الرأيمقالات الصحف

الالتفاف على الخلل !

تعليقا على ما كتبناه في هذا العمود قبل يومين تحت عنوان (بينت البحرين؟)، بعد زيارة مدير عام الجوازات الجديد لجسر الملك فهد الذي يربط السعودية بالبحرين ليتأكد بنفسه مما ورد في تقرير هيئة مكافحة الفساد عن الزحام الشديد هناك وهو ما رآه بأم عينه، جاءت رسائل تتشابه في التأكيد على أن العيب الأساسي يكمن في أداء الجانب السعودي من الجوازات، والدليل أن أعداد المسافرين هي نفسها التي تنتقل للجانب البحريني ولا تواجه كل هذا التعطيل والزحام.

ومن هذه الرسائل رسالة الأخ محمد الشبرمي الذي يطالب بمنع رجال الجوازات من استخدام الجوال أو متابعة الواتس أب أثناء العمل، وفتح جميع الكبائن، ومحاربة الواسطة ــ وما أدراك ما الواسطة ــ حيث يقول محمد إنك إذا كنت تعرف موظفا على الجسر، فيمكنك أن تنسق معه هاتفيا ثم تأتي بكل بساطة من خلف الجميع، حيث يتم توجيهك إلى كابينة معينة، وكذلك سيارات الهوامير التي يصطحبها بعض الذين يساعدون الهامور في تخليص جوازاته قبل أن يعودوا إلى أماكنهم، هذا بالإضافة إلى أهمية الاعتماد على وسائل تكنولوجية وأنظمة إلكترونية قد تساهم في تخفيف الزحام.

هيئة مكافحة الفساد لم تختلف في ردها على زيارة مدير الجوازات إلى الجسر عن رسالة الشبرمي، حيث قالت ما معناه إن الحل الأساسي للزحام لا يحتاج إلى دراسات عميقة.. فقط افتحوا الكبائن وليعمل الموظفون بأفضل طاقة لديهم.

**

بحسب تصريحات المسؤولين في صحة جدة، والتي نشرت في «عكاظ» قبل عدة أيام تعليقا على أحد الأخطاء الطبية، فإن أي قضية يرفعها متضرر من خطأ طبي سوف تحتاج فترة زمنية لا تقل عن عام كامل لبحث أوراقها بين اللجنة الفنية واللجنة الشرعية، وبحسب تصريحاتهم أيضا، فإن عدد القضايا المرفوعة بسبب أخطاء طبية لديهم تبلغ ثلاثة آلاف قضية!، ما يعني أن واحدا من أحفاد أحفادك سوف يتلقى اتصالا من صحة جدة (عبر الألياف البصرية المرتبطة بمفتاح مركبته) ملخصه أن قضية الخطأ الطبي الذي أودى بحياة جده الخامس قد حان دورها!.

**

انتشرت أخبار عن قيام سعودي ينتمي إلى جبهة النصرة بقتل سعودي في داعش، هكذا يضيع أبناؤنا في لعبة مشؤومة تديرها أجهزة الاستخبارات الدولية ويباركها المحرضون وزعماء الظلام، وإذا لم تكن ثمة وقفة حازمة ضد المحرضين، فسيأتي اليوم الذي يصبح فيه الشباب متنوعين في تشجيعهم لهذه التنظيمات الدموية مثلهم مثل مشجعي أندية كرة القدم، حيث سيكون هناك مشجعون متعصبون لداعش، وآخرون مع جبهة النصرة، وقسم ثالث يشجع حزب الله، ورابع مع لواء أبو الفضل العباس… وهكذا ينتعش دوري الإرهاب.. ومتفجر لا تكلمني!.

عكاظ

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق