أنحاء الوطن

بالصور | محلل وباحث مناخي: ظاهرة النينيو تعود للمملكة بعد 20 عاماً من الغياب.. وقد تكون الأقوى منذ 60 عاماً

(أنحاء) – متابعات :-

كشف “زياد الجهني” محلل الطقس والباحث في الظواهر المناخية إلى أن آخر التحديثات التابعة للمراصد العالمية تتوقع أن تسجل ظاهرة النينيو رقمًا قياسيًا  وتتجاوز درجة الانحراف ٣ في المنطقة الوسطى من المحيط الهادي مما يجعلها الأقوى منذ أكثر من ٦٠ عامًا.

وأوضح الجهني أن ظاهرة النينيو هي ظاهرة طبيعية تحدث في المحيط الهادي بسبب الانحراف الإيجابي في درجة حرارة المياه وزيادة الاحترار عن معدلاته الطبيعية وتكدس هذه التيارات الدافئة يصاحبها ارتفاع للضغط الجوي على أستراليا والارخبيل الإندونيسي وانخفاضه على شرق الهادي وغرب المحيط الهندي ممَّا ينتج منه موجات جفاف على أستراليا وإندونيسيا وأمطار على أمريكا الجنوبية وجنوب إفريقيا والجزيرة العربية.

وأشار الجهني أن الدراسات الحديثة تؤكد صعوبة التنبؤ بظاهرة النينيو إلا قبل حدوثها بفترة لا تتجاوز ستة أشهر لذلك يبقى سببها غامضًا حتى الآن، وقد تتكرر كل ١٢ إلى ١٥ عامًا، وكون الظاهرة  فيزيائيًا تعمل على منظومة الغلاف الجوي بشكل دقيق مما ينتج منه تطرفات مناخية غير مسبوقة كموجات حر على أوروبا وروسيا وأعاصير مدمرة جنوب آسيا وفيضانات عارمة على مستوى العالم حسب موقع “سبق”.

وأضاف أنه بحسب الأرشيف المناخي الخاص بالجزيرة  فظاهرة النينيو كان ارتباطها بالجزيرة إيجابيًا وتأثيرها ظل محفورًا في أذهان من عاش تلك السنوات ،وتابع: لم تسجل ظاهرة النينيو رقمًا قياسيًا في ٦٠ عامًا مضت إلا عامي (١٩٨٢-١٤٠٢) و ( ١٩٩٧-١٤١٨) ولنأخذ منطقة القصيم كمثال ففي عام ١٩٨٢ سجلت القصيم أكثر من ٤٠٠ ملي وسال فيها وادي الرمة سيلاً عظيمًا، وعام ١٩٩٧ سجلت القصيم أكثر من ٢٨٠ ملي واستمرت الأمطار الغزيرة لأكثر من ثلاثة أسابيع متواصلة، كذلك ينطبق تأثيرها على باقي مدن المملكة فقد عاشت أيامًا جميلة مع ظاهرة النينيو المناخية.

وتوقع “الجهني” بإذن الله أن موسم هذا العام مبشر بإذن الله بخيرات كثيرة وشاملة على الجزيرة العربية فموجة الأمطار أول أغسطس على شمال المملكة كانت إشارة إلى دخول المنطقة في تأثيرات النينيو ومتوقع أن ندخل موجة أمطار أخرى في أواخر أغسطس وسبتمبر قد تستفيد منها السواحل بشكل محدود، وأما درجات الحرارة فمتوقع أن تستمر فوق معدلاتها الطبيعيّة حتى أواخر السنة الهجرية ثم تعتدل بشكل تدريجي ويكون دخول البرد متأخرًا في شتاء هذا العام وبدايته من شمال غرب البلاد بمشيئة الله.

وتابع: إن المسطحات المائية القريبة من الجزيرة كبحر العرب والبحر الأحمر تشهد ارتفاعًا واضحًا في درجة حرارة السطح مقارنة بالأعوام السابقة ما يجعلها داعمًا لحالات عدم الاستقرار المتوقعة  وخصوصًا غرب المملكة لتأثرها بشكل مباشر بهذا الاحترار.

444417

33349

55584

112009-417x600

222144

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق