئيس المصري حسني مبارك (المخلوع) من محاولة الإغتيال الشهيرة التي تعرّض لها عام 1995، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لابدّ أنه نظر إلى اللواء عمر سليمان الذي كان بجانبه في سيارة المرسيديس المضادّة للرصاص، وقال له ما مفاده إنه سيكافئه يوماً ما على إنقاذ حياته. والمكافأة السياسية الكبرى في نظام مبارك لا تكون إلا بتسليم القيادة. مرّت الأيام ولم يُعيَّن سليمان نائباً للرئيس (بمثابة الرئيس المقبل)، إلى أن حصلت الخطوة، أول من أمس، في توقيت ليس مثالياً بالنسبة إلى اللواء الوزير الذي قد لا يحقّق حلم حياته: (الإنتقال من رجل الظل الأقوى في النظام، إلى الرجل الأقوى فيه علناً). لا شك أنّ سليمان يعرف أنّ آمال مبارك بإمكان توريث ابنه جمال حالت دون تعيينه نائباً للرئيس، وهو ما كان يزعجه كثيراً، رغم معرفة الرئيس بمدى الثقة التي يجدر به أن يوليها لرجله الأقوى، وهو ما أثبتته وثائق «ويكيليكس» الأخيرة، عبر شهادة السفير الأمريكي السابق لدى مصر فرانك ريتشارديوني: «سليمان رجل قومي مصري، مهمته الوحيدة وهمّه الأكبر حماية النظام وحياة الرئيس.. وولاؤه لمبارك صلب كالصخر».

    عمر محمود سليمان. اسم قد تكون سنواته الـ 76 كافية لرسم سيرة ذاتية سياسية سهلة عنه. هو ببساطة الرجل الأقوى في النظام. الأقوى بعد مبارك؟ ربما! لكن هذه النظرية تسقط ما إن يفهم متابع سيرة سليمان، أنه عندما يتحدث العالم عن طبيعة عمل النظام المصري، في الداخل المصري وفي طريقة إدارة علاقات القاهرة مع واشنطن وتل أبيب والرياض وطهران ودمشق، يكون المقصود الجهاز الاستخباري الهائل الذي يديره سليمان عن قرب منذ 1993، وقبلها جهاز استخبارات الجيش الذي أوصله إلى مقر القيادة الحقيقية للنظام. هذا لأن جهاز الاستخبارات العامة، هو عبارة عن مؤسّسة تعمل كل ما تفعله «سي آي إيه»، إضافةً إلى الـ «أف بي آي»، ووزارة الخارجية في الولايات المتحدة.. لذلك، يُجمِع كل من يتابع الشأن المصري على أنّ موقع سليمان في نظام مبارك أكبر بكثير من دور قائد الجيش سامي عنان ووزير الخارجية أحمد أبو الغيط.

    سليمان سليل النظام بإمتياز، وابن كل مدارس الإستخبارات في العالم. تجمع خبرته العسكرية بين فنون الإستخبارات الأمريكية والسوفياتية في معظم قطعات الجيش، من الهندسة إلى المدفعية وصولاً إلى الإستخبارات العامة الذي بات لرئيسها منصب وزير فوق العادة مع سليمان. خبرة طعّمها بمشاركته في أكبر 3 حروب خاضتها مصر: حرب اليمن عام 1962 وحربي 1967 و1973 ضدّ إسرائيل. هي نفسها إسرائيل التي تحوّلت مع أشخاص مثل سليمان، إلى أكثر من صديق، لا بل صديق وحليف. ربما هذا ما درسه في العلوم السياسية التي حصّلها من جامعة عين شمس المصرية.

    شهرته الأكبر في الداخل صنعتها له حربه التي قضى فيها على «الجماعة الإسلامية» وحركة «الجهاد الإسلامي» المصريتين في تسعينات القرن الماضي، وهو ما جعل منه محطّ ثقة مبارك ومبعوثه الخاص والشخصي لدى عواصم الغرب وإسرائيل.

    وربما لأنه من منطقة قنا الجنوبية المعروفة بتديُّن سكانها، وحيث «شباب قنا إما أئمة مساجد أو جنود»، بحسب تحقيق ماري آن في مجلة «الأتلانتيك» الأمريكية، فإنّ الرجل عرف جيداً من أين تؤكَل كتف الإسلاميين، في مصر كما في قطاع غزة، بما أن القطاع الفلسطيني هو «شأن مصري داخلي» بنظر سليمان ونظامه. قطاع يحكمه رجال حركة «حماس» الذين يظهر حقد سليمان عليهم على الشكل الآتي: «إنهم مثل الإخوان المسلمين، كاذبون ولا تنفع معهم إلا القوة». ولفهم كيف تنظر واشنطن إلى عمر سليمان، تكفي العودة إلى تصنيف مجلة الـ «فورين بوليسي» الأميركية لأقوى رجال الاستخبارات: قائمة يتصدّرها سليمان قبل رئيس «الموساد» مئير داغان، يليهما قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ثالثاً، ورئيس الاستخبارات السورية آصف شوكت رابعاً.. تصنيف بات منطقياً منذ أن حذّر سليمان الإدارة الأمريكيّة، قبل 8 أيام من وقوع أحداث 11 أيلول 2001، بأنّ «أسامة بن لادن وتنظيمه يخططان لشيء كبير جداً ضدّكم». لم يُسمَع تحذير الرجل العربي الطليق بالإنجليزية، فحصل ما حصل في نيويورك وواشنطن، واقتنعت بعدها الإدارات الأمريكية بأن هذا الرجل خطير، وصار التعاطي معه يجري على هذا الأساس.

    ولا تقتصر علاقة الولايات المتحدة بسليمان على أنه الممر الإجباري لها، إذ أصبح شخصياً، شريكاً في الحرب على الإرهاب، ليس في العالم العربي فقط، بل تؤخَذ مشورته على صعيد هذه الحرب الكونية. وهنا لا مكان لملاحظات السفير الأمريكي السابق لدى مصر إدوارد والكر، الذي يفصّل الحديث لمجلة «نيويوركر» الأمريكية عن سجل سليمان وجهازه الحافل بالتعذيب وبخرق حقوق الإنسان والحريات العامة والخاصة.

    صلته بالشؤون المصرية الداخلية بقيت محصورة بالملفات «الكبرى»، وأكبرها الهمّ الإسلامي، ولم يعرف عنه حتى الآن أيّ ميل إلى الجمع بين السلطة الأمنية والاقتصادية على صورة بقية أركان نظام مبارك، على اعتبار أنّه مسؤول عن شيء أكبر بكثير من الصفقات التجارية: رصد منسوب خطر حصول إنقلاب عسكري بحسب «فورين بوليسي». حضوره السياسي العلني لم يحصل إلا بعد الـ2001، عندما خرجت الصفحة الأولى لجريدة «الأهرام» الحكومية بصور وأخبار للرجل مكان المساحة المخصصة لنشاطات الرئيس.

    كل ما يتعلق بدور مصر إقليمياً ودولياً مربوط به شخصياً؛ من فلسطين وإسرائيل إلى السودان وليبيا وواشنطن وإيران وسوريا ولبنان والعراق والسعودية. لا يكنّ بطبيعة الحال وداً للنظامين الإيراني والسوري، حتى إنّ «ويكيليكس» كشفت حيزاً من اعترافات الرجل بأنه ألّف مجموعات جواسيس تعمل لمصلحته في سوريا وإيران ولبنان والعراق لإبقاء نوعية التدخل الإيراني في الشؤون العربية تحت المراقبة.

    تخصَّص في أساليب ممارسة الضغط على سوريا إثر إغتيال الرئيس رفيق الحريري في بيروت، وتفاخر بأنه نال تعهدات شخصية من القيادات السورية لسحب قواتهم من لبنان. من جملة الملفات المحفوظة له شخصياً، القضية اللبنانية في ظل ما حُكي عن فرق أمنية مصرية استخبارية عملت في لبنان طيلة السنوات الماضية لمصلحة فريق الغالبية النيابية في صفوف «قوى 14 آذار». حتى إنه شرح لرئيس هيئة الأركان الأمريكية مايكل مولن، وفق إحدى وثائق «ويكيليكس»، كيف أشرف على ملاحقة وإعتقال «عملاء حزب الله» في مصر عام 2009، وهي التي تندرج، شأنها شأن تهريب الأسلحة الإيرانية لـ «حماس» ودعم «الإخوان المسلمين في مصر»، في إطار «خطة إيرانية لزعزعة المنطقة والسيطرة عليها»، مع تشديده أمام ضيفه الأمريكي على «ضرورة تدفيع طهران ثمن سلوكها، وإلّا فإنّ القاهرة ستعمل إستخبارياً داخل إيران لضرب النظام».

    عمر سليمان آسر قلوب الصحافيين والمسؤولين الإسرائيليين؛ قلّما يجد المتابع سيرة مكتوبة عنه في الصحافة العبرية إلا تكون مليئة بشحنة عاطفية كبيرة إزاء «الرجل الأنيق، ذي الكاريزما الساحرة، المحترَم، المهذَّب لكن الصارم»، الذي يجد نفسه مرتاحاً مع سيجاره في «مكتبه الملوكي» في القاهرة. جزء من الاحترام الصهيوني له نابع من أنه «الرجل الإسرائيلي الأول في مصر» على حد وصف «جيروزاليم بوست». هو من أبرم اتفاق بيع الغاز المصري لإسرائيل بأسعار رمزية هو وصديقه المقرب من الرئيس الأسبق لـ«الموساد»، شاباتي شافيط، بينما تعاني مصر مصيبة اقتصادية وإرتفاعاً في أسعار الطاقة. علاقاته أكثر من وثيقة مع جميع ضباط إسرائيل: من «الموساد» والـ«شين بيت» واستخبارات الجيش. يعرف فلسطين وإسرائيل أكثر من أي شخص آخر في العالم، وفق البروفيسور الإسرائيلي إيلي كارمون. عدوّه الأول حركة «حماس» بما أنها الامتداد الطبيعي لحركة الإخوان المسلمين. جهازه هو من درّب ولا يزال يدرب قوات الأمن الفلسطينية التابعة للسلطة الفلسطينية. صانِع هدنة الأشهر الستة بين إسرائيل وحماس التي انتهت في 19 كانون الأول 2008. يتفاخر بأنه أهان ياسر عرفات أكثر من أيّ شخص آخر بعد الانتفاضة الثانية، عندما رفض حتى الإعراب عن انزعاج مصر من حصار أبو عمار في مقاطعته برام الله ومجزرة جنين. ألّف بعد وفاة (أو إغتيال) عرفات معظم حكومات محمود عباس وفق محطّة «سي أن أن». هو المفاوض الأوّل بين «حماس» وتل أبيب، في السياسة والهدن وجلعاد شاليط وحصار غزة وتجويع أهلها عبر إقفال معبر رفح.

    في تحقيق لصحيفة «لوس أنجلس تايمز»، ورد أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر كان يصف الدفعة العسكرية التي تخرج منها عمر سليمان بأنها «معادية للشيوعية»، ولذلك أنيطت بأفرادها مهمّات حسّاسة. لدى الرجل إذاً العديد من «الخصال» التي ملأت سيرته السياسية، لكن كلّ ذلك قد لا يكون كافياً لسليمان كي يحكم «مصر الجديدة» يوماً ما. العدد 1328 الاثنين 31 كانون الثاني 2011

    الإعلام الصهيوني يولي اهتماماً ملحوظاً بتعيين “صديق إسرائيل” نائباً لمبارك

    أبدت وسائل الإعلام الصهيونية اهتماماً ملحوظاً بمسألة تعيين الوزير عمر سليمان (مدير المخابرات العامة المصرية) نائباً للرئيس حسني مبارك، فيما أعربت عن ارتياحها لاختياره خصيصاً ليشغل هذا المنصب، لا سيّما أنه (صديق مؤيد لإسرائيل)، وفق وصفها.. وعمدت بعض الإذاعات والصحف العبرية لنشر ملخص عن حياة سليمان السياسية، فقد لفتت صحيفة (معاريف) في عددها الصادر اليوم الأحد (30/1)، النظر إلى دور نائب مبارك وأهم مواقفه الرئيسية في بعض الشؤون (الخاصّة والحسّاسة) لا سيّما تلك التي يكون الكيان طرفاً فيها.. وبحسب ما أفادت به الصحيفة؛ فإن عمر سليمان هو (رجل السرّ والثقة) بالنسبة لمبارك و(صديق مؤيد) بالنسبة للكيان، وعمل مؤخراً كمبعوث لـ (الشؤون الخاصة) في عدّة قضايا مهمة على الصعيد الإقليمي والفلسطيني كالمصالحة الفلسطينية وملف (صفقة التبادل) بين الحكومة الصهونية وحركة (حماس).

  11. بقلم جون ماير:
    عمر سليمان هو أحد الأسماء الجديدة المحتملة لرئاسة مصر، وهو فى الواقع ليس جديدا بالنسبة لأى شخص يتبع السياسة الأمريكية فى عمليات الترحيل السرى للمشتبه فيهم بالإرهاب.
    بعد حل الحكومة وتعيين حكومة جديدة، عين الرئيس مبارك عمر سليمان (رئيس
    المخابرات المصرية) نائبا له مما جعله أحد الوجوه المحتملة للرئاسة.. عمر سليمان هو شخص معروف جيدا فى واشنطن حيث عمل لسنوات كقناة إتصال رئيسية بين مبارك والولايات المتحدة.
    وفى حين إن سمعته قد تتمتع بالإخلاص والفاعلية لدى البعض، فهى أيضا تتمتع بالكثير من المسائل المثيرة للجدل خاصة بالنسبة لأولئك الذين يبحثون عن سجل نظيف فى مجال حقوق الإنسان.

    كما وصفت فى كتابى (الجانب المظلم):
    عمر سليمان كان رئيس جهاز المخابرات المصرية منذ عام 1992 وبهذه الصفة أصبح وسيلة المخابرات المركزية الأمريكية CIA فى مصر لتفعيل برنامج الترحيل السري الذى تقوم وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية من خلاله بخطف إرهابيين مشتبه فيهم من مختلف أنحاء العالم وترحيلهم إلى مصر ودول أخرى لاستجوابهم بطرق وحشية.

    وتناول ستيفين جراى بمزيد من التفصيل فى كتابه (الطائرة الشبح): كان سليمان يتفاوض مباشرة مع كبار المسؤلين فى وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية، وكانت كل عمليات الترحيل السرى تأخذ ضوئها الأخضر من أعلى المستويات فى كلا الطرفين CIA والمخابرات المصرية.

    وقد وصف إدوارد ووكر– سفير الولايات المتحدة الأسبق فى مصر– عمر سليمان بأنه (لامع جدا وواقعى للغاية) مضيفا بأنه كان يدرك ان هناك جانبا سلبىا يتجلى فيما يتعرض له المصريون من عمليات تعذيب وخلافه والتى لم يكن سليمان حساسا بشأنها.

    فنيا..! يلزم القانون الأمريكي الـCIA بالحصول على ضمانات من مصر بعدم تعرض المشتبه فيهم لعمليات تعذيب، ولكن فى ظل وجود عمر سليمان كرئيس للمخابرات المصرية فلا قيمة لأى من تلك الضمانات.

    وكما قال مايكل شوير– ضابط سابق فى الـCIA ساهم فى برنامج الترحيل السري– فى شهادته أمام الكونجرس: حتى لو كانت كلمة (ضمانات) مكتوبة بحبر لا يمحى فهى مع ذلك لا قيمة لها تقريبا.

    المزيد من الوثائق عن دور عمر سليمان فى الترحيل السري اظهرها كتاب رون سوسكيند (مذهب الواحد فى المائة).. كاثرين هوكينز (محامية لها نظرة ثاقبة فى مجال حقوق الإنسان والتى قامت بإعداد البحوث القانونية لكتابى) تشير إلى أنه وفقا لسوسكيند: عمر سليمان كان وسيلة الـCIA فى عملية الترحيل السري للمشتبه فيه بإنتماؤه لتنظيم القاعدة والمعروف بإسم (الليبى) والذى كانت قضيته مثيرة للجدل؛ نظرا لأنها لعبت دورا هاما فى تبرير الغزو الأمريكي للعراق.

    فى أواخر نوفمبر 2001 قامت السلطات الباكستانية بإلقاء القبض على (الليبى) وسلمته إلى مسؤلين أمريكيين فى قاعدة (باجرام) الجوية فى أفغانستان لاستجوابه.. وتم استجوابه هناك من قبل إثنين من وكلاء FBI فى نيويورك واللذان عملا لسنوات فى قضايا الإرهاب واعربوا عن اعتقادهم بأنهم يحرزوا تقدما كبيرا فى الحصول على معلومات قيمة من (الليبى) ولكن اندلعت الحرب مرة
    أخرى بين CIA و FBI حول أحقية أى منهما فى استجواب (الليبى). وانتهى الخلاف بين جورج مولر(مدير FBI) وجورج تينت (مدير CIA) بإنتصار جورج تينت نظرا لإرتباطه بعلاقة مباشرة مع بوش و تشيني.

  12. تم ترحيل (الليبي) إلى مصر معصوب العينين وتم تسليمه لعمر سليمان رئيس المخابرات المصرية و صديق تينت. وماحدث لليبى فى مصر تم توثيقه بالتفصيل فى تقرير صدر عام 2006 من لجنة الإستخبارات بمجلس الشيوخ الامريكي.

    وفقا للتقرير:
    (الليبى) يخبر الـCIA مؤخرا بأن السلطات المصرية استاءت من مقدار تعاونه معهم فقامت بحبسه فى قفص صغير لمدة 80 ساعة ثم اخرجوه بعد ذلك و طرحوه أرضا و ظلوا يضربوه لمدة 15 دقيقة و قام المسؤلين بالضغط عليه ليعترف بأنه يعرف بن لادن شخصيا وأن يؤكد إدعاء إدارة بوش بأن هناك صلة بين صدام حسين والقاعدة، على وجه الخصوص أرادت منه أن يعترف بان العراقيين كانوا يمدون القاعدة بالاسلحة البيولوجية والكيميائية.. وكما يبدو من سير التحقيق أن المصريين كانوا يعملون وفقا لرغبات الإرادة الأمريكية التى أرادت أن توثق قضيته لخوض الحرب على العراق ، وقد اعطاهم ما أرادوا فى نهاية المطاف تحت تاثير الإكراه.

    تفاصيل إعتراف الليبي كانت محور خطاب نائب وزير الخارجية الأمريكية كولن باول الذى قدمه أمام الأمم المتحدة فى فبراير 2003 لأعلان الحرب على العراق.
    بعد عدة سنوات لم يسفر الغزو الأمريكي خلالها عن وجود أى أسلحة دمار شامل أو اى علاقة بين صدام وتنظيم القاعدة، تراجع الليبى عن إعترافه.. وعندما سألته الـFBI عن سبب كذبه، ألقى باللوم على وحشية المخابرات المصرية فى التعامل معه، وقد ذكر مايكل اسكوف وديفيد كورن فى كتابهما (الكبرياء) أن الليبى قد قال نصا (لقد كانوا يقتلوننى) (كان عليا أن أخبرهم شيئا).

  13. منذ ان أعلن الجنرال الراحل عمر سليمان ترشيحه لانتخابات الرئاسة أصيبت جماعة الإخوان بارتباك شديد وصّعدت من هجماتها عليه خاصة بعد أن شعرت بخوف شديد على مرشحيها وهما المهندس خيرت الشاطر قبل أن يتم استبعاده والدكتور محمد مرسى الذى وصل إلى نهاية السباق الرئاسى.

    عمر سليمان لم يكن فقط مرشحاً كانت تتمنى الجماعة استبعاده من الانتخابات، ولكنه كان الصندوق الأسود الذى يحوي كل أسرارها والرجل القادر على انتزاع القناع الذى تتخفي خلفه والقادر على مواجهة الجماعة حتى لو كانت تمتلك السلطة، ولذلك استخدمت الجماعة وحزبها كل الاسلحة التى كانت تمتلكها من اجل ان تعرقل طريقه الرئاسى وحتى بعد وفاته لم تنس الجماعة خلافاتها القديمة، ورفض الرئيس محمد مرسى المشاركة فى الجنازة وأناب كبير الياوران للحضور بدلا منه وفى الوقت نفسه خرجت تصريحات باردة من قيادات الجماعة لا تليق بمكانة رجل عسكري ورئيس مخابرات.
    وقبل الصدام بين عمر سليمان والجماعة كانت العلاقة بينهما جيدة، بل ان الإخوان كانوا يرحبون قبل الثورة بتوليه منصب رئيس الجمهورية وكانت تساند الضغوط التى مارسها البعض على الرئيس المخلوع مبارك لتعيينه نائبا للرئيس وبعد قيام الثورة احتضن سليمان الجماعة وقام بعقد مفاوضات معها للوصول إلى حلول لإنقاذ نظام مبارك.
    وكشف القيادى الإخوانى السابق هيثم أبوخليل فى نص الاستقالة التى قدمها الى مكتب الارشاد بعد شهرين من قيام الثورة عن علاقة الجماعة بعمر سليمان، وقال بالنص « أستقيل لسبب هام ربما يعتبره البعض مفاجأة عظيمة لهم أو صدمة ولكنني أسجله وأبوح به للتاريخ فأنا أعترض علي عدم اتخاذ إجراء صارم وحاسم ضد أعضاء من مكتب الإرشاد ذهبوا إلي لقاء سري علي انفراد بينهم وبين اللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق أيام الثورة.. وهو لقاء آخر غير اللقاء المعلن والذي حضره الكثير من القوي الوطنية هذا اللقاء الذي خصهم فيه سليمان بالتفاوض من أجل إنهاء المشاركة في الثورة مقابل حزب وجمعية وكنت أتمني بدلاً من أن يثور مجلس الشوري العام عليهم فور علمه أن يقيل مكتب الإرشاد بأكمله والذي أقسم أفراده علي عدم البوح بهذه المصيبة».
    ولكن الاخوان انقلبوا على عمر سليمان بعد أن شعروا بقوته وانه سيطيح بمشروعهم الاستحواذي وأعلنوا الحرب عليه وسخروا كل أسلحتهم لمواجهته حتى ان البرلمان (الذي يسيطر علي الإخوان) انتفض وحاول تفصيل قانون للعزل السياسى لاستبعاده من الانتخابات وخصص جلسة كاملة تبارى فيها كل النواب الإسلاميين فى الهجوم عليه ولكن سليمان تصدى لكل الضربات الإخوانية ودخل على خط المواجهة ووجه لكمات إلى الجماعة افقدتها توازنها السياسى، وجعلها تهدد بمسيرات فى كل المحافظات لو قبلت لجنة الانتخابات الرئاسية أوراق عمر سليمان.
    الصدام العنيف بين سليمان والاخوان لم يقف عند حد التصريحات ولكن الجنرال الراحل كشف فى أحد حواراته مع الإعلامى مصطفى بكرى أثناء الحملة الرئاسية عن تلقيه تهديدات بالقتل من جماعة الإخوان المسلمين وقال بالنص «بمجرد إعلان ترشحي لرئاسة الجمهورية تلقيت على تليفوني المحمول وعبر مقربين إلي تهديدات بالقتل ورسائل تقول «سوف نثأر منك» متهماً عناصر تنتمي لجماعة الإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية الأخرى بتوجه هذه التهديدات» وعلق على تلك التهديدات قائلا: بأنها لن تعيقه عن تحقيق أهدافه.
    جماعة الاخوان صعدت من هجومها على سليمان عقب تلك التصريحات، وحاولت إلصاق التهم به وقامت بحملة تشويه متعمدة وقدمت عشرات البلاغات للنائب العام ضده تتهمه بجرائم مختلفة وسعت الى التقرب من القوى السياسية لتعينها على حربها ضده، خاصة إنها شعرت بنقص كبير من شعبيتها فى الشارع والتفاف الباحثين عن عودة الأمن والاستقرار خلفه وهو ما جعلها تقاتل من أجل إخراجه من السباق الانتخابى.
    وحتى بعد استبعاد سليمان من الانتخابات الرئاسية بحجة نقص 31 توكيل من توكيلات محافظة أسيوط شعرت الجماعة بالخوف من مخزون أسرار الرجل الذى هدد بكشفه، خاصة ان بعض الأنباء قد ترددت عن قيام عمر سليمان بكتابة مذكراته وأسرار الثورة بعد سفره الى الامارات قبل يومين من إعلان النتائج النهاية للانتخابات الرئاسية التى فاز فيها مرشح الجماعة الدكتور محمد مرسى على أحمد شفيق.
    سليمان بدأ حملته الانتخابية بكشف العديد من الأسرار عن علاقة الجماعة بالثورة وجهاز المخابرات المصرية، وقال سليمان لعمرو اديب فى أول تصريح له «الصندوق الأسود الكبير سيفتح قريبًا يا عمرو لكن هناك صندوقاً آخر لا يمكن أن يفتح وأمتلك صناديق سوداء للرد».
    أكبر مفاجآت قالها سليمان فى تسجيل صوتى أذاعه الكاتب الصحفى عادل حمودة قال فيه إن المخابرات احتضنت الإخوان المسلمين واستعانت بهم للقضاء علي ظاهرة الإرهاب في التسعينيات ومواجهة الجماعات الإسلامية المتطرفة، موضحاً أن بعض أجهزة الدولة كانت تخشي مواجهة الجماعات الإسلامية وكانت مهمة المخابرات احتضان الإخوان حتى لا يكونوا درعاً أو مخبأ لهذه الجماعات أو تتعاطفوا معهم.
    وأكد سليمان أن الإخوان لم يشاركوا في أي عمليات إرهابية، مضيفاً أن الاتصال بهم أدي إلي نجاح الخطة لأنهم لم يقوموا بدعم الجماعات الإسلامية مادياً أو مالياً ولا تدريباً طول فترة المواجهة، مرجعاً سبب تعاون «الإخوان» مع المخابرات إلى رغبتها في الحفاظ على نفسها من أي مواجهة معنا.
    وأضاف سليمان ظل جهاز المخابرات علي اتصال بالإخوان حتى نرّشد تعاملهم ونواياهم تجاه الدولة، مؤكدا أن المخابرات كانت حريصة علي مشاركة الإخوان في الحياة السياسية والمجتمعية في حدود معينة ومن دون أن تكتسي الدولة بصيغة دينية.
    وقال سليمان فى التسجيل الصوتى الإخوان لم يتخلوا أبدا في يوم من الأيام عن فكرة القفز علي السلطة وفي كل مرة يتم القبض علي بعض عناصرهم والتحقيق معهم نجد أن نيتهم في القفز علي السلطة والوصول للحكم لم تتبدل أو تتغير، موضحاً أن ذلك كان السبب لتعرضهم للكثير من المهاجمات مع النظام والاعتقالات لأنهم كانوا يهددون النظام والسلطة.
    وأضاف سليمان لم يكن لي خصومة مع أحد من الإخوان ولم أقابل أحداً منهم أثناء رئاستى للمخابرات، ولكن كانت اجتماعاتهم مع مجموعة عمل من الجهاز مكلفة بهذا الأمر، وأكاد أن أجزم أنهم لا يعرفون شخصيتي التي يهاجمونني بها الآن ويدعون أنني قمت بتعذيب أحد أعضائهم.
    وأشار إلى أنه بادر بالاتصال مع الإخوان خلال أحداث الثورة لكي نتحاور لإنقاذ مصر من مستقبل متردٍ، موضحاً أنهم تمنعوا في البداية عن هذا اللقاء قبل أن يوافقوا وتلا ذلك فترة مفاوضات، مشيراً إلي أنه خلال أحد اللقاءات ذكروا ما عرضت عليهم موضوع الحزب، وقالوا هل من الممكن أن نشكل حزباً فقلت لهم نعم ولكن لابد من عدم الخلط بين الجماعة والحزب ولا يصح الاثنان معا.
    عمر سليمان صعد من هجومه على جماعة الاخوان وقال فى أحد حواراته التى أجراها قبل استبعاده ان الاخوان خطفوا الثورة من الشباب وحملوا السلاح و قادوا الهجوم على الشرطة وحرقوا الأقسام والعديد من مرافق الدولة.
    سليمان واصل فتح خزائن اسراره قائلا ان الإخوان كانوا قد خطفوا الثورة من الشباب منذ مساء 28 يناير، و كان لديهم غل وحقد شديد وأرادوا الانتقام وحرق البلد و لديهم تنظيم سرى مدرب ومسلح على اعلى مستوى ونجحوا بالفعل فى احراق الأقسام و العديد من المرافق الحيوية، وبالتالى وجدنا البلد «حتولع» والعنف يتزايد فكان الحل هو نقل السلطة للجيش.
    سليمان فى حواره مع الاعلامى خالد صلاح ايضا قال ان جهاز المخابرات كان الصدر الحنون للإخوان نتيجة الضغط الذي كانت تمارسه الأجهزة الأخرى عليهم، وكنا على اتصال بهم وننصحهم ونتشاور معهم وكشف أنه وعند تعيينه كنائب لرئيس الجمهورية اتصل على الفور بالإخوان وألتقى اثنين من كبار قادتهم، وهما محمد مرسي وسعد الكتاتني للتفاهم معهما على حل للثورة.
    الإعلامى عمرو اديب كشف فى برنامجه «القاهرة اليوم» عن لقاء جمعة بعمر سليمان قبل وفاته أكد في ان التقارير الأمنية تشير إلى فوز الفريق أحمد شفيق فى الانتخابات الرئاسية وتفوقه على الرئيس محمد مرسي لكنه طلب عدم البوح بهذا السر أثناء فترة حياته وفسر أديب سفر سليمان بعدها إلى الإمارات أنه استشعر وجود مؤامرة كبرى تحاك من حوله من قبل جهات عليا، من أجل إتمام صفقة مع جماعة الإخوان لتجليس مرسي كرسي الرئاسة.
    محمد شعبان

    الصحف الأمريكية لم تترحم عليه مثلما فعلت إسرائيل
    مخزن أسرار امريكا والأنظمة العربية

    لم يكن عمر سليمان مجرد مدير لجهاز المخابرات فى النظام السابق ولكنه كان ممسكا بمعظم الملفات المهمة والحيوية فى الدولة وكان الرجل الثانى خلف الرئيس المخلوع مبارك ولكنه كان يفضل ان يبقى فى الظل بعيدا عن الإعلام وهو ما منحه قوة وساهم فى تقليل الضربات المضادة الموجهة ضده.
    فسليمان حاول ان يرسم صورة ذهنية تؤكد انه الرجل الوفى للرئيس السابق الذى يعمل على حماية النظام.
    مصدر قوة سليمان لم تكن فى شخصيته فقط ولكن فى الملفات الحساسة التى يديرها فهو الذى كان يقود ملفات المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس كما أنه كان يتولى ملف دول حوض النيل ومهندس العلاقات مع أمريكا وإسرائيل والرجل الممسك بعلاقات مصر بدول الجوار والسعودية والعراق وإيران.
    سليمان كان وفياً لنظام مبارك الى اقصى درجة حتى ان فرانك ريتشارد يونى السفير الأمريكى الأسبق لدى مصر خرج بانطباع عام عن عمر سليمان قاله فى أحد الحوارات الصحفية «ان سليمان رجل قومي مصري مهمته الوحيدة وهمه الأكبر حماية النظام وحياة الرئيس وولاؤه لمبارك صلب كالصخر».
    فواشنطن لم تكن تنظر إليه على أنه رجل استخباراتى فقط ولكنها كانت تنظر إليه على أنه الركن الصلب فى نظام مبارك الذى لا يمكن التخلى عنه فكل ما كان يتعلق بدور مصر الإقليمى والدولى فى عهد مبارك مرتبط به.
    وكانت علاقات أمريكا مع عمر سليمان جيدة للغاية فهى تعلم أنه الصندوق الأسود للدولة المصرية كلها والرجل الذى لو تحدث سيحرج الكثير من الأنظمة الدولية وسيزيل القناع عن رجال السلطة فى مصر.
    الصحف الأمريكية احتارت فى الحديث عن سليمان بعد وفاته ولكنها اتفقت على بعض الحقائق حول علاقة الرجل بواشنطن منها انه كان إحدي ثمرات التدريبات والشراكة المصرية – الأمريكية حيث خضع لتدريبات فى ثمانينيات القرن الماضي بمعهد ومركز جون كيندي المتخصص فى دراسة شئون الحروب في فورت براغ بنورث كارولينا.
    مجلة «آماندا برونستاد» الأمريكية ازاحت الستار عن الجانب الخفى فى علاقة عمر سليمان بواشنطن وقالت على لسان «مارجورييه كوهن» أستاذة القانون بجامعة «توماس جيفرسون» والرئيس السابق لنقابة المحامين الأمريكيين أن دوره لم يكن يتعدى لدى الإدارة الأمريكية دور رجل ربط العلاقات المصرية موثوق فيه حيث انتدبه مبارك ليكون وسيطا بين الإدارتين للتنسيق فيما هو مشترك في الدوائر الأمنية السرية ولكنه استطاع فيما بعد بمثابرته وإخلاصه وأمانته ومن خلال إظهاره الاستعداد الكبير للتعاون غير المحدود مع الدوائر الأمنية الأمريكية أن يترك انطباعاً إيجابياً لديها ولكنه كان موضع انتقاد وخلاف شديد لدى الأوساط الشعبية الأمريكية.
    كوهين قالت عنه أيضا انه الطرف الأساس فى التعامل مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وتنظر إليه الوكالة على أنه شريك موثوق به وذلك لجهوده فى مواجهة خطر الجماعات الجهادية كما يعتبر قناة التواصل الرئيسة بين مبارك والإدارة الأمريكية فى مختلف القضايا سواء كانت متعلقة بالاستخبارات والأمن أو غير متعلقة به.
    صحيفة الجارديان البريطانية قالت أيضا إن علاقة عمر سليمان مع أمريكا كانت متينة وآثمة في الوقت نفسه فقد وضع سليمان سلطته الاستخباراتية فى أيدي الأمريكان وكان له الدور الأكثر ظلمة فى الحرب على الإرهاب».
    جريدة الجيروزاليم بوست تحدثت عن عمر سليمان بعد ان تولى منصب نائب الرئيس المخلوع اثناء الثورة انه «رجل إسرائيل الأول في مصر وصانع أمجاد النظام والرجل الذى يعرف فلسطين وإسرائيل أكثر من أي شخص آخر في العالم تأخرت خطوة تعيينه نائبا لمبارك ثلاثين عاما».
    المخابرات الليبية كانت قد سربت تسجيلاً صوتياً بين العقيد الليبى المقتول معمر القذافى واللواء عمر سليمان كان يتحدثان فيه عن العلاقات مع أمريكا والسعودية ومصر وبدا واضحا من اللقاء ان سليمان كان المتولى لملف العلاقات مع ليبيا وأنه كان الممسك بالعلاقات المصرية السعودية والأمريكية وكان يرى فى اللقاء ان سبب الثورات العربية مؤامرة أمريكية إخوانية كما أكد أن مبارك سبب الاستقرار الذي تعيشه مصر فى منتصف التسعينات.
    تولى عمر سليمان الملف الفلسطينى بداية من المفاوضات مع إسرائيل بعد اتفاق أوسلو ونهاية بكل الاتفاقيات بين البلدين وبعد وفاة الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات وانفجار الصراع بين حركتى فتح وحماس تولى عملية المصالحة بينهما وكانت البداية دعوته الى مؤتمر الفصائل الفلسطينية فى القاهرة عام 2005 وبعد اقتتال الحركتين قاد مفاوضات التهدئة بين الجانبين التى نجحت فى أحيان كثيرة ولكنه عندما ترك السلطة فشل فى عقد مصالحة نهائية فى فلسطين.
    وعمل سليمان على تحديد صعود حركة حماس فى بدايتها حيث كشفت احدى وثائق ويكيليكس انة قال لمسئول إسرائيلى بأنه يود منع الانتخابات التشريعية بالسلطة الفلسطينية عام 2006حيث كان من المتوقع فوز الإسلاميين وفشل سليمان فى منع الانتخابات التى فازت فيها حماس وسيطرت بعدها على غزة.
    عمر سليمان ايضا كان الممسك بملف العلاقات المصرية الاسرائيلية وكان يتولى الاتفاقيات بين الجانبين وحتى اتفاقية تصدير الغاز الى اسرائيل كان له دور فيها وكان المسئولون فى تل أبيب ينظرون إليه علي أنه الرجل القادر على تحقيق السلام معها حتى بعد غياب الرئيس المخلوع حسنى مبارك حتى ان مجلة فورين بوليسى قالت إنه رغم الإطاحة بنظام الرئيس مبارك إلا أن عمر سليمان لعب دورا رئيسيا فى تأمين صفقة الإفراج عن الجندى الإسرائيلى جلعاد شاليط.
    عمر سليمان أيضا تولى محاولات الوفاق بين شمال وجنوب السودان وبين الرئيس السودانى عمر البشير وسيلفا كير وعقد عدة لقاءات بينهما ولكنه لم يستطع التصدى لانفصال السودان التى كانت تعانى من صراعات عرقية وقبلية كما ان امريكا كانت لاعبا رئيسيا فى الملف السودانى بدرجة كبيرة.
    عمر سليمان لم يكن الصندوق الأسود للدولة المصرية فقط ولكنه كان ايضا يعرف اسراراً كثيرة عن الإدارة الأمريكية وطريقة تعاملها مع القضايا والملفات الحساسة بحكم الشراكة التى كانت موجودة بين جهاز المخابرات المصرى ونظيره الأمريكى فى كثير من القضايا باعتراف الصحف الامريكية المقربة من دوائر صنع القرار.
    كما ان عمر سليمان كان يعرف ما يدور فى الكواليس من مفاوضات علنية بين جماعة الاخوان وأمريكا واعترف بها فى الحديث الصوتى بينه وبين معمر القذافى ولكن أمريكا التى غيرت وجهتها فى الشرق الأوسط وعقدت مفاوضات مع الاسلاميين يهمها ان يسكت كل رجال النظام السابق عن الكلام وألا يبوحوا بالاسرار التى لديهم ولذلك لم تترحم معظم الصحف الأمريكية على الجنرال الراحل مثلما فعلت إسرائيل فواشنطن على الأقل كانت سعيدة برحيله.
    محمد شعبان

    الإعلام الإسرائيلي يستنكر المؤامرة ويستبعد مقتله
    دفن أسرار نظام مبارك في مقبرة سليمان

    اتفقت كل وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية فى اسرائيل على ان اللواء عمر سليمان قائد المخابرات العامة المصرية كان أهم شخصية في عهد الرئيس المخلوع ووصفته «بالصندوق الاسود» للنظام السابق حيث كان يحمل كل أسرار النظام السابق سواء السياسية أو العسكرية خاصة التى تخص الجماعات الاسلامية مؤكدة انها ستدفن معه.
    وركزت صحيفة « يديعوت احرونوت» على نقطة الأسرار التي يحتفظ بها سليمان، موضحة أن هناك عدداً من الأسرار العملية التي كان يحتفظ بها سليمان لنفسه وحصل عليها نتيجة منصبه السياسي، أو أسرار عامة موجودة في أرشيف المخابرات العامة المصرية.
    ولم يقف غموض عمر سليمان عند هذا الحد بل كشف «يوسى ميلمان» الكاتب اليسارى الاسرائيلى لصحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية ان عمر سليمان نائب الرئيس ورئيس المخابرات المصرية السابق كان صديقا لرجال الموساد وآمان –جهاز الاستخبارات العسكرية الاسرائيلى- ومع ذلك التزم بخط السلام البارد مع إسرائيل.
    وأضاف « ميلمان» ان سليمان كان معروفا بشكل جيد لعشرات الشخصيات الاسرائيلية رفيعة المستوى فى الاستخبارات والجيش وقادة فى جهاز الامن ورئيس الحكومة والوزراء.
    وأشار الى انه عندما تولى رئاسة جهاز المخابرات المصرى عام 1993 حرص على إقامة علاقات وطيدة مع معظم رؤساء الخدمات السرية فى اسرائيل مثل «الموساد» و«آمان» وكانوا يتوجهون إليه فى بعض الأحيان فى بعض الأمور الشخصية مثل «شفتاى شافيط» رئيس الموساد السابق الذى كان يحكى له عن أسرته ومدى اعتزازه بأبنائه الثلاثة وأحفاده
    وأدرك ميلمان ان حديثه هذا ربما يسىء إلى هذا الرجل فعاد وقال: «لا يجب ان نخطئ فى فهم سليمان فعلى الرغم من علاقاته الطيبة بالاسرائيليين فلا يجب ان ننسى انه كان أولا وأخيرا «بطل مصرى» بمعنى الكلمة».
    حيث كانت مهمته الأولى هى الدفاع عن النظام السابق والحفاظ على حياة الرئيس وقد نجح فى هذه المهمة حتى دق الربيع العربى أبواب القاهرة، مؤكدا على دوره الكبير فى إنقاذ حياة مبارك فى حادث أديس ابابا عام 1995.
    ورغم كل هذا فان اسرائيل تستنكر نظرية المؤامرة التى تبنتها بعض الجهات المصرية حيث أذاع التليفزيون الإسرائيلى تقريراً عن حياته صاحب الإعلان عن وفاة مدير المخابرات العامة المصرية.
    وذكر التقرير أن الشائعات التى تناقلتها القنوات الفضائية ومواقع الفيس بوك كانت كثيرة ومتعددة شملت توجيه الاتهامات نحو جماعة الإخوان المسلمين واتهامها بالتورط فى قتله.
    فى حين أشارت رابطة «الجبهة الشعبية المكونة من عدد من ضباط الشرطة أن عمر سليمان لم يمت فى أحد المستشفيات الامريكية كما أشيع لكن جثمانه وصل متفحماً إلى المستشفى وذلك من أجل إخفاء تفاصيل المهمة التى تم نسجها فى الخفاء. والتى قضت بأن يقوم سليمان بلعب دور الوسيط بين إسرائيل وسوريا بعدم استخدام الاخيرة السلاح الكيميائى والبيولوجى ضد الثوار السوريين على الحدود الإسرائيلية السورية والتى كان من الممكن أن تنتشر عبر الرياح لتصل إلى إسرائيل.
    وقيل أيضاً ان عمر سليمان قد توفى فى نفس اليوم الذى مات فيه ضابط الموساد الإسرائيلى «بن شامير» فى النمسا والذى يرجح أنه قد شارك فى المحادثات نفسها.
    وتابع التقرير أن نظرية المؤامرة تحظى بمصداقية وتأييد جارف على مواقع التواصل الاجتماعى والقنوات الفضائية المصرية.
    هيام سليمان

    اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد – عمر سليمان.. صندوق الإخوان الأسود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق