أنحاء العالم

تحقيق اسرائيلي: فشل اغتيال صدام عام 1992 ومقتل 5 من الكوماندوز قبل تنفيذها

العملية لم تتم بسبب مقتل 5 من جنود الكوماندوز الإسرائيلي خلال تدربهم على تنفيذها

الناصرة- متابعات- (أنحاء) -:

بدأ التليفزيون الإسرائيلي عبر قناته الثانية مساء امس الاثنين، في بث أسرار خطيرة للغاية يتم الكشف عنها لأول مرة عن محاولة تل أبيب لاغتيال الرئيس العراقي السابق “صدام حسين” عام 1992.

وكشف التحقيق الذي أجراه التلفزيون الإسرائيلي والذي بثه برنامج “عوفدا” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابيين كان قد صادق على اغتيال الرئيس العراقي السابق صدام حسين، لكن عملية الاغتيال لم تتم بسبب مقتل 5 من جنود الكوماندوز الإسرائيلي خلال تدربهم على تنفيذ عملية الاغتيال.

واستند التحقيق التليفزيوني على البروتوكولات السرية التي تم كشفها مؤخراً، والتي تكشف بأن رابيين كان قد صادق في عام 1992 على عملية تهدف إلى اغتيال “صدام حسين” عبر استخدام صواريخ موجهة من طراز “تموز”، وأمر الوحدة الخاصة التابعة لرئاسة أركان الجيش بالقيام بكافة التدابير والتدريبات اللازمة لتنفيذ العملية. وأوضح التليفزيون الإسرائيلي خلال عرضه لبعض البرتوكولات على موقع القناة الثانية الإكتروني، أن السكرتير العسكري لرابيين العميد عزرائيل نيفو قد كشف في بروتوكولات هذه المداولات التي جرت في أكتوبر من عام 1992، أن رابيين أنهى المداولات بالمصادقة على عملية الاغتيال.

ونقلت القناة الثانية الإسرائيلية عن رابيين قوله خلال جلسات سرية أجرتها الحكومة الإسرائيلية مع مختلف الأذرع العسكرية المختلفة بالجيش:” “إن صدام حسين هو هدف كبير ذو أهمية، ويمس بالأمن الداخلي لإسرائيل، ولا أرى في العالم العربي أحداً مشابهاً له”. وأضاف رابيين بحسب ما وثقه المستشار العسكري لرابين”: “إن عملية كهذه يجب أن تتم في حال توافرت ظروف واحتمالات عالية جدا للنجاح، مما يوجب بناء قدرة تنفيذ على أفضل وجه، والقيام باستعدادات متواصلة”.

وكشف التقرير التليفزيوني الخلاف الذي ساد بين رئيس أركان الجيش آنذاك الذي يشغل حاليا منصب وزير الدفاع إيهود باراك، وبين رئيس قسم الاستخبارات العسكرية أوري ساجي ومجموعة أخرى من الضباط الذين تحفظوا على الخطة الأصلية لعملية الاغتيال.

وكشفت البروتوكولات السرية التي تنشرها القناة التليفزيونية الإسرائيلية لأول مرة أن هناك تناقضا بين طلبات رئيس الأركان بالاستعداد لتنفيذ العملية في الأول من أكتوبر وبين موقف رئيس الاستخبارات العسكرية بشأن العملية.

وقالت القناة الإسرائيلية إنه بالرغم من مصادقة رابيين على العملية إلى أن إسرائيل لم تنفذ عملية الاغتيال، بسبب مقتل خمسة من الجنود الإسرائيليين الذين كانوا من المفترض أن يشاركوا في عملة اغتيال صدام حسين في أحد التدريبات في قاعدة “تسيئيليم” في النقب. وأضافت القناة التليفزيونية الإسرائيلية أن التدريبات كانت تحاكى عملية إطلاق صاروخ موجه من طراز “تموز” مزود بكاميرا تمكن الجنود من توجيهه نحو الهدف بدقة متناهية، لكن الصاروخ أصاب مركبة عسكرية وأدى إلى مقتل خمس جنود، الأمر الذي أدى إلى إلغاء العملية بالكامل.

وأوضح التقرير التليفزيوني أنه وفقا لما أدلى به دورون كامبيل الذي كان مسئولاً عن توجيه الصاروخ: “كانت الخطة تقضي بوصول الوحدة لبغداد وانتظار قيام الرئيس صدام حسين بافتتاح أحد الجسور، وإطلاق الصاروخ الموجه باتجاهه لقتله، لكن حادثة تسيئيليم ألغت العملية كليا”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق