الرأيمقالات الصحف

ورطة قادمة!

حينما يأتي التحذير من جهات مغمورة قد يتم التشكيك في الدقة أو الموضوعية.. قد يتم الطعن في النزاهة أو سلامة المقاصد والغايات.. لكن حينما يأتي التحذير من جهة رسمية معتمدة، وذات صدقية عالية مشهود لها، فهنا يفترض أن نتوقف ونتأمل.. ينبغي أن نحلل ونناقش.. يجب أن تعمل الحكومة على إنقاذ ما يمكن إنقاذه.. يقال: “إذا فات الفوت ما ينفع الصوت”!
قبل أيام أعلن المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون -وهو جهة رسمية متحفظة- عن توقعاته بأن يتضاعف عدد الحالات الجديدة للسرطان في منطقة الخليج في العقد القادم مع ازدياد معدلات المضاعفات والإعاقة والوفيات من جراء السرطان!
المكتب التنفيذي يتحدث -بالأرقام والدراسات- عن وضع صحي متدهور بعد عشر سنوات من اليوم!
المأزق أننا عاجزون حالياً عن الوفاء بحق الحالات الحرجة الحالية.. والطاقة الاستيعابية للمستشفيات التخصصية غير قادرة على تحقيق الحد الأدنى من رضا الناس.. بل إن الناس على اختلاف مستوياتهم ينشدون العلاج في الولايات المتحدة وألمانيا وغيرهما.. القادر يتعالج على حسابه الخاص وغير القادر يطرق الأبواب بحثاً عن مخرج النجاة.
أصبح الأمر يشكل ضغطاً على الموارد، فكيف بالحال بعد عشر سنوات.. ما الذي سيحدث للناس بعد عشر سنوات.. المكتب التنفيذي يتحدث عن أزمة صحية قادمة.. هل سنجلس نتفرج عليها حتى تحصد وتأكل الأرواح.. هل هناك خطة عملية استراتيجية لمواجهة هذه الأزمة؟
وكيف السبيل إلى ذلك.. نحن الآن غير قادرين على مواجهة الضغط والطلب على الخدمات الصحية بوضعها الحالي، فكيف سيكون الحال حينذاك؟
هل تم وضع خطة تفصيلية لتبيان خطط الوزارة لمواجهة ذلك، أم كالعادة نقذف بالمشكلة إلى الأمام ليتعثر بها غيرنا؟!
لن يجيب أحد على هذه الأسئلة؛ لأن الوزير المعني بالإجابة لا يعتبرها مشكلة، فقط لأنه قادر على علاج نفسه وأسرته، وبناته وصديقات بناته، وجيرانه وشغالته وسواقه في مايو كلينك، و”اللي وطا الجمرة ومن حرها صاح.. يضحك عليه اللي بظل وبرادي”!

الوطن

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق