الرأيمقالات الصحف

شهداء الإمارات والجاحدون!

كل دول التحالف العربي التي وقفت جيوشها مع جيشنا الباسل في عاصفة الحزم لا يمكن إنكار فضلها، ومشاركة جيش الإمارات في هذه المعركة هي الأكبر بعد مشاركة الجيش السعودي، وقد تابعنا جميعا دور القوات الإماراتية الحاسم في معركة تحرير عدن ومشاركتها المؤثرة في معارك مأرب، هذا ليس كلاما مجانيا، فدماء جنود الإمارات سالت إلى جوار دماء جنودنا ولا ينكر هذه الحقيقة إلا جاحد.

لذلك من المعيب حقا أن نقرأ في مواقع التواصل الاجتماعي – وخصوصا تويتر – لبعض الأصوات المحلية المأزومة والمتوترة التي تحاول النيل من دولة الإمارات العربية المتحدة والتشكيك في دورها الحاسم في عاصفة الحزم انطلاقا من خلفيات حزبية تضع مصلحة الجماعة فوق مصلحة الوطن، فإذا كانت هذه الأصوات قد اتخذت هذا الموقف المناوئ للإمارات بسبب موقفها من الأحداث السابقة في مصر، فإن هناك دولا أخرى قد اتخذت الموقف ذاته في اللحظة ذاتها، كما أن هذه الأصوات فيما أعلم وأقرأ مؤيدة ومتحمسة جدا لعاصفة الحزم ووقوفها ضد أهم حلفائنا في هذه المعركة يكشف عن مراهقة سياسية لا مثيل لها، لأنها تريد تفصيل الأمور على مزاجها وانتقاء الحلفاء مثل انتقاء الملابس، وفصل دماء الشهداء التي تسيل على أرض اليمن بحسب المواقف السياسية لبلدانهم!.

لست من مؤيدي الدعوات التي أطلقها بعض الزملاء لحجب تويتر، لما في ذلك من حجر للآراء ووصاية علنية على فكر المتلقي، كما أنني أرى أن عملية الحجب شبه مستحيلة في زمننا هذا، فإذا اختفى تويتر سيظهر ألف برنامج جديد يفوقه في القدرات والتأثير والانتشار، ولكنني مع التحلي بروح المسؤولية في زمن الحرب، خصوصا وأن هذه الإساءات لا تأتي من مراهقين أو جهلة بل من أناس يطرحون أنفسهم باعتبارهم ناشطين وأساتذة جامعيين وإصلاحيين.

نعم أنا أتفهم بأن الإخوان المسلمين وأنصارهم لديهم مشاكل مع أكثر من طرف، ولا أعتبر نفسي من خصومهم بل أنني أشعر بالامتعاض أحيانا لشراسة الهجوم عليهم ولكن مشاكلهم هذه لا تخصنا ولا تعنينا ولا تهمنا، وحلفاؤنا في عاصفة الحزم وأشقاؤنا في مجلس التعاون أهم منهم بكثير، وأتمنى من أنصارهم في تويتر أن يتذكروا فقط أنهم سعوديون قبل أن يكونوا محسوبين على الإخوان المسلمين.

عكاظ

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق