أنحاء الوطن

مستشفيات جدة بين الإغلاق والزحام والتأجيل .. وأخرى تجارية لا تعترف بقيم المهنة

(أنحاء) – حسين الرابغي – جدة : ــ

تذمر عدد من المواطنين، مما وصفوه بعجز المستشفيات الحكومية بمحافظة جدة، في استيعاب المحتاجين للعلاج والرعاية الصحية في ظل “غفوة” وزارة الصحة عن التنامي السكاني والتزايد في أعداد العمالة الذي شهدتهما المحافظة خلال الأعوام العشر الأخيرة، لافتين إلى قلة المستشفيات الحكومية العامة المتمثّلة في مستشفى الملك فهد والملك عبدالعزيز ومستشفى الملك سعود وهي تواجه كثافة في إقبال المرضى ما جعلها تتعامل بعشوائية فضلا عن تلك المستشفيات المتخصصة والتي إما أن تكون مهملة كمركز “الدرن” الهرم منذ ما يقارب نصف قرن أو تلك المستشفيات الكبرى صعبة المنال.

وقال عبدالله الجهني إن مستشفيات محافظة جدة باتت عاجزة عن تقديم الجودة العلاجية كونها محدودة وقديمة وأن معظم السكان يتجه الآن  لمستشفى الملك فهد العام وسط جدة، والذي عجز عن استيعاب الأعداد المهولة على مدار الساعة ما خلق نوعا من العشوائية في الخدمة ونقص الأسرة وتجاهل المرضى المحتاجين للعناية من الدرجة الأولى رهن ممرات الطواريء، متوقعا زيادة مضاعفة في الإقبال مع إعلان الشؤون الصحية إغلاق مشفى الملك سعود مؤخرا.

*مستشفى الشرق والشمال*

وتسائل ياسر نويجي المولد عن مشروعي مستشفى الشمال ومستشفى شرق جدة المنتظرين منذ أكثر من خمس سنوات وعن سبب التأجيل المتكرر في تشغيلهما كليا لخدمة أهالي المحافظة  التي يقدر سكانها الخمسة ملايين نسمة، مطالبا معالي وزير الصحة المعين حديثاً في دفع عجلة هاذين المشروعين والبحث عن مواطن الفساد في وزارة الصحة.

*تجارة الأخطاء بالجملة*

في حين عبر عدد من المواطنين عن استيائهم من تخبط الشؤون الصحية بين قصور الخدمة والإغلاق والتأجيل بمستشفياتها ما قدم فرصة سانحة للمستشفيات الخاصة باستغلال المواطنين والمساومة على صحتهم الأمر الذي حقق معادلة مضنية تتمثل في  (زيادة الأرباح وحصد الأرواح).

من جانبه أوضح المتحدث الإعلامي للشؤون الصحية بمحافظة جدة عبدالرحمن الصحفي أن الشؤون الصحية بجدة قد بدأت فعلياً في وضع عدد من الحلول الجذرية لهذه الإشكاليات والتي من ضمنها إحالة بعض الحالات المرضية إلى المستشفيات الخاصة للعلاج على نفقة وزارة الصحة، كما أن افتتاح وتشغيل مستشفيي شمال وشرق جدة الذي بات وشيكا سيسهم كثيراً في الحد من الضغط الحاصل على أقسام الطوارئ في المستشفيات التابعة لوزارة الصحة في محافظة جدة.

وأضاف : هناك الكثير من الحالات التي تراجع أقسام الطوارئ في مستشفى الملك فهد غير مبررة ويمكن حصولها على نفس الخدمات الطبية في مراكز الرعاية الصحية الأولية المنتشرة بكافة الأحياء في محافظة جدة وبشكل أفضل من تلك المقدمة في أقسام الطوارئ نظراً للضغط الشديد التي تعانيه هذه الأقسام لخدمة الحالات الطارئة والاسعافية المحتاجة فعلاً لخدمات الأطباء والكوادر العاملة في هذه الأقسام، فهي وضعت لخدمة الحالات الطارئة والمصابين من جراء الحوادث المختلفة إلا أن البعض يستسهل مراجعه الطوارئ بالمستشفيات مما يسبب إرباك كبير لأقسام الطوارئ والعاملين فيها, ولتأثيرها كذلك على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى والمصابين المحتاجين للخدمات العاجلة والطارئة.

وأهاب الصحفي بالمواطنين التعاون بمراجعة المراكز الصحية والاستفادة من خدماتها خلال فترات الدوام الرسمي لتخفيف الضغط على المستشفيات الكبرى وترك الفرصة للمرضى والمصابين المحتاجين للخدمات الطارئة فعلياً.

20 21

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق