الرأيكتاب أنحاء

التحديات وحلولها… في رؤية ٢٠٣٠

لا تكاد تخلو القنوات والإذاعات والمجالس الحديث عن رؤية ٢٠٣٠، بل أصبحت الرؤية حديث الشارع ومع كل نقاش تظهر أسئلة جمّه يُشارك في طرحها المواطن والمقيم، قليل المعرفة منهم وكثيرها.

ليس من المهم الإلتفات إلى جميع تلك الأسئلة ولكن من المهم إعارتها شئ من الإهتمام بصرف النظر عن أهميتها. فثقافة الحوار لدينا تحتاج إلى زمن ليس بالبعيد حتى تصبح ثقافة ينتج عنها الخلاف الصحي الذي يؤدي بدوره إلى حوار ثري بالمعرفة يُفضي إلى البحث عن المعلومة الصحيحة المفيدة.

من خلال الإستطلاع البسيط، يتضح لنا أن جُلّ محاور النقاشات تصب في في وعاء واحد ألا وهو كيف سيتم تطبيق تلك الرؤية؟ وهل بالفعل سوف نراها تُترجم على أرض الواقع؟ أم ستصبح كغيرها من الخطط والدراسات التي أضحت ذات بريق وأمست حبيست الأدراج بين بعض أقلام الرصاص التالفة.

الإنسان البسيط الذي يستقي المعلومات من خلال حديث المجالس غالباً لاتتعدى رؤيته طرف إصبعه، وهذه ليست بالمشكلة ولكن ثقافتنا المحلية قليلة الصبر سريعة الملل تبحث عن النتائج السريعة، فإذا لم تتوفر المعلومة الصحيحة وقد بُنيَ عليها فرضيات لا تمت للواقع بصله أصبحت تحتمل التأويلات والتفسيرات والتحليلات الغير منطقية.

رأينا الأمير محمد بن سلمان يتحدث عن جزئية مهمة جداً لم تجذب إلا ذوي المعرفة بها ألا وهي مكتب إدارة المشاريع أو مايسمى ب “PMO” المسئوول عن وضع الخطط في إطار التنفيذ ومتابعة مؤشرات نجاحها وتقييم إحتمالات فشلها، والأفضل من ذلك دوره الفعّال في الربط والوصل بين مختلف مستويات أصحاب العلاقة “Stakeholders”.

الإنسان المُثقف ذو المعرفة العميقة يطالب بالبرلمان الذي يُشرّع ويتابع وفي بعض الأحيان يُحاسب، ولكن الأمر في حقيقته لا يتعدى كونه الإصرار على ترجمة الرؤى والخطط إلى واقع ملموس يأخذ بيد الجميع إلى الفرح والإحتفاء بالنجاح، كل ذلك يستطيع القيام به مكتب إدارة المشاريع. نعم… إذا أصبحت جميع المشاريع أياً كان حجمها ونوعها تدار بعقلية إدارة المشاريع الإحترافية فإن الرؤية تصبح واضحة والحلم يُترجم إلى واقع.

من الضروري جداً أن يكون دور مكتب إدارة المشاريع واسع جداً ومقنن في نفس الوقت يستطيع من خلاله جميع فئات وطبقات المجتمع متابعة سير البرامج التي سوف تُعلن ضمن إطار رؤية ٢٠٣٠ وإستقاء المعلومات الصحيحة عن طريقه، فبعد أن رفع الأمير محمد بن سلمان سقف الشفافية إلى أبعد من حدود النظر وشارك المجتمع في الرؤية الحُلُم أصبح من المهم تحديث معلوماتهم بشكل دوري ومتقارب كي تصبح التكهنات والتأويلات حديث من الماضي وننعم في دولة التقدم والمعرفة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق