أنحاء العالم

قيادي إصلاحي ومرشح رئاسي سابق يبعث برسالة مؤثرة من معتقله في سجون الحوثي إلى ابنته في ليلة زفافها

أنحاء – صنعاء – عبدالله السامعي:

بعث القيادي اﻹصلاحي فتحي العزب، برسالة مؤثرة من خلف القضبان في سجون الحوثي وصالح يهنئ فيها ابنته بزفافها اليوم اﻷربعاء.

وفتحي العزب هو أحد المرشحين في اﻻنتخابات الرئاسية التي أقيمت في 2006م وفاز فيها علي عبدالله صالح بنسبة 77% قالت أحزاب المعارضة أنها نسبة غير صحيحة.

صحيفة “أنحاء” اﻻلكترونية تعيد نشر رسالة فتحي العزب ﻻبنته، كما حصل عليها مراسلنا في صنعاء.

نص الرسالة:

ﺍﺑﻨﺘﻲ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ :

ﻛﻨﺖ ﺃﺗﻤﻨﻰ أن ﺃﻛﻮﻥ ﻣﻌﻚ ﻭإلى ﺟﻮﺍﺭﻙ ﻓﻲ أﺳﻌﺪ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﻋﻤﺮﻙ، أﺷﺎﺭﻛﻚ ﺍﻟﻔﺮﺣﺔ ﻭأﺑﺎﺩﻟﻚ ﺍﻻﺑﺘﺴﺎﻣﺔ، أﺷﻌﺮﻙ ﺑﺪﻑﺀ ﺍﻷﺑﻮﺓ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺮﻓﺘﻴﻪ ﻃﻴﻠﺔ ﺣﻴﺎﺗﻴﻚ ، أﻗﺪﻡ ﻟﻚ ﺍﻟﻬﺪﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ..

ﻟﻜﻦ أﻋﺪﺍﺀ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ أﺑﻮا ﺇﻻ أن ﺃﻛﻮﻥ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻨﻚ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﻘﻀﺒﺎﻥ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ أﺳﻌﺪ أﻳﺎﻣﻚ، ﺇﻧﻬﻢ يظنون ﺑﺄﻓﻌﺎﻟﻬﻢ ﻫﺬﻩ أﻧﻬﻢ ﺳﻴﻘﺘﻠﻮﻥ ﺍﻟﻔﺮﺣﺔ ﻓﻲ ﺑﻴﻮﺗﻨﺎ ﻭﺳﻴﻘﻀﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﻭﻳﺄﺑﻰ ﺍﻟﻠﻪ إﻻ أﻥ ﺗﻤﻀﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻛﻤﺎ ﻳﺸﺎﺀ ﻫﻮ؛ ﻷﻧﻨﺎ ﻧﻤﻀﻲ ﺑﺈﺻﺮﺍﺭ ﻭﻋﺰﻳﻤﺔ ﻭﺛﺒﺎﺕ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺃﺣﻼﻡ ﺍﻷﻣﺔ ﻓﻲ غداً ﻣﺸﺮﻕ ﻭﻭﻃﻦ ﺁﻣﻦ ﻭﻣﺴﺘﻘﺮ ﻳﺘﺴﻊ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺃﺑﻨﺎﺋﻪ ﻭﻟﻦ ﻳﺄﺗﻲ ﺫﻟﻚ إﻻ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻀﺤﻴﺎﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻧﻘﺪﻣﻬﺎ ﻭﻧﺤﻦ ﻓﻲ

ﻃﻠﻴﻌﺔ ﻣﻮﻛﺐ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻭﺍﻟﺘﻨﻮﻳﺮ، ﻧﻘﺪﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭأﺣﻼﻡ ﺃﺑﻨﺎﺋﻪ ﻋﻠﻰ أﻧﻔﺴﻨﺎ ﻭأﺣﻼﻣﻨﺎ ﻭﻋﻠﻰ أﻗﺮﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ إﻟﻴﻨﺎ.

ﺍﺑﻨﺘﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﻴﺔ :

أﺑﻌﺚ إﻟﻴﻚ ﺑﺘﻬﻨﺌﺔ ﺣﺎﺭﺓ ﻣﺮﺻﻌﺔ ﺑﻤﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﻣﻤﺰﻭﺟﺔ ﺑﻘﻴﻢ ﺍﻟﺜﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﻮﻓﺎﺀ، أﻗﻄﻒ ﻟﻚ ورودا ﻣﻦ ﺑﺴﺘﺎﻥ ﺍﻷﻣﻞ ﻭﺯﻫﻮﺭﺍً ﻣﻦ ﺣﺪﺍﺋﻖ ﺍﻟﺘﻔﺎﺅﻝ؛ﻷﻗﺪﻡ ﻟﻚ عقداً ﻣﻦ أﺟﻤﻞ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ يظل ﺫﻛﺮﻯ ﻳﻌﺒﻖ أﺭﻳﺠﻬﺎ ﻓﻲ

ﺳﻤﺎﺀ ﻭﻃﻦ أﺣﺒﺒﺘﻪ ﻛﻤﺎ أﺣﺒﺒﺘﻜﻢ ﻭأﻓﻨﻴﺖ ﺭﺑﻴﻊ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺘﻪ.. سأﻗﺪﻡ ﻟﻚ ﻋﻘﺪ الحرية.

ﺍﺑﻨﺘﻲ ﺍلحبيبة..

ﻟﻢ أﻛﻦ ﻋﻠﻢ أﻥ ﻣﻨﺎﻓﺴﺘﻲ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ 2006 ﻭﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻲ ﻓﻲ ﻋﺮﺱ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ أﺣﺪ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ الرئيسية ﻓﻲ ﺍﺧﺘﻄﺎﻓﻲ ﻭﺍﻋﺘﻘﺎﻟﻲ ﻻﺫﻛﺎﺀ ﺭﻭﺡ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻡ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻋﺒﺮ أﺩﻭﺍﺕ أﺻﻤﺖ آﺫﺍﻧﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺑﻤﻈﻠﻮﻣﻴﺘﻬﺎ ﻟﺘﺼﺒﺢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺣﻠﻴﻔﺔ ﻟﻤﻦ ﻇﻠﻤﻬﺎ ﻭ ﺗﻤﺎﺭﺱ أﺑﺸﻊ أﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩ ﺿﺪ ﻣﻦ ﻭﻗﻔﻮا ﻣﻌﻬﺎ ﻹﺷﺒﺎﻉ ﺭﻏﺒﺎﺕ ﻇﺎﻟﻤﻬﺎ ﺭﻏﻢ أﻧﻲ ﻟﻢ أﺷﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺮئاسية ﺍﻟﻤﺎضية إﻻ ﻣﻦ أﺟﻞ ﺗﺮﺳﻴﺦ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﺘﺪﺍﻭﻝ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ للسلطة ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺼﻨﺪﻭﻕ ﻭﻟﻴﺲ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻻنقلاب ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺮعية.

ﺍﺑﻨﺘﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﻴﺔ..

ﻟﺴﺖ بعيداً ﻋﻨﻚ فأﻧﺎ ﻣﻌﻚ ﺑﻜﻞ ﻣﺸﺎﻋﺮﻱ ﻭﻗﺪ ﺭﻓﻀﺖ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺗﺄﺟﻴﻞ ﻋﺮﺳﻚ ﺑﺴﺒﺐ ﻏﻴﺎﺑﻲ ﻛﻤﺎ أﺭﻓﺾ ﺍﻟﻌﺒﺚ ﺑﻮﻃﻨﻲ ﻭﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻪ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺛﻤﻦ ﺣﻀﻮﺭﻱ ﻫﻮ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻭﺳﻄﻮﺭ ﻳﻤﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﺠﺎﻥ ﻹﺷﺒﺎﻉ ﻧﺰﻭﺍﺗﻪ ﻭإﺭﺿﺎﺀ

ﻏﺮﻭﺭﻩ ﻭﻏﻄﺮﺳﺘﻪ.

ﺍﺑﻨﺘﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﻴﺔ..

ﻫﻨﻴﺌﺎً ﻟﻚ ﻋﺮﺳﻚ ﻭﻗﺮﻳﺒﺎً ﺳﻨﻠﺘﻘﻲ ﻣﻊ إﺷﺮﺍﻗﺔ فجر ﺟﺪﻳﺪ ﻧﺤﺘﻔﻞ ﻓﻴﻪ ﺑﺄﻋﺮﺍﺱ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﻧﺰﻑ ﻓﻴﻪ أﺣﻼﻣﻨﺎ ﺣﺘﻰ ﻣﻨﺘﻬﺎﻫﺎ.

أﻣﺎ ﻋﻦ ﻫﺪﻳﺘﻚ ﻓﺎﻧﺘﻈﺮﻱ ﻫﺪﻳﺘﻚ أﺟﻤﻞ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺎ ﺑﻞ ﻫﻲ أﻡ ﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺎ، ﻫﺪﻳﺔ إﻧﻘﺎﺫ ﻭﻃﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻀﺔ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﻻ ﺗﻌﺮﻑ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻻ ﺗﻌﻄﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ أﻱ ﺍﻋﺘﺒﺎر ﺑﻞ ﺻﺎﺩﺭﺕ ﻭﺗﺼﺎﺩﺭ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ

جميل ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ.

أﺟﻤﻞ ﺍﻟﺘﻬﺎﻧﻲ ﻭأﺭﻕ ﺍﻟﺘﺒﺮﻳﻜﺎﺕ ﻟﻚِ ﻭﻟﻌﺮﻳﺴﻚِ ﺍﻟﻐﺎﻟﻲ

ﻣﻦ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﻘﻀﺒﺎﻥ ﻭﺍﻟﺪﻙ ﻓﺘﺤﻲ ﺍﻟﻌﺰﺏ

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق