أنحاء الوطن

الأمم المتحدة : مواقف سعودية مشرفة لنشر السلام ومبادرات الحوار ومكافحة الإرهاب

نيويورك – واس :-

يرأس الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وفد المملكة في أعمال الدورة السنوية العادية الـ ( 71 ) للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وكانت أعمال الدورة الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة قد بدأت بمشاركة المملكة العربية السعودية والدول الـ193 الأعضاء في الجمعية بجدول أعمال حافل بدأ بانتخاب رئيس جديد للجمعية العامة ومن ثم مناقشة قضايا اللاجئين والمهاجرين والتغير المناخي والصراعات والحروب وأهداف التنمية المستدامة انتهاء بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة.

وتعد المملكة عضوا مؤسسا للأمم المتحدة حيث وقعت على الميثاق في 26 يونيو من العام 1945 م، فيما جرت المصادقة على العضوية في 18 أكتوبر من نفس العام.

كما شاركت المملكة في مؤتمر سان فرانسيسكو الذي جرى خلاله إقرار ميثاق الأمم المتحدة من خلال وفد رأسه الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود، – رحمه الله -، وكان حينها وزيرا للخارجية.

دعوة الملك عبدالله لمكافحة الإرهاب
وفي شهر سبتمبر 2006م تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع قرارا يدين الإرهاب بأشكاله وصوره كافة ويحدد استراتيجية شاملة لمكافحة هذه الآفة تقوم على احترام حقوق الإنسان ودولة القانون.

ورحبت الأمم المتحدة بتبني فكرة دعوة الملك عبدالله بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ لإنشاء مركز متخصص لمكافحة الإرهاب يعمل تحت مظلتها، حيث نوه المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة رئيس المجلس الاستشاري لمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب السفير عبدالله المعلمي بالمتابعة الحثيثة والدعم غير المحدود الذي يحظى به مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله -، .

وبين أن المركز استفاد من دعم الدول الأعضاء، وفي مقدمتهم المملكة، التي واكبت بدايته العملية بدعمٍ كبير بلغ 110 ملايين دولار، مما أسهم في تنفيذ 30 مشروعاً في بقاع ومناطق مختلفة من العالم، منذ إنشائه عام 2011م وحتى الآن، واصفا ذلك بأنه إنجاز كبير، ودليل على جودة الاستراتيجية التي يعتمد عليها، مشيرا إلى أن مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب يحظى بتأييد إقليمي وعالمي واسع النطاق، بجانب تأييدٍ على مستوى الإجماع من جميع دول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة.

مواقف سعودية ودعوات نشر الخير والسلام
كما كان، ولا يزال، للمملكة العربية السعودية وعبر منابر الأمم المتحدة مواقف تاريخية مشرفة حيث كانت وما زالت تدعو إلى كل ما فيه خير البشرية جمعاء ودعت إلى حماية حقوق الإنسان وسيادة القانون ونشر ثقافة السلام ومبادرات الحوار فيما بين الثقافات والشعوب وعدت هذه عناصر أساسية في أي استراتيجية فاعلة لمكافحة الإرهاب والتطرف وأكدت أن احترام قرارات الشرعية الدولية ومبادئها هو السبيل الوحيد لحل النزاعات الدولية المزمنة والقضاء على بؤر التوتر مما يحرم الإرهابيين من استغلال مشاعر اليأس والإحباط الموجودة بسبب التعرض للظلم والعدوان والاحتلال.

وتؤكد المملكة ضرورة وضع مبادئ الأمم المتحدة وما تضمنه ميثاقها موضع التنفيذ العملي والفعلي بعيداً عن ازدواجية المعايير وانتقائية التطبيق وأهمية تحديث وتطوير الأمم المتحدة والأجهزة التابعة لتمكينها من الاضطلاع بالدور المناط بها.

وقدمت المملكة دعما ماليا على مدى السنوات الماضية لبرامج الأمم المتحدة للوفاء بالتزاماتها وتنفيذ برامجها الإنسانية، حيث دعمت صندوق مكافحة الفقر في العالم الإسلامي إضافة إلى إسهاماتها في رؤوس أموال 18 مؤسسة وهيئة مالية دولية.

وأكدت المملكة في سياساتها التنموية على مضامين مبادئ الشراكة العالمية للتنمية كنهج ثابت، وأصبحت هذه المضامين في صلب أهداف خطتي التنمية الثامنة والتاسعة، التي انطوت على دعم التعاون والتكامل على الصعيدين الإقليمي والعالمي بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويحفظ الأمن والسلم العالميين.

وفي هذا الإطار، قدمت المملكة العون والمساعدة لكل من يحتاجها حول العالم ضمن إمكانياتها المتاحة، وانطلاقاً من قيمها وتراثها الإنساني، بالإضافة إلى أن المملكة تعد دولة مانحة وشريكاً رئيساً في التنمية الدولية حيث مثلت المساعدات والمعونات الخارجية جانباً أساسيا من سياسات المملكة الخارجية والتنموية.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق