ثقافة وفنون

“الشيلات” تسحب البساط من الأعمال الغنائية.. وأجواء “الحزم” توسع الفارق

(أنحاء) – حسين الرابغي – جدة : ــ

لقيت الأعمال الإنشادية والقصائد الملحنة المصحوبة بالإيقاعات انتشاراً واسعاً في الآونة الأخيرة وجذبت مختلف الأذواق بين أبناء البادية والحاضرة بعد أن كانت محصورة على المهتمين بالشعر وبعض الملتزمين دينيا.

وطغت هذه الأعمال في بعض الأحيان على الأغاني المعروفة باستهوائها المستمعين من الجنسين بسماعها في أوقات فراغهم وداخل السيارات حتى تملك الكثيرين شغف البحث عن المنشدين والشعراء ومتابعة الجديد من أعمالهم أولا بأول في حين زادت أحداث عاصفة الحزم مِن قوة انتشار الشيلات بعد إطلاق عدة أعمال حماسية عن الوطن والمناطق الحدودية والقوات المسلحة وشهداء الواجب.

وقال كل مِن عبدالرحمن بن فيصل وخالد المعبدي وناصر السلامة إن الشيلات والأعمال الإنشادية استحوذت على الذوق العام بقوة أبياتها وحماسية الإيقاعات المصاحبة لأدائها إضافة إلى كون غالبيتها غير مموسقة تتناسب مع الملتزمين دينياً والرافضين للموسيقى، مشيرين إلى أن أفضل الأعمال وأكثرها انتشاراً في الفترة الحالية شيلة (شاهي النعناع) وشيلة (واتسبدي) و (من نظرة الرجال) و (علي الحرام) و (نجران).

من جانبه قال الشاعر الشعبي عبدالرحمن المالكي إن هناك أكثر من سبب ساعد على زيادة شعبية الشعر النبطي عند كافة شرائح المجتمع، ولعل أهم هذه الأسباب هو المسابقات الشعرية كبرنامج شاعر المليون الذي استطاع أن يلفت له الأنظار وأن يكسب شعبية جارفة عند الكبار والصغار من الجنسين، بل أنه نمى لدى المتابعين النقد الفني للنصوص الشعرية، كذلك الازدهار في وسائل التواصل الاجتماعي التي جعلت المسافة بين الشاعر وجمهوره قصيرة جداً ولا تتجاوز ضغطة زر، فأصبح الحصول على نتاج أي شاعر من القصائد والشيلات أمراً في غاية السهولة بل أنه يجعل الشاعر يتلقى ردات الفعل في زمن قياسي عكس ما كان عليه الوضع سابقاً.

ومن حسنات وسائل التواصل أيضاً أنها فتحت الأبواب أمام الكثير من الشعراء الذين لم يستطيعوا الظهور في زمن المجلات الشعبية التي كانت قائمة على الواسطات والمحسوبيات.

وعن انتشار الشيلات بشكل خاص فهي تعيش عصرها الذهبي حيث أصبحت لا تقف عند حد معين فقد تنوعت بين المصحوبة بمؤثرات صوتية تجعل أو حتى موسيقية تطرب آذان المستمعين.

فيما ذكر المنتج فؤاد خاطر أن تطور مكسرات البرامج الصوتية التي يستخدمها المنتجون ومهندسو الصوت وما تضيفه من إيقاعات وآهات وموسيقى زادت مِن توهج الإنشاد والأعمال الشعرية الملحنة ورغبت الكثيرين في سماعها بدلاً من الأغاني لاسيما من المحافظين إلا أن ما يجهله الكثير أن معظم هذه الأناشيد والشيلات تحتوي بالأساس على موسيقى معالجة.

وأضاف: أن الألفاظ السهلة للشيلات واستخدامها المصطلحات العامة وجزالة أبياتها وقوة إيصالها للمعاني في ذات الوقت حفز وصولها لكافة شرائح المجتمع كذلك توظيف هذه الأعمال الصوتية في المقاطع الساخرة والفكاهية والحروب التي تشهدها المنطقة والحوادث اليومية المحلية والعالمية.

41 40

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق