الرأيكتاب أنحاء

كيف نتغلب على قوى الشر في نفوس البشر ؟!

الإنسانية جمعاء لا تستطيع بجميع أنظمتها التغلب على قوى الشر في الإنسان ولكن نظام الإسلام هو الذي يستطيع بإذن الله القضاء على نزعة الشر الموجودة في كل إنسان وذلك مصداقا لقوله تعالى :” ان عبادي ليس لك عليهم سلطان …..”

أن ما يحدث في العالم من اعتداء وظلم وطغيان هو نتيجة البعد عن شرع الإسلام والانغماس في المللذات والشهوات وعدم وجود رقابة داخلية تحرك الإنسان لأن يكون شخص سوي ومتزن.

تعاليم الإسلام مفتاح للقلوب وراحة للنفوس وسعادة للبشرية جمعاء وكلما ابتعد الناس عن منهاج النبوة كان الاضطراب وكان الطغيان وبدأنا نرى ما قاله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم :” كيف بك يا عبد الله بن عمرو إذا بقيت في حثالة من الناس مرجت عهودهم وأماناتهم، واختلفوا فصاروا هكذا؟ وشبك بين أصابعه، قال» قلت يا رسول الله ما تأمرني؟ قال: «عليك بخاصتك، ودع عنك عوامهم» وكذلك حديث :” عن ابي امية الشعباني قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ ، قَالَ : قُلْتُ : كَيْفَ تَصْنَعُ فِي هَذِهِ الآيَةِ ؟ قَالَ : أَيَّةُ آيَةٍ ؟ قُلْتُ : ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يُضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ) قَالَ : سَأَلْتَ عَنْهَا خَبِيرًا ، سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ:

بَلِ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ ، وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا ، وَهَوًى مُتَّبَعًا وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً ، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْىٍ بِرَأْيِهِ ، وَرَأَيْتَ أَمْرًا لاَ يَدَانِ لَكَ بِهِ ، فَعَلَيْكَ خُوَيْصَّةَ نَفْسِكَ ، وَدَعْ أَمْرَ الْعَوَامِّ ، فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ ، الصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلاً يَعْمَلُونَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ”. ومن هنا يتبين لنا صدق ما ذكره حبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام ، فما نراه من اضطراب وتفكك وضياع وظلم وعداوة وبغضاء وانتصار للنفس كلها دواعي الشر الموجودة في الإنسان ولا يوقفها عند حدها ويلجمها إلا مراقبة الله سبحانه وتعالى والرجوع للصلاة والمسجد والقرآن ومعرفة سيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وسيرة الصحابة رضي الله عنهم والتابعين وكما قال عليه الصلاة والسلام :” تركت فيكم امرين ما تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ابدا كتاب الله وسنتي ” وكذلك حديث :” عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجد وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار “

وما أصاب البشر من اضطراب وضياع وتشتت في العقل وانحراف في الفكر إلا عندما أخذ كل برأيه واتبع هواه ونسي مولاه .

تمر السنون تلو السنون وبني البشر في غيهم لاهون نسوا الله فانساهم أنفسهم ، تركوا شرع الله وهجروا كتابه وسنة نبيه فكان الهم وزاد الغم وضاقت الأنفس وصارت حياة البشرية صراع على البقاء ، وصدق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حينماقال:” ماالفقراخشى عليكم ولكن أخشى عليكم الدنيا فتنافسوها كماتنافسوها فتهلككم كما اهلكتهم “

وختاما

النفس البشرية تحتاج للغذاء الناجع والذي لن يكون إلا من نور القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة وهما المورد العذب لجميع الناس وبدونهما ستصبح الحياة جحيما لايطاق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق