الرأيمقالات الصحف

من يتحمل المسؤولية؟!

بيان الديوان الملكي لم يكن شفافا ليكشف عن نتائج التحقيق في حادثة سقوط رافعة الحرم وحسب، بل إنه سلط الضوء بطريقة غير مباشرة على تقصير بعض الأجهزة الحكومية المختصة برقابة أعمال المقاولين، وغياب متابعة التزامهم بمواصفات العمل واشتراطات السلامة!

كان بيان الديوان يعالج قصورا رقابيا في كشف التقصير، ويعوض غيابا حقوقيا في ملاحقة المقصرين بالسرعة الكافية وتسميتهم ووضعهم أمام العدالة، ومثل هذه الشفافية الحازمة تساعد على مراجعة المؤسسات الحكومية والحقوقية لأدائها لتقوم بدورها المطلوب، فلم يكن ليصدر مثل هذا البيان لو أن كل مؤسسة ذات علاقة قامت بواجبها على أكمل وجه، وربما لم يكن ليقع الحادث من أساسه!

فلا شيء يبرر تقاعس مراقبي الأجهزة المرتبطة بعقود وأعمال المقاولين في إلزام هؤلاء المقاولين باشتراطات السلامة والمواصفات، فالرافعة العملاقة لم تكن خفية وانتصابها بدون قواعد تثبيت خرسانية لم يكن ليفوت على عين الرقيب لو كانت عينا حاضرة ساهرة فاحصة، كما أن السماح لمثل هذا الإهمال بأن يكون أسير مخاطبات ومكاتبات بيروقراطية ليس مبررا ولا يحرر المقصرين من مسؤوليتهم!

المهم الآن ألا تمر التجربة القاسية دون عبرة نستلهم منها كيفية تحمل المسؤولية في تقييم ومراقبة أعمال المقاولين في كافة المشاريع، فالأصل أن تكون هناك أجهزة حكومية متيقظة لضمان تطبيق معايير ثابتة لا تخضع للبيروقراطية!.

عكاظ

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق