أنحاء الوطن

حملة “بصمة وطن”.. بـ “تماسك المجتمع” نبتر “التطرف”

(أنحاء) – المها الشهري – جدة : ــ

بادرت الأمانة العامة لتنمية قطاع الشباب في منطقة مكة المكرمة بتقديم التعازي والمواساة لأهالي شهداء حادثة الأحساء التي وقعت أمس (الجمعة)، والوقوف مع المصابين، عبر فريق من الشباب في لمنطقة الشرقية باسم حملة “بصمة وطن”، مطلقة في الوقت ذاته حملة ميدانية “بصمة وطن لبتر التطرف” في الأماكن العامة والمراكز التجارية بمحافظات منطقة مكة، لجمع البصمات من أفراد المجتمع لاستنكاراً الحادثة ونبذ الإرهاب، ووقوفه بجميع أطيافه أمام هذا الفكر المتطرف الدخيل.

وتقدم الأمين العام للأمانة العامة لتنمية قطاع الشباب في منطقة مكة المكرمة الدكتور خالد الحارثي، باحر التعازي والمواساة لأسر شهداء حادثة الأحساء التي وقعت في مسجد الرضا بحي محاسن أثناء أداء المصليين صلاة الجمعة أمس، والتي راح ضحيتها شهيدين وسبعة مصابين، سألاً المولى تعالى أن يرحم الشهداء وأن يمد المصابين بالشفاء العاجل، مؤكداً تعقيباً على ذلك، أن الحادثة “دخيلة” على مجتمعنا ولن تؤثر على الوحدة الوطنية، وما هي إلا نتاج شباب تم التغرير بهم لإثارة الفتنة، نظراً لما يعيشه الوطن من تكاتف وأمن وأمان، ما جعله محل حسد وحقد من أطراف خارجية تسعى لتمزيق هذه اللحمة الوطنية واشعال الفتنة الطائفية.

وأكد أن مبادرة حملة “بصمة وطن” التي أطلقتها “الأمانة” أتت لمجابهة الفكر المتطرف وتأصيل منهج الاعتدال، قائلاً: “إن حملة (بصمة وطن) تتضمن رسالة موجهة للداخل والخارج، تشدد على ضرورة تماسك وتلاحم جميع أطياف وفئات وشرائح مجتمعنا ضد أي فكر دخيل يحاول إثارة الفتنة وهدم الوحدة الوطنية التي تأسست وبنيت وتطورت، مستندة في ذلك على كتاب الله وسنة رسوله، ونبذ التطرف والوقوف ضده، وهو منهج ديني يدعونا إلى الوسطية، وتوجه قيادي”.

وأشار إلى حديث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حينما قال: “إن كل مواطن في بلادنا وكل جزء من أجزاء وطننا الغالي هو محل اهتمامي ورعايتي فلا فرق بين مواطن وآخر أو منطقة وأخرى”، ما يؤكد على حرص القيادة ضد كل من يحاول تصنيف المجتمع بما يضر الوحدة الوطنية.

وأوضح أن حملة “بصمة وطن” ترسل رسالة خارجية واضحه، بأنه لن يستطيع أياً كان هدم الجبهة الداخلية وثبات الوحدة الوطنية التي يعيشها هذا الوطن، مشدداً على دور الجهات التربوية والمؤسسات التعليمية والمجتمع والأسرة في تعزيز قيم التسامح والتعايش والحوار، كونها مسؤولية اجتماعية وليست مسؤولية دولة فقط.

وزاد الدكتور الحارثي: “إن حملة (بصمة وطن) التي أطلقها مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، بوضع بصمته وإعلان شعاره (لا للتكفير… نعم للتفكير، لا للانحلال.. نعم للاعتدال)، تسعى إلى تأصيل منهج الاعتدال وتعزيز التعايش والولاء للدين والانتماء للوطن ما بين جميع الشرائح والطوائف، ونحن أحوج ما نكون اليوم إلى تعزيز قيم مجتمعية في فكر شباب الوطن، لذا كان مشروع شباب القيم هي بادرة هامة لإيصال هذه القيم لجميع شباب وشابات منطقة مكة المكرمة، مؤكداً أن إمارة منطقة مكة المكرمة وجدت في تبنيها لهذا المشروع منذ انطلاق الحملة تفاعلاً يؤكد على مدى انتماء وتلاحم شباب وشابات المنطقة.

يذكر أن مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة الرئيسية لتنمية قطاع الشباب صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل قد دشن (الأربعاء) الماضي، برامج وفعاليات الأمانة العامة لتنمية قطاع الشباب في المنطقة والتي تستهدف مليون شاب وشابة ضمن فعالياتها التي تتجاوز الـ150 فعالية في 17 محافظة ، كما أعلن في الوقت ذاته عن إطلاق حملة (بصمة _وطن#)، بوضعه أول بصمه إلكترونية على موقع الحملة التوعوية، تحت شعار “لا للتكفير .. نعم للتفكير، لا للانحلال .. نعم للاعتدال.

وستشهد حملة (بصمة _وطن#) تفاعل في محافظات منطقة مكة المكرمة عبر سفرائها الشباب، إذ سيتم جمع البصمات الإلكترونية من شرائح وطوائف المجتمع، ويتزامن مع ذلك حملة من قطاعات التعليم والإعلام لتوعية الشباب حول مجابهة الفكر المتطرف وتعزيز الوسطية وقيم الاعتدال، من خلال جمع البصمات المشاركة على خريطة المملكة العربية السعودية لتصل إلى أكبر خريطة تعبر في رمزيتها الولاء للدين والانتماء للوطن واعتدال المنهج.

كما حرصت الأمانة العامة لتنمية قطاع الشباب بإمارة مكة الكرمة منذ تدشينها على وضع رؤية تتناغم مع رؤية إمارة منطقة مكة في بناء الإنسان من خلال أهداف استراتيجية، أهمها تعزيز الولاء للدين والانتماء للوطن واستثمار كفاءات الشباب واكتشاف وتطوير المواهب والطاقات الشبابية، والتواصل في دعم الشباب والأجيال القادمة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق