أنحاء الوطن

عبد العزيز الموسى : تطرف وتسييس الخطاب الديني سببه دعاة الفتنة وأرباب الإسلام السياسي

(أنحاء) – متابعات :-

أشار الشيخ عبدالعزيز الموسى عضو الإدارة العامة للتوجيه والإرشاد في المسجد الحرام بمكة المكرمة سابقاً، إلى أن رمي التهم جزافا على الناس، ويجب أن يتحمل صاحب القول المسؤولية كاملة ومرجعه للقضاء.

وطالب الإعلام والدعاة بالوقوف صفاً واحداً بما يخدم مصالح البلاد، مبيناً ضرورة أن يفطن المجتمع وخصوصاً الشباب بين الفروقات بين الدعاة إلى الله تعالى ودعاة الفتنة.

وقال في حوار مع mbc :”ما يحدث الآن من تطرف وغوغائية وتسييس للخطاب الديني هو بسبب حقبة مضت من الزمن، تصدر فيها دعاة الفتنة وأرباب الإسلام السياسي من خلال تصوير فكري خطير ألبسوه لباس إسلامي لغزو الشباب والمسلمين، وتبديل الخطاب الوسطي وتحريف المنهج المعتدل كتحريف الكلم عن مواضعه”.

وأضاف : “كان الناس في الجزيرة العربية قبل الصحوة يرون أن الإسلام والدولة السعودية واجهة لعملة واحدة، وبعد الصحوة ظهر الخوارج وتوسع فيها مد الصفويين وكلهم يكفروا الشعب والدولة ويروا أن الدولة والشيطان واجهتان لعملة واحدة”.

وأكد الموسى أن الصحوة التي تُسمى اليوم بالإسلام السياسي هي المسؤول الأول ولها الأثر الأعظم في ظهور الجماعات الإرهابية المتطرفة والأفكار المنحرفة، وأثر الصحوة من السابق إلى هذا اليوم يجنيه الوسطيون والمعتدلون.

وتساءل قائلاً: “لماذا لا تظهر صورة الإسلام الوسطي والمعتدل على المسلم والكافر مؤكداً أن هذه المفاهيم الإسلامية الصحيحة مغيبة عن ذهن خطباء المساجد في الوقت الراهن”، وأضاف: “في هذا الوقت الحساس يجب أن يكون العمل الحقيقي على إصلاح الخطاب الديني”.

وطالب الموسى بإصلاح الخطاب الديني ومحاسبة المخطئ والمقصر كائناً من كان، ويرى أن ذهاب الأكثر مقابل الأقل من الناس في سبيل الحرية واجب شرعي، بينما هو وأبنائه ينعمو في المصائف الباردة والأماكن الخضراء الجميلة، بينما يموت أبناء المسلمين.

وبين بأن الإسلام دين كمال ولهذا كان الإسلام صالح لكل زمان ومكان، ومن يبتغي غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو وفي الآخرة من الخاسرين ، مشدداً على أن السلف الصالح هم قدوة الأمة، وأضاف: “لو فتشنا في صفحاتهم لوجدنا أنهم أرحم العباد بالعباد، ولهذا فإن الدين دين رحمة، والله عز وجل أرسل نبيه للناس رحمة لهم حتى يخرجهم من الظلمات عبادة العباد إلى نور عبادة رب العباد، فمتى كانت هذه القواعد والأسس أمام المسلم مهما كان عمله فقد نجح ووفق، فأما التطرف في الأمر كله هو شر ولا يأتي بخير لا في النصيحة أو في إنكار المنكر ولا أمر بالمعروف لأن ما بني على باطل فهو باطل والتطرف باطل من أصله”.

وفي إطار آخر، أشار الموسى إلى أن الإدارة العامة للتوجيه والإرشاد في الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في فترة رئاسة الشيخ عبداللطيف آل الشيخ كانت مغبوطة بطباعة المنشورات وتوزيع المطبوعات، وقال: “بل أننا كنا نأخذ منهم كتب ليس موجودة لدينا ونقوم بتوزيعها على الحجاج”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق