أنحاء العالم

صيف 2015 .. القاتل الصامت للشعوب الفقيرة وموسم الخسائر البشرية حول العالم

(أنحاء) – متابعات :-

تميز صيف هذا العام بكثرة الخسائر البشرية حول العالم،والتي تفاقمت خاصة في الدول والمناطق التي تعاني من الفقر،وتدني مستوى المعيشة ، ليعيش النصف الشمالي للكُرة الأرضية هذا العام “2015” على وقع فصل صيف شديد الحرارة،أصابت من خلاله موجات الحر أغلب الدول العربية والقارتين الأوروبية والآسيوية،إضافة لأجزاء من أمريكا الشمالية،وذلك بشكل يفوق المُعدلات الطبيعية لكل عام .

بدأت الأخبار السيئة من الهند مع أواخر شهر مايو،حيث ضربت البلاد  موجة شديدة الحرارة وصلت إلى 48 درجة مئويه في بعض المناطق ،وتجاوز عدد من فقدوا حياتهم بسببها الـ 2300 شخص،أغلبهم من الفقراء والمُشردين وكبار السن، وتبعتها موجة أخرى في جارتها باكستان خلال شهر يونيو،والتي فقدت ما يزيد عن 1000 شخص من سُكانها جراء أسباب مُتعلقة بارتفاع الحرارة الشديد، وسيطرت في ذات الوقت كعادتها على شبه الجزيرة العربية،وأجزاء من العراق وإيران،ودول المغرب العربي،وامتدت بعد ذلك لتطال القارة الأوروبية التي سجّلت أرقاماً قياسية بارتفاع درجات الحرارة لا سيّما في ألمانيا وبريطانيا.

 وإجتاحت تلك الموجة مصر وبلاد الشام مع بداية شهر أغسطس ،وتوالت على إثرها أخبار وإحصائيات عن وقوع ضحايا في جمهورية مصر العربية،والذي تجاوز عددهم الـ95 شخصاً ،إضافة لأنباء عن 40 حالة وفاة بسبب الحر الشديد في السودان،مُعظمهم من الأطفال وكبار السن،إضافة إلى المُعاناة الشديدة لدى لاجئي الحرب في سوريا والعراق.

لعب الحر الشديد بصيف هذا العام دور القاتل الصامت خاصة للشعوب الفقيرة، مُظهراً بشكل واضح الفوارق الكبيرة للمستوى المعيشي بين الدول،وبين طبقات المُجتمع الواحد، حيث ينام البعض تحت نعيم أنظمة التكييف في حين يُترك الفقراء ليُعانوا من الحر في بيوتهم الهشّة صيفاً،ناهيكم عن مُعاناة وخسائر العواصف والبرد شتاء ، ،وذلك في ظل غياب الحلول الجدية للحد من الفقر ومن مُعاناة الشعوب،و من سد إحتياجاتها في مُواجهة الظُروف الجوية الصعبة التي تستمر في حصد أرواح الكثيرين حول العالم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق