الرأيكتاب أنحاء

مجلس الشورى للشباب

يومان في الأسبوع كافيةً لسماع مطالب شريحة الشباب في السعودية عند تمكينهم من دخول المجلس البرلماني للشورى في البلاد، أو على الأقل تأسيس مجلساً استشاريا لهم منبثقاً من مجلس الشورى المعمّر بأعضائه وعضواته القديرين والقديرات.

حينما كان للمرأة السعودية دوراً في إنعاش المجلس ومحاكاته لقضايا المرأة، سيكون لقرابة الـ ٧٠٪ من المجتمع السعودي الشباب دوراً في تجديد الدماء البرلمانية وإنعاش مطالب الشباب والشابات من أبناء الوطن.

لم يكن مطلب الشاب السعودي عبدالله كدسه بتمكين الشباب من الدخول لمجلس الشورى مجرّد حلم، بل هو استشعاراً لأحد أبناء الوطن الذين ربوا على رؤية تجارب ناجحة قريبةً لهم من أجل المشاركة في أطروحات شعبية منذ أن كان والده -شافاه الله- يساهم في تنمية الوطن والمواطن تحت قبة الشورى.

برأيي لن يكون قرار العاهل السعودي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بتمكين الشباب من الدخول لأروقة البرلمان -إذا ما تحقق- مفاجأة؛ فهو -أيّده الله- لا يتوقف عند عقبات العصر ولا يرى فيه مكاناً للمتخاذلين والمترددين؛ وهو الذي رفض يوماً من الأيام تهميش المرأة في المجتمع السعودي وآمن بتمكينها وبأهمية مشاركتها في صناعة قرار المجتمع السعودي فأقر تمكينها من الدخول للشورى.

الشاب السعودي الآن يشكّل رقماً صعباً لا يمكن اختزاله في المجتمع المحلي والإقليمي والدولي أيضاً، فهناك الآلاف منهم يستقون من منابع العلم تحت مظلة برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الجامعي، وهناك الملايين من الكفاءات السعودية الشابة العاملة في سلك الدولة والقطاع الخاص من نؤمن بقدراتهم وتفانيهم من أجل المساهمة في تحقيق النهضة الشاملة.

قد يشكّل رفع سقف مشاركة الشباب في مجلس الشورى عضواً، أحد أبرز الحلول لطرح وتداول مطالبهم واحتياجاتهم التي يستقونها من تجاربهم العصرية في زمن لا يتوقف حراكاً ونشاطاً وتنميةً من أجل واقع نعيشه ونتعايش معه.

وربما يكون خيار تأسيس مجلس شورى للشباب منبثقاً من المجلس الرسمي أحد الخيارات لدفع عجلة هذا المطلب الخجول، أو على الأقل إقرار مجلساً للشباب تحت مظلة أحد اللجان المتخصصة في المجلس بحسب المادة الثانية والعشرين من اللائحة الداخلية لمجلس الشورى.

ومضة قلم؛ قد تفاجأنا ردود الفعل حول إقرار ذلك بخيبة أمل لأبناء جيلي من الشباب في المملكة، وهي اسطوانة مدمجة تظهر مع كل تطوير وتحديث في المجتمع السعودي، ولكن يكفيني فخراً أن الشاب السعودي قد هيأ نفسه لهذه الجولة كونه يُعد نفسه شريكاً في التنمية، ونحن نشاهد يوماً بعد يوم العديد من المبادرات الشابة الممنهجة والقائمة على منطلق يداً بيد لخدمة بلادهم واقتسام ترابه مثلهم مثل -كبار السِن والقدر- أعضاء مجلس الشورى حالياً.

 

* كاتب وإعلامي سعودي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق