الرأيكتاب أنحاء

تربية

حذفت أول قرارات الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الملكية الأخيرة لفظة ” التربية ” من مصطلح ” وزارة التربية والتعليم ” بعد عمر طويل لتواتر الكلمتين وترادفهما مع بعض منذ 1970م وضمت قراراته حفظه الله مدارس التعليم العام والجامعي تحت مظلة وزارة واحدة سميت ” وزارة التعليم ” ولهذا الحذف دلالات ومبررات بدون شك لم يتم نشرها أو إيضاحها حتى اللحظة , وسأحاول سبر وتفكيك واحد من المبررات :

احتاجت السعودية كبلد ناشئ في البدايات لكوادر عربية تؤسس وتبني اللبنات الأولى في كل المجالات ومنها بل وأهمها التعليم فاعتمدت على العرب من مصر وسوريا والعراق وخصوصا من الإخوان في تلك البلدان بعد أن نكل بهم وسجنوا وحوربوا في بلدانهم فاستقبلتهم المملكة كمضطهدين واستعملتهم ووظفتهم ككفاءات وعلى أيديهم كتبت ورسمت سياسات التعليم الأولى في المملكة وحسب أيديولوجياتهم ضمنت ” التربية ” كهدف موازي لـ ” التعليم ” وهو هدف نبيل طبعا وضروري في مرحلة ما , وبنود سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية توضح هذا الخط , ثم حلت ” الصحوة ” بقوتها وتأثيرها الطاغي على مفاصل التعليم كلها من الابتدائي للجامعي فطغت مهمة ” التربية ” لدى المعلم وأصبحت مهمة ” التعليم ” جانبية أو ثانوية حتى في المواد العلمية البحتة وزاد الهوس الوعظي في مجتمع متدين بالفطرة وتجاوز حدود المعقول فضعفت المخرجات العلمية ومسابقات الأولموبياد العلمية عربيا وعالميا في بداياتها وتصنيف جامعاتنا في درجات دنيا دلائل واضحة على حالة ” التعليم ” المتواضعة التي وصلنا إليها مقارنة بالمحيط الخليجي والعربي والعالمي .

وآن اليوم بمسمى جديد للوزارة ” التعليم ” وبوزير مفكر من نفس المعترك كعزام الدخيل  أن يأخذ التعليم نصيب الأسد من العملية وأن تتكفل الأسرة أولا والمسجد والمجتمع ووسائل الإعلام بالدور التربوي وأن نسابق الأمم والزمن في ” التعليم ” الذي من خلاله يتواصل بناء بلدنا بأيدي أبنائنا والمنافسة مع بقية الأمم في معركة ” التعليم ” .

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق