أنحاء الوطن

حاجة سودانية كفيفة تستعيد بصرها داخل المسجد النبوي بعد أن فقدته 7 سنوات

3 (نسخ)

(أنحاء) – متابعات : ــ

استعادت حاجة سودانية بصرها داخل المسجد النبوي، بعد أن كانت فقدته منذ سبع سنوات، وبعد أن أجريت لها الكثير من العمليات الجراحية، دون جدوى.

وقالت الحاجة وتُدعى فاطمة الماحي، إنها لم تفقد الأمل وهي تعيش كفيفة طيلة هذه السنوات السبع، مؤكدة أنها لازمت المسجد النبوي منذ قدومها مع وفود الحجاج السودانيين، وكانت تكثر من الصلاة والدعاء لأجل أن يرد الله عز وجل بصرها، وذلك حسب “عكاظ”.

وأضافت بأنه في إحدى اللحظات، انكشف السواد عن عينيها وأبصرت النور أمامها غير مصدقة ما حدث، فأخذت تكبر وتحمد الله أن رد إليها بصرها، متابعة بأنها رأت ابنها لأول مرة منذ سبع سنوات وبدأت تتحرك بمفردها دون مساعدة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. ﺯﻳﺎﺭﺓ ﻣﺴﺠﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ ﻭﺷﺪ ﺍﻟﺮﺣﺎﻝ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﻣﺴﺘﺤﺒﺔ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻭﻗﺖ ، ﻭﻫﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﻌﻘﺪ ﺍﻹ‌ﺟﻤﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺤﺒﺎﺑﻬﺎ ، ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ : ( ﻻ‌ ﺗﺸﺪ ﺍﻟﺮﺣﺎﻝ ﺇﻻ‌ ﺇﻟﻰ ﺛﻼ‌ﺛﺔ ﻣﺴﺎﺟﺪ : ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ، ﻭﻣﺴﺠﺪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ ، ﻭﻣﺴﺠﺪ ﺍﻷ‌ﻗﺼﻰ )(ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ) ..
    ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺸﻌﺮ ﻧﻌﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﺫﺍ ﻭﻓﻘﻪ ﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ ﻭﻣﺴﺠﺪﻩ ، ﻭﻳﺴﺘﺤﻀﺮ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﺷﺮﻑ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ، ﺇﺫ ﻫﻲ ﺣﺮﻡ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺩﺍﺭ ﻫﺠﺮﺗﻪ ، ﻭﻣﻬﺒﻂ ﻭﺣﻴﻪ ، ﻭﻣﺜﻮﺍﻩ ﺑﻌﺪ ﻣﻮﺗﻪ ، ﺑﻬﺎ ﻗﺎﻣﺖ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ، ﻭﺍﻧﺘﺸﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺑﻘﺎﻉ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ، ﻭﻫﻲ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﺒﻘﺎﻉ ﺑﻌﺪ ﻣﻜﺔ ، ﻣﻦ ﺃﺭﺍﺩﻫﺎ ﺑﺴﻮﺀ ﺃﺫﺍﺑﻪ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻓﻌﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ـ ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻘﺎﺳﻢ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ : ( ﻣﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻠﺪﺓ ﺑﺴﻮﺀ ـ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ـ ﺃﺫﺍﺑﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﻤﺎ ﻳﺬﻭﺏ ﺍﻟﻤﻠﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺀ )(ﻣﺴﻠﻢ) .

    ﻓﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﻨﻮﺭﺓ ﺑﺎﻟﺤﺒﻴﺐ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ ﻟﻬﺎ ﺣﺮﻣﺔ ﻛﺤﺮﻣﺔ ﻣﻜﺔ ، ﻭﻟﻢ ﻳﺜﺒﺖ ﻟﻐﻴﺮﻫﺎ ﺫﻟﻚ ، ﻓﻘﺪ ﺭﻭﻯ ﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ـ ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ : ( ﺇﻥ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺣﺮﻡ ﻣﻜﺔ ، ﻭﺇﻧﻲ ﺣﺮﻣﺖ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻻ‌ﺑﺘﻴﻬﺎ (ﻃﺮﻓﻴﻬﺎ) ، ﻻ‌ ﻳﻘﻄﻊ ﻋِﻀَﺎﻫُﻬﺎ (ﺷﺠﺮ ﻓﻴﻪ ﺷﻮﻙ) ، ﻭﻻ‌ ﻳﺼﺎﺩ ﺻﻴﺪﻫﺎ )(ﻣﺴﻠﻢ) .. 
    ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﺣﺮﻣﺘﻬﺎ ، ﻭﺃﻥ ﻳﺼﺮﻑ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻭﻗﺘﻪ ﺣﺎﻝ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻟﻴﺤﺮﺹ ﻛﻞ ﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﻨﺒﻮﻱ ، ﻟﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺟﺮ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻭﺍﻟﺜﻮﺍﺏ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ، ﻓﻌﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ – ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ – ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – : (ﺻﻼ‌ﺓ ﻓﻲ ﻣﺴﺠﺪﻱ ﻫﺬﺍ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﻟﻒ ﺻﻼ‌ﺓ ﻓﻴﻤﺎ ﺳﻮﺍﻩ ﺇﻻ‌ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ )(ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ) .

    ﻭﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ ﻭﺯﻳﺎﺭﺗﻪ ﺁﺩﺍﺏ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺍﻟﺘﺄﺩﺏ ﺑﻬﺎ ، ﺇﺫ ﺣﺮﻣﺔ ﺍﻟﻨﺒﻲ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ ﺣﻴﺎ ﻛﺤﺮﻣﺘﻪ ﻣﻴﺘﺎ ..
    ﻓﺈﺫﺍ ﻭﺻﻞ ﺯﺍﺋﺮ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺠﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ ﺳُﻦَّ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﻘﺪﻡ ﺭﺟﻠﻪ ﺍﻟﻴﻤﻨﻰ ﻭﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ : ( ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﻏﻔﺮ ﻟﻲ ﺫﻧﻮﺑﻲ ﻭﺍﻓﺘﺢ ﻟﻲ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺭﺣﻤﺘﻚ )(ﻣﺴﻠﻢ) ، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻣﺴﻨﻮﻥ ﻋﻨﺪ ﺩﺧﻮﻝ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﻜﺎﻥ ..
    ﺛﻢ ﻳﺼﻠﻲ ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ، ﻭﺍﻷ‌ﻓﻀﻞ ـ ﺇﻥ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺩﻭﻥ ﺿﺮﺭ ﺃﻭ ﺇﻳﺬﺍﺀ ﻷ‌ﺣﺪ ـ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻭﺿﺔ ﺍﻟﺸﺮﻳﻔﺔ ، ﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ : ( ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺑﻴﺘﻲ ﻭﻣﻨﺒﺮﻱ ﺭﻭﺿﺔ ﻣﻦ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻟﺠﻨﺔ)(ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ) . 
    ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻳﺰﻭﺭ ﻗﺒﺮ ﺍﻟﻨﺒﻲ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ ، ﻭﻗﺒﺮﻱ ﺻﺎﺣﺒﻴﻪ : ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻭﻋﻤﺮ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ـ ، ﻓﻴﻘﻒ ﺗﺠﺎﻩ ﻗﺒﺮ ﺍﻟﻨﺒﻲ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ ﺑﺄﺩﺏ ﻭﺧﻔﺾ ﺻﻮﺕ ، ﺛﻢ ﻳﺴﻠﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺎﺋﻼ‌ : ” ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻋﻠﻴﻚ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺮﻛﺎﺗﻪ ” . 
    ﻓﻌﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ـ ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ : (ﻣﺎ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ﻳﺴﻠﻢ ﻋﻠﻲّ ﺇﻻ‌ ﺭﺩّ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻲَّ ﺭﻭﺣﻲ ﺣﺘﻰ ﺃﺭﺩّ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ )(ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ) ..
    ﻭﻳﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﻭﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻋﻠﻴﻪ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ ، ﻟﻤﺎ ﺗﻘﺮﺭ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺤﺒﺎﺏ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻋﻤﻼ‌ً ﺑﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: { ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻭَﻣَﻼ‌ﺋِﻜَﺘَﻪُ ﻳُﺼَﻠُّﻮﻥَ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺻَﻠُّﻮﺍ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠِّﻤُﻮﺍ ﺗَﺴْﻠِﻴﻤﺎً }(ﺍﻷ‌ﺣﺰﺍﺏ:56) . ﺛﻢ ﻳﺴﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻭﻋﻤﺮ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ـ ، ﻭﻳﺪﻋﻮ ﻟﻬﻤﺎ .. 
    ﻭﻛﺎﻥ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ـ ﺇﺫﺍ ﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ ﻭﺻﺎﺣﺒﻴﻪ ، ﻻ‌ ﻳﺰﻳﺪ ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻟﻪ : ” ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻋﻠﻴﻚ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ، ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻋﻠﻴﻚ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ، ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻋﻠﻴﻚ ﻳﺎ ﺃﺑﺘﺎﻩ ” ، ﺛﻢ ﻳﻨﺼﺮﻑ .
    ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ : ” ﻭﺇﺫﺍ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺳﻼ‌ﻣﻪ : ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻋﻠﻴﻚ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﻧﺒﻲ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻳﺎ ﺧﻴﺮﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺧﻠﻘﻪ ، ﻳﺎ ﺃﻛﺮﻡ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﺭﺑﻪ ، ﻳﺎ ﺇﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﻘﻴﻦ ، ﻓﻬﺬﺍ ﻛﻠﻪ ﻣﻦ ﺻﻔﺎﺗﻪ ﺑﺄﺑﻲ ﻫﻮ ﻭﺃﻣﻲ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺇﺫﺍ ﺻﻠﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻬﺬﺍ ﻣﻤﺎ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ..” .

    ﻭﻳُﺴﻦ ﻟﻠﺰﺍﺋﺮ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﺍﻟﺼﻠﻮﺍﺕ ﺍﻟﺨﻤﺲ ﻓﻲ ﻣﺴﺠﺪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ ، ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻭﺿﺔ ﺍﻟﺸﺮﻳﻔﺔ ، ﻭﺃﻥ ﻳﻜﺜﺮ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻭﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺎﻋﺎﺕ ، ﺍﻏﺘﻨﺎﻣﺎً ﻟﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺷﺮﻑ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ، ﻭﻋﻈﻢ ﺍﻷ‌ﺟﺮ ﻭﺍﻟﺜﻮﺍﺏ ..

    ﻭﻻ‌ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﺰﺍﺋﺮ ﻣﺴﺠﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ ﺃﻥ ﻳﺘﻤﺴﺢ ﺑﺎﻟﺤﺠﺮﺓ ﺃﻭ ﻳﻘﺒﻠﻬﺎ ﺃﻭ ﻳﻄﻮﻑ ﺑﻬﺎ ، ﻷ‌ﻥ ﺫﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﻨﻘﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ، ﺑﻞ ﻫﻮ ﺑﺪﻋﺔ ﻣﻨﻜﺮﺓ .. 
    ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺡ : ” .. ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺃﻥ ﻳﻤﺲ ﺍﻟﺠﺪﺍﺭ ﻭﻳﻘﺒﻠﻪ ..” .
    ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ : ” .. ﻭﻳﻜﺮﻩ ﻣﺴﺤﻪ ﺑﺎﻟﻴﺪ ﻭﺗﻘﺒﻴﻠﻪ ، ﺑﻞ ﺍﻷ‌ﺩﺏ ﺃﻥ ﻳﺒﻌﺪ ﻋﻨﻪ ﻛﻤﺎ ﻳﺒﻌﺪ ﻣﻨﻪ ﻟﻮ ﺣﻀﺮ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ ، ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ، ﻭﺃﻃﺒﻘﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻻ‌ ﻳﻐﺘﺮ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻮﺍﻡ ﻓﻲ ﻣﺨﺎﻟﻔﺘﻬﻢ ﺫﻟﻚ ” .
    ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻓﻤﻦ ﺑﺎﺏ ﺃﻭْﻟﻰ ﺃﻥ ﻻ‌ ﻳُﺴْﺄﻝ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﻗﻀﺎﺀ ﺣﺎﺟﺔ ، ﺃﻭ ﺗﻔﺮﻳﺞ ﻛﺮﺑﺔ ، ﺃﻭ ﺷﻔﺎﺀ ﻣﺮﻳﺾ ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ ، ﻷ‌ﻥ ﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ ﻻ‌ ﻳﻄﻠﺐ ﺇﻻ‌ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ، ﻭﻃﻠﺒﻪ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺍﺕ ﺷﺮﻙ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﻋﺒﺎﺩﺓ ﻟﻐﻴﺮﻩ ، ﻭﺩﻳﻦ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﻣﺒﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﺻﻠﻴﻦ : ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ : ﺃﻻ‌ ﻳﻌﺒﺪ ﺇﻻ‌ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ، ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﺃﻻ‌ ﻳﻌﺒﺪ ﺇﻻ‌ ﺑﻤﺎ ﺷﺮﻋﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺮﺳﻮﻝ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – .

    ﻭﻳﻠﺰﻡ ﺍﻟﺰﺍﺋﺮ ﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ ﺃﻥ ﻻ‌ ﻳﺮﻓﻊ ﺻﻮﺗﻪ ﻓﻴﻪ ، ﻷ‌ﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻧﻬﻰ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻋﻦ ﺭﻓﻊ ﺃﺻﻮﺍﺗﻬﻢ ﻓﻮﻕ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﻨﺒﻲ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺠﻬﺮ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ ﻛﺠﻬﺮ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻟﺒﻌﺾ ، ﻭﺣﺜﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻏﺾ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﻋﻨﺪﻩ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: { ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﻻ‌ ﺗَﺮْﻓَﻌُﻮﺍ ﺃَﺻْﻮَﺍﺗَﻜُﻢْ ﻓَﻮْﻕَ ﺻَﻮْﺕِ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﻭَﻻ‌ ﺗَﺠْﻬَﺮُﻭﺍ ﻟَﻪُ ﺑِﺎﻟْﻘَﻮْﻝِ ﻛَﺠَﻬْﺮِ ﺑَﻌْﻀِﻜُﻢْ ﻟِﺒَﻌْﺾٍ ﺃَﻥْ ﺗَﺤْﺒَﻂَ ﺃَﻋْﻤَﺎﻟُﻜُﻢْ ﻭَﺃَﻧْﺘُﻢْ ﻻ‌ ﺗَﺸْﻌُﺮُﻭﻥَ * ﺇِﻥَّ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻳَﻐُﻀُّﻮﻥَ ﺃَﺻْﻮَﺍﺗَﻬُﻢْ ﻋِﻨْﺪَ ﺭَﺳُﻮﻝِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺃُﻭﻟَﺌِﻚَ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺍﻣْﺘَﺤَﻦَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻗُﻠُﻮﺑَﻬُﻢْ ﻟِﻠﺘَّﻘْﻮَﻯ ﻟَﻬُﻢْ ﻣَﻐْﻔِﺮَﺓٌ ﻭَﺃَﺟْﺮٌ ﻋَﻈِﻴﻢٌ }(ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ:2-3 ) .
    ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺴﺎﺋﺐ ﺑﻦ ﻳﺰﻳﺪ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ـ ﻗﺎﻝ: ( ﻛﻨﺖ ﻧﺎﺋﻤﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﺤﺼﺒﻨﻲ ﺭﺟﻞٌ ﻓﻨﻈﺮﺕ ﻓﺈﺫﺍﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﺍﺫﻫﺐ ﻓﺄﺗﻨﻲ ﺑﻬﺬﻳﻦ ، ﻓﺠﺌﺘﻪ ﺑﻬﻤﺎ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﻣِﻦ ﻣﻦ ﺃﻧﺘﻤﺎ ؟ ـ ﺃﻭ ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﺃﻧﺘﻤﺎ؟ ـ ، ﻗﺎﻻ‌ : ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻄﺎﺋﻒ ، ﻗﺎﻝ : ﻟﻮ ﻛﻨﺘﻤﺎ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻷ‌ﻭﺟﻌﺘﻜﻤﺎ ، ﺗﺮﻓﻌﺎﻥ ﺃﺻﻮﺍﺗﻜﻤﺎ ﻓﻲ ﻣﺴﺠﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ )(ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ) ..
    ﻭﻟﺬﺍ ﻓﻼ‌ ﻳﺮﻓﻊ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﻓﻲ ﻣﺴﺠﺪﻩ ، ﻭﻻ‌ ﻳﻄﺎﻝ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﻋﻨﺪ ﻗﺒﺮﻩ ، ﻷ‌ﻥ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﻋﻨﺪ ﻗﺒﺮﻩ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ، ﻭﺍﻹ‌ﻛﺜﺎﺭ ﻣﻦ ﺗﻜﺮﺍﺭ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻳﻔﻀﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺰﺣﺎﻡ ﻭﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﻀﺠﻴﺞ ، ﻭﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻷ‌ﺻﻮﺍﺕ ، ﻭﺫﻟﻚ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﻣﺎ ﺷﺮﻋﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻵ‌ﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺎﺕ ، ﻭﻫﻮ- ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﻣﺤﺘﺮﻡ ﺣﻴﺎً ﻭﻣﻴﺘﺎً ، ﻓﻼ‌ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻠﻤﺆﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻔﻌﻞ ﻋﻨﺪ ﻗﺒﺮﻩ ﻣﺎ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺍﻷ‌ﺩﺏ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ .

    ﻭﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﺰﺍﺋﺮ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻓﻠﻴﺘﻮﺟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺒﻠﺔ ﻭﻳﺪﻉ ، ﻭﻻ‌ ﻳﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺮﻱ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻋﻨﺪ ﻗﺒﺮ ﺍﻟﻨﺒﻲ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼ‌ً ﻟﻠﻘﺒﺮ ﺭﺍﻓﻌﺎً ﻳﺪﻳﻪ ﻳﺪﻋﻮ ، ﻓﻬﺬﺍ ﻛﻠﻪ ﺧﻼ‌ﻑ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ ﻭﺃﺗﺒﺎﻋﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ، ﺑﻞ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﺍﻟﻤﺤﺪﺛﺎﺕ ..
    ﺭﻭﻯ ﺍﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ : ﺃﻥ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ – ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ـ ﺭﺃﻯ ﺭﺟﻼ‌ً ﻳﺠﻲﺀ ﺇﻟﻰ ﻓﺮﺟﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻨﺪ ﻗﺒﺮ ﺍﻟﻨﺒﻲ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ ﻓﻴﺪﺧﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻴﺪﻋﻮ ﻓﻨﻬﺎﻩ ، ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ﺃﻻ‌ ﺃﺣﺪﺛﻚ ﺑﺤﺪﻳﺚ ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻣﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻦ ﺟﺪﻱ ﻋﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ ﻗﺎﻝ: ( ﻻ‌ ﺗﺠﻌﻠﻮﺍ ﺑﻴﻮﺗﻜﻢ ﻗﺒﻮﺭﺍ، ﻭﻻ‌ ﺗﺠﻌﻠﻮﺍ ﻗﺒﺮﻱ ﻋﻴﺪﺍ ، ﻭﺻﻠﻮﺍ ﻋﻠﻲَّ ، ﻓﺈﻥ ﺻﻼ‌ﺗﻜﻢ ﺗﺒﻠﻐﻨﻲ ﺣﻴﺚ ﻣﺎ ﻛﻨﺘﻢ ) .. 
    ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ : ” ﻳﺸﻴﺮ ﺑﺬﻟﻚ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻳﻨﺎﻟﻨﻲ ﻣﻨﻜﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻳﺤﺼﻞ ﻣﻊ ﻗﺮﺑﻜﻢ ﻣﻦ ﻗﺒﺮﻱ ﻭﺑﻌﺪﻛﻢ ﻣﻨﻪ ، ﻓﻼ‌ ﺣﺎﺟﺔ ﺑﻜﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﺗﺨﺎﺫﻩ ﻋﻴﺪﺍ ، ﻭﺍﻷ‌ﺣﺎﺩﻳﺚ ﻋﻨﻪ ﺑﺄﻥ ﺻﻼ‌ﺗﻨﺎ ﻭﺳﻼ‌ﻣﻨﺎ ﺗﻌﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﻛﺜﻴﺮﺓ ” .

    ﻭﻣﻌﻠﻮﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﻠﺢ ﺃﻭﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﻣﺔ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻬﺎﺝ ﺍﻟﻨﺒﻲ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﻭﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ ﻭﺻﺤﺎﺑﺘﻪ ﺍﻟﻤﺮﺿﻴﻴﻦ ﻭﺃﺗﺒﺎﻋﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ، ﻭﻟﻦ ﻳﺼﻠﺢ ﺁﺧﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﻣﺔ ﺇﻻ‌ ﺗﻤﺴﻜﻬﻢ ﺑﺬﻟﻚ ، ﻭﺳﻴﺮﻫﻢ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – : ( ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺑﺴﻨﺘﻲ ﻭﺳﻨﺔ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﻬﺪﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻱ ، ﺗﻤﺴﻜﻮﺍ ﺑﻬﺎ ﻭﻋﻀﻮﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﻨﻮﺍﺟﺬ ، ﻭﺇﻳﺎﻛﻢ ﻭﻣﺤﺪﺛﺎﺕ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺭ ، ﻓﺈﻥ ﻛﻞ ﻣﺤﺪﺛﺔ ﺑﺪﻋﺔ ﻭﻛﻞ ﺑﺪﻋﺔ ﺿﻼ‌ﻟﺔ )(ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ) ..

    ﺇﻥ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﻨﺒﻮﻱ ﻣﺴﺘﺤﺒﺔ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻭﻗﺖ ، ﻭﻣﺸﺮﻭﻋﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺤﺞ ﻭﺑﻌﺪﻩ ، ﻭﻻ‌ ﺗﻌﻠﻖ ﻟﻬﺎ ﺑﻤﻨﺎﺳﻚ ﺍﻟﺤﺞ ﻭﺍﻟﻌﻤﺮﺓ ، ﻓﻬﻲ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ، ﺧﻼ‌ﻑ ﻣﺎ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻦ ﺃﻧﻪ ﻻ‌ﺑﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺞ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻤﺮﺓ ، ﻓﻠﻴﺴﺖ ﺭﻛﻨﺎ ﻭﻻ‌ ﺷﺮﻃﺎ ﻓﻴﻬﻤﺎ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺇﺫﺍ ﻭﺻﻞ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺮ ﺇﻟﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺒﻘﺎﻉ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﺓ ﻓﻠﻴﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﻣﺴﺠﺪ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ ﻭﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻭﺍﻹ‌ﻛﺜﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻓﻴﻪ ، ﻟﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻓﻀﻞ ﻭﺷﺮﻑ ﻭﺃﺟﺮ ﻛﺒﻴﺮ، ﻣﻊ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﻪ ﺑﺂﺩﺍﺏ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ..

  2. الأخ أبوعبدالله .. الموضوع هنا يجب أن لايتعدى التعليق على خبر صحفي بأسطر قليلة فإذا أردت أن يُقرأ لك فأوجز بارك الله فيك , أما أن تكتب لنا مذكرة أو محاضرة فثق تمام الثقة أنه لن يلتفت إليك أحد مهما كانت أهمية ماكتبت وشكرًا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق