أنحاء الوطن

بعد قرار الدمج .. لجنة فنية في التعليم تبدأ أعمالها لنقل الوظائف الشاغرة والمخصصات المالية لهيئة تقويم التعليم

(أنحاء) – خضراء الزبيدي – القنفذة : ــ

انطلقت مؤخراً مجموعة من لجان الدمج لعدد من الوزارات والهيئات التي صدرت بشأنها قرارات ملكية تقضي بدمجها قبل أربعة أشهر ومنذ ذلك الحين واللجان مكلفة للعمل على إنفاذ الأمر الملكي بما في ذلك من نقل للوظائف والموظفين إضافة إلى الممتلكات والمخصصات المالية.

فبعد القرار الملكي الصادر في 30 رجب بتعديل اسم “هيئة تقويم التعليم العام” ليكون “هيئة تقويم التعليم”، وتنقل إليها المهام والمسؤوليات المتعلقة بنشاط تقويم وقياس التعليم العام والعالي في “وزارة التعليم”، و”المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني”، وتدمج معها كل من “الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي”، و”المركز الوطني للقياس والتقويم في التعليم العالي”، ومركز التقويم والاعتماد التقني والمهني تم تشكيل لجنة للدمج مع الهيئة وتتضمن عضوية كلا من وزارة الخدمة المدنية ووزارة المالية وهيئة تقويم التعليم ويكون مقرها وزارة التعليم وتعمل على حصر الممتلكات والوظائف والخطة التنفيذية للدمج.

وبالرغم من أن تأسيس المركز الوطني للقياس والتقويم في التعليم العالي جاء بهدف فرز مخرجات التعليم العام وتحقيق القبول لمن يستحق حتى تزيد فرص المنافسة في التعليم العام وترتفع جودته، ويقل الهدر في التعليم العالي وتزداد كفاءة خريجيه، إلا أن ما يقوم به لم يرق لطموح المراقبين .

أرجع مختصون الأسباب إلى أن  المركز لم يفصح عن كيفية بناء اختباراته، والرابط بينها وبين متطلبات التعليم العالي، ولم يُبين للطالب والمعلم وولي الأمر والمجتمع بشفافية عن جودة اختباراته ومقاييسه الأمر الذي سبب تفاقم المشكلة لطالب الثانوية من حيث عقبات تعترضه في طريق مستقبله بدون أن يعي أو يدرك كيف يتعامل معها؛ فقياس مستمر في تكرار اختباراته بنفس الطريقة والمنطق، بل فتح المجال لكل طالب يتدرب على اختباراته من الصف الأول الثانوي حتى يحصل على درجة أعلى وكأن هدفه الدرجة وليس التطوير والمفاضلة وغير ذلك.

كما أن وقوف قياس ضد أي نشر للبيانات والدراسات جعل التطوير لاختباراته مستحيلا، واستحالت اختباراته إلى مقاييس مقدسة يمنع المساس بها، وهذا عكس ما يمارس في مراكز القياس عالمياً من حيث الشفافية والنقد لأنه السبيل الوحيد لتطويرها.

وكذلك فرض قياس على المجتمع قبول واقعه دون مناقشة، وهذا صنع مخدراً قوياً لهم يمنعهم من التفكير حتى في المطالبة بحقهم المشروع، فليس هناك اختبار مقدس، ولا عمل بشري يخلو من الخطأ والقصور، وقياس أعرف الجهات بذلك وما يحتاجه للتأكد من ذلك بالرجوع المهني لنتيجة تحليل أحد اختباراته والنظر إلى مقدار خطأ القياس .

 مطالبين في الوقت ذاته أن يعترف “قياس” كخطوة أولى بالقصور وعدم جدوى اختباراته في رفع جودة مخرجات الجامعات وتقليل الهدر وذلك لرفع جودة مخرجات الجامعات وتقليل الهدر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق