الرأيكتاب أنحاء

ومن الدواسر وعتيبة والخوالد (بدون) أيضاً

يبدو بالفعل ان أمام وزير داخليتنا الذي نثق به العديد من الملفات الساخنة التي هي بحاجة ماسة لإنهائها في أسرع وقت لارتباطها بالأمن الوطني والاجتماعي مع تباطؤ وخذلان اللجان و القائمين على حلها وإخفاق  الجمعية الوطنية لحقوق الانسان التي يعكف مسؤوليها على ممارسة (التطبيل) في وسائل الاعلام عما حققوه – باعتقادهم – للاحتفال بعد اشهر قلائل بعيد ميلادها الثالث عشر ,والاخفاق  موصول لشقيقتها (الهيئة) والتي هي بدورها منشغلة كذلك بحجز المساحات الاخبارية والتودد للصحفيين لإبراز صور قادتها ببشوتهم المطرزة لسرد عظيم قراراتهم ومتابعتهم لكل ما يحفظ كرامه وحقوق الانسان عقب اثنى عشر عاما من ظهورها على ارض الواقع .

وحتى يحين إطفاء شموع تلك (المنظمتين)، من حقنا كمواطنين ومقيمين معنيين بخدماتهما أن نتساءل: هل استطاعت تلك السنوات التي لن تعود أن تلبي احتياجاتنا الإنسانية أو أن ترسخ في عقولنا مفهوم حقوق الإنسان , وأن يكونا عونا حقيقيا للمسؤولين في طرح هموم ومشاكل الانسان ومتابعتها؟

ان من أهم الملفات التي تباطأ الجميع في ايجاد الحلول لها رغم أهميتها ملف (البدون) , فرغم اعتقادي القديم ان (بدون) شمر وعنزة رغم جذورهم وعربيتهم وأصالتهم ,الذين لم يحصلوا على الهوية الوطنية  وتناولت قضيتهم في مقالة سابقة ,هم الوحيدون الذين طالهم ذلك (الهم) الانساني, حتى امطرني العديد من الاخوة برسائلهم ظنا منهم انني تلك (القشة) التي قد تساعدهم في نيل حقوقهم  بعد ان تجاهلتهم مؤسسات حقوق الانسان والأحوال المدنية وشيوخ القبائل  ,يقول احدهم في رسالة نصها التالي:

كم سعدنا بما نشر في صحيفة الشرق يوم الخميس 10 جمادى الاخر 1435هـ  في العدد (858) السنه  الثالثة بخصوص( بدون) شمر وعنزه  , وأود الاضافة ان القضية تتسع خارج تلك القبيلتين , فهناك قبائل أخرى في الشمال والجنوب , فمثلا قبيلة العمور التي تعيش مع قبيلة السبعة والتي تتألف من (5) افخاذ , حيث ينحدر نسب هذه القبيلة الى قبيلة الدواسر وهي من رحم نجد ,هاجروا الى الشمال مع هجرة عنزه وشمر ومع مرور الزمن شكلوا قبيلة واحدة وانصهروا مع قبائل عنزه.

ويقول: مع مرور الزمن عادوا  العمور الى المملكة كما عادت  عنزه وشمر  منذ  40 سنة وحصلوا على بطاقات النازحين ذات الخمس سنوات وبدأ الكيل بمكيالين يطفو على السطح  بسبب النافذين من شيوخ القبيلة لتصبح العمور كبش فداء بعد ان تنكر لها الحلفاء .

ويرى القارئ: إن  قبيلة العمور قدمت ما يثبت نسبها وانتمائها الى هذا البلد مالم تقدمه أي قبيلة على الاطلاق من مشاهد ذيلت بأختام و تواقيع العديد من مشايخ قبائل نجد و قبيلة الدواسر دون استثناء بالإضافة الى كتب الانساب الموثوقة .

وهنا يقف قلمه, ليؤكد آخر ان قبيلة الخوالد (بني خالد) , ليسوا اقل ضرراً من (بدون) شمر وعنزة , وهو ما يؤكده كذلك قارئ ثالث في رسالته أن فخذ الأساعدة من قبيلة عتيبة وعشيرة الشريفات يعيشون (الأمرين) بعد أن قرر اجدادهم النزوح من (المملكة)  إلى الشمال في العراق، و سوريا و الأردن و الاراضيالخصبة لتحسين ظروفهم المعيشية أيام القحط والفقر في نجد بين عام 1900 م إلى عام  1960م ، وعادوا بعد أن من الله على الجزيرة العربية بالأمن والخير.

إن الذين لا يحملون الجنسية السعودية هم حالات إنسانية تحتاج إلى تدخل عاجل لتعديل أوضاعهم، فترك أولئك المتأصلة جذورهم في الجزيرة العربية من دون هوية قد يفاقم المشكلة في المستقبل، ما يجعل إيجاد الحلول لهم أصعب من الان .

كما ان تلك الفئة و بصفتهم (مقيمون بصورة غير قانونية) يواجهون عقبات في الحصول على الوثائق المدنية ، مما يجعلهم غير قادرين على نيل الخدمات الاجتماعية العادية أو التحرك بصفة الأعضاء الطبيعيين في المجتمع , اضافة الى أنه لا يمكن لهم العمل في أغلب الوظائف.

من واجب الأحوال المدنية, ومهام جمعية وهيئة حقوق الانسان السعوديتان أن تحفظ كرامة الإنسانية بحلها وطرحها لهمومه للمسؤولين والرأي العام  وأن نجد لديها الأنظمة والخطط الإستراتيجية (بما وهب لها المشرع من صلاحيات) التي تساهم في توفير حياة هانئة للجميع ومن بينهم (البدون) ليتخلصوا من عبء العيش بلا جنسية .

الوسوم

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. معاناة بالامكان حلها لو صلحت النوايا
    شكرآ للكاتب على مثل هذا الطرح
    كان الله في عون الجميع !..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق