أنحاء الوطن

مدير جامعة الإمام لـ “طلابه”: دعاة على أبواب جهنم لو فيهم خيراً لقدموا أبنائهم .. فاحذروهم

(أنحاء) – الرياض :-

بعد عودته مديراً لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وفي أول شهر له بعد الثقة الملكية، لم ينسى فضيلة الشيخ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل حجم المسؤولية التي حملها إياه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – ليستغل فصاحته في الخطابة إضافة إلى أهم منبر دعوي وشرعي من كلية الشريعة في جامعة الإمام لتذكير طلابه من التحريض المستمر الذي يطالهم من الدعاة الواقفين على أبواب جهنم. 

الصراحة والشفافية كانت ولا زالت ديدن أبا الخيل في جميع لقاءاته مع الطلاب وأساتذة الجامعة، ففي أول لقاء جمعه مع طلاب الجامعة بعد تعيينه الأخير، اختار كلية الشريعة ليوصل صوته لمنسوبيها، ومنها إلى مختلف كليات الجامعة، مؤكداً أن كلية الشريعة في جامعة الإمام خدمت وعملت وجدت واجتهدت طوال ما يزيد عن 66 عاما، لتنطلق في أصلها من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله محمد – صلى الله عليه وسلم – وما كان عليه سلف هذه الأمة، فلا يزيدها التقادم وطول السنين إلا ثباتا وتميزا وابرازاً لكل محاسن هذا الدين العظيم وقياما بواجب هذا الوطن الكريم.

وأضاف: “هذا ما نراه واقعاً ملموساً على الأرض، من خلال البرامج والفعاليات والندوات والمحاضرات، ومن خلال كافة الجهود المختلفة، وأهمها وأعظمها أثراً وتأثيراً العملية التعليمية التربوية التي تقوم عليها هذه الكلية وغيرها من الكليات مما جعلها تمخر باب البحر وتسير في الفيافي والقفار محققة الأهداف، وموصلة للنتائج التي تجعل أبنائها والمنتسبين إليها وخريجيها يضربون أجمل الأمثلة وأنصع الحجج والبيانات في خدمة عقيدتهم ودينهم ووطنهم وولاة أمرهم”.

ودعا أبا الخيل طلاب الجامعة بأن يكونوا على قدر كبير من الوعي والإدراك، وأن يكونوا أوفياء لهذا الدين ولهذه الدولة وولاة أمرها، وأن يسخروا كل أوقاتهم للعلم والتعلم والاستفادة والاستزادة، مطالباً إياهم بعدم الإنشغال بالقيل والقال وكثرة السؤال، وعدم النظر إلى من شذ عن طريقه بل إلى من جد واجتهد فزرع وحصد.

ووعد أبا الخيل طلابه ما يسرهم من الجوائز والحوافز والدعم والتأييد والمؤازرة، في سبيل التصدي لأعداء الدين والشريعة الغراء، قائلاً: “الله الله أن يؤتى ديننا من قبلكم وأن تأتي ديارنا ودياركم من قبلكم أو أن تصرفكم الصوارف وتجرفكم الحوارف من انحراف فكري أو سلوكي أو أن تغتروا بأولائك الدعاة الواقفين على أبواب جهنم، فلو كان فيهم نفع أو خير لأفادوا أنفسهم ولسبقوا إلى ما يدعون إليه ولقدموا أبنائهم على من يوقعونهم في الشر والمزالق والمهالك في تلك الأمور التي ينادون إليها ويدعون إليها”.

وأكد مدير الجامعة على أننا اليوم بأمس الحاجة على تشمير سواعد الجد ونفض غبار الكسل ونبعث الهمم حتى نري من أنفسنا خيرا وفضلا وعدلا وبرا ورحمة وتعاونا على البر والتقوى وأخلاقا إسلامية عالية وتعاملا راقيا يحتاجه الناس جميعا، صغارا وكبارا، ذكورا وإناثا، مسلمين أو غير مسلمين، في زمن للفتن فيه صولة ولدعاتها وأربابها جولة، فيحسنون القبيح ويقبحون الحسن ويقلبون المفاهيم بعيداً عن مصادر هذا الدين ومنابعه الصافية الأصيلة التي لو أخذنا بها وطبقناها وعملنا بما جاءت به وفق ما درسناه وتعلمناه وبناء على ما نعلمه وندرسه لأبنائنا وبناتنا لسلم المتأثرون من العوادي والمؤثرات، وقال: “ليعلم كل منحرف في فكره وسلوكه أنه لا مقام لنا بيننا ولا يستطيع أن ينال من ثوابتنا ومبادئنا وديننا ووطننا وأمننا واستقرارنا ولحمتنا حول ولاة أمرنا وعلمائنا”.

وأضاف: “إن المسؤولية عظيمة والأمانة لتنوء بها الجبال في مثل هذه المهام والأعمال العلمية التي هي الأعمال العلمية السيادية والريادية لأنها علوم الشريعة المطهرة والغراء التي جاء بها رسولنا – صلى الله عليه وسلم – وحملها من بعده صحابته رضوان الله عليهم وسار عليها من بعدهم التابعون ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وإلى يومنا هذا، وهي غضة طرية كما أمرنا ربنا ورسوله”. مؤكداً أن هذه نعم جليلة لا تعد ولا تحصى ولا يمكن أن تستقصى أو أن تبقى إلا بالمحافظة عليها وشكر المنعم بها وهو ربنا عز وجل، فنشكره على ما أنعم علينا من عقيدة صحيحة وتوحيد خالص نعبده به بعيدا عن كل البدع والشركيات الأمر الذي تحقق لنا معه أمنا كبيرا وطمأنينية واستقرارا عميقا لا نظير له في العالم.

واستشهد أبا الخيل عن شيخ عبدالعزيز بن باز – رحمه الله – قوله: “إن هذه الدولة بأدوارها الثلاث وخصوصاً الثالث، هي أقرب ما تكون إليه إلى الخلافة الراشدة”، ليتساءل، ماذا نبتغي بعد ذلك، وما هو المطلوب منا؟، مبيناً “إن المطلوب عظيم مما يجعلنا نطرح حظوظ النفس في مقابلة القيام بالمصالح العامة، والابتعاد عن كل مفسدة جلبا لما يخدم هذا الدين وهذه المقدسات والمكتسبات والمقومات بعيداً عن الشبهات والشهوات والتأويلات والتحريفات والمزايدات، فدين الله واضح أبلج والباطل واضج لجلج، وهذا ولله الحمد هو الذي تؤدونه وتقومون به وتحققونه في هذه الكليات ووحدات الجامعة لتربون أبنائكم وبناتكم عليها حتى يكونوا أعضاء صالحين في مجتمعهم”.

1 3

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق