أنحاء الوطن

شركة جدة للتنمية تعمل لتطوير 58 منطقة عشوائية وإنشاء صناديق حكومية

(أنحاء) – متابعات : ــ

بدأت شركة جدة للتنمية والتطوير العقاري بالعمل لإنشاء صناديق حكومية لتطوير المناطق العشوائية في مدينة جدة، حيث انتهت أخيرا من العمل على إيجاد أربعة نماذج للتطوير، منها نموذجان لتطوير 13 حيا عشوائيا من بين 58 منطقة عشوائية حددتها الشركة .

أكد المهندس أسامة شحاتة مدير عام إدارة تطوير المناطق العشوائية في شركة جدة للتطوير العمراني :” أن العمل بدأ فعليا على هذين النموذجين، إضافة إلى نموذج آخر يبنى على إنشاء صندوق سيادي للسندات، مشيرا إلى أن جميع النماذج تحرص على إشراك الملاك في الاستثمار بالمنطقة، وأن العشوائيات في مدينة جدة تبلغ مساحتها الكلية 53 كيلومترا مربعا تقريبا تشكل ما نسبته 33 في المائة من المساحة الإجمالية للمدينة، كاشفا أن الأراضي البيضاء داخل النطاق تقدر بنحو 51 في المائة من المساحة، وهو ما يعني أن 84 في المائة تقريبا من مساحة مدينة جدة غير مستخدمة، منوها إلى أن هناك مليون نسمة يسكنون المناطق العشوائية، وهو ما يعادل 30 في المائة من عدد السكان .

وأشار إلى أن دراسة مخططات العقارات في منطقة قصر خزام التي تبلغ 5670 عقارا استغرقت سنتين من المكتب الاستشاري المختص عوضا عن سبعة أشهر، مضيفا: “بعد تنفيذ هذه الدراسة شكلنا فريق عمل مكونا من 15 مهندسا لمراجعة وتدقيق المخططات واعتمادها لمدة ثلاثة أسابيع، وفي حين أن منطقة الرويس التي تبلغ مساحتها 1.4 مليون متر مكعب تم الانتهاء من تطويرها ودراستها خلال أسبوعين فقط .
.
وأضاف : لا توجد لدينا أي قيود في تطوير المشاريع سواء شركات محلية أو أجنبية، فالتأمينات الاجتماعية والمؤسسة العامة للتقاعد يمتلكان 51 في المائة من رأسمال مشروع تطوير منطقة الرويس وضخت ما يقارب 750 مليون ريال، كما توجد موافقة الآن لمشاركة صندوق الاستثمارات العامة بضخ 1.5 مليار ريال، إضافة إلى وجود دراسة لتطوير المناطق العشوائية من ضمنها شركة مالية تقدمت بتوفير عشرة مليارات ريال .

أوضح شحاتة أن هناك صندوقا تم تغيير اسمه من صندوق الدعم إلى صندوق المسؤولية الاجتماعية، وارتفع رأسماله من 50 مليونا إلى 100 مليون، يتم من خلاله التعويض بعدة حلول متوافرة للسكان وملاك المناطق العشوائية، تدفع كفروقات بين الأسعار للمعوضين، خاصة للأسر التي تتكون من أكثر من أسرة وتعيش بمساحة 500 متر، حيث سيتم تعويض كل أسرة، لافتا إلى أنه تم تخصيص خمسة آلاف متر مربع لسكان منطقة الرويس لمن يرغب في السكن في المنطقة نفسها للروابط الاجتماعية، كما أتيح المجال للمشاركة بالاستثمار أو التطوير أو الدخول كمساهمين .

وكشف شحاتة خلال جلسة المناطق العشوائية ضمن فعاليات معرض العقار والبناء في جدة عن أربع ظواهر سلبية تحملها الأحياء العشوائية، وتتمثل في الجوانب الأمنية، والاجتماعية، والبيئية، والصحية، الناجمة عن الحالة العمرانية في هذه الأحياء، مؤكدا أن القضاء على عشوائية الأحياء سيسهم في إيقاف هدر الموارد المكانية والمالية والبشرية المترتبة على استمرار بقاء الحالة العمرانية لهذه الأحياء، واستبدالها لتحقيق العوائد التنموية المرجوة، إضافة إلى المساهمة في الاستثمار في كل المحاور التنموية بشكل متساو، كما وصفها بـ “بناء الإنسان وتنمية المكان .

وأفصح أن هناك تحديات للتخفيف أو القضاء على هذه الأحياء، تتمثل في الجوانب القانونية، والاجتماعية، والاقتصادية، والمالية، والتنظيمية، والزمنية، وأضاف: “نسعى لتحقيق شراكات ناجحة بين الحكومة والقطاع الخاص بكل أطيافه، للتمكن من تنفيذ البرامج التنموية، بأسلوب احترافي متقن خلال مدة زمنية قصيرة، إضافة إلى تحقيق شراكة مجتمعية حقيقية في العملية التنموية، ابتداء من وضع القرار، وصولا إلى العدالة في مشاركة الاستثمارات التنموية .

وبين شحاتة أن نموذج العمل والتطوير بمحافظة جدة يخضع للجنة وزارية برئاسة ولي العهد، واللجنة التنفيذية برئاسة أمير منطقة مكة المكرمة، التي يتفرع منها ثلاث لجان فرعية، لكل من جدة برئاسة أمين محافظة جدة، ومكة برئاسة أمين العاصمة المقدسة، والطائف برئاسة أمين محافظة الطائف؛ موضحا أن اللجنة الفرعية لمحافظة جدة تتبعها لجنة فنية، وتأتي خلفها كل من الأمانة وشركة جدة .

وعن عدم تحقيق النجاحات المرجوة خلال الفترة الماضية أشار المهندس أسامة إلى أن ذلك يعود للاعتماد الكامل في تنفيذ المشاريع على الحكومات، إضافة إلى حجم التمويل المطلوب لهذه النوعية من المشاريع، مع طبيعة المشاريع من حيث المدد اللازمة للتطوير، إضافة إلى اقتصار الحلول ونماذج العمل على محور واحد من محاور التنمية وفقا للاقتصادية، مشددا على أن محاور التنمية المستهدفة هو اعتماد الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص كقاعدة رئيسة لتنفيذ البرامج التنموية، واعتماد مبدأ التنمية الشاملة.وذلك وفقاً لـ ” صحيفة الوئام “.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق