الرأيكتاب أنحاء

عامل المعرفة : من هو ؟

لماذا العرفج ؟! سؤال ربما يطرحه الف شخص وشخص ، لماذا انت معني بمتابعة الدكتور أحمد العرفج ، ومنذ متى وانت على هذه الحال ؟

في الحقيقة كنت أتابع وبنهم شديد دروس وخطب ومحاضرات العلامة والمفكر الاسلامي الدكتور عدنان ابراهيم وهو يسلط الضوء على كثير من القضايا التي تعنينا جميعا كأمة إسلامية محتم عليها الا ان تفيق من سباتها العميق ، لتلحق بركب الحضارة وتطورها ، فعكفت على التعرف على كل ما هو جديد ، وبعد ذلك قمت بمتابعة كل من له علاقة بشخص عدنان ابراهيم ، الى ان جاء اليوم الذي أعلن فيه عن استعداد قناة روتانا خليجية على بث برنامجها  الرمضاني الشيق المعروف ب ” صحوة ” والذي كان يستضيف الدكتور عدنان ابراهيم ، واللافت للنظر ان من يملى الأسئلة على الضيف كان عامل المعرفة وهو في الحقيقة شخص دمث الخلق ، رحب الصدر ، ما بين الفينة والأخرى يطلق نوبات من الفكاهة والضحك ، وذلك لكي يزيد من حدة انتباه المشاهد ، ويستمر عامل المعرفة احيانا بالمحاورة وأحيانا اخرى يضيف الى حلقات البرنامج ما أعطاه الله من علم او يُلقي تعليقات سريعة جدا يدعم بها المنطلق الذي تنطلق منه حلقة البرنامج الذي أعلن بعد انتهائه بفترة وجيزه عن تصدره المركز الاول على جميع البرامج الاسلامية التوعوية التي انطلقت منذ ذلك الحين . فاستمرت علاقتي بمتابعة الدكتور احمد العرفج منذ تلك الفترة وما أروعها من فترة !! ثم انتقلت الى عالم تويتر لمتابعة تغريداته ، وبدات اشعر ان لهذا الشخص شان كبير وخاصة الهجوم على شخصه كان ينذر لدي بان الشجر المثمر فقط هو من يتلقى الحجارة ، وانتقلت بعد ذلك الى عالم ” سناب شات ” وبدات اسأل نفسي تائها هل يا ترى للعرفج “سناب ” ؟! وفعلا عثرت على حسابه بعد مضي بضعة ايّام ، لاحظت انه يقوم بشكل شبه يومي بتوثيق حياته الشخصية منذ طلوع الفجر وهو يردد لمتابعيه ” الحياة تنادينا فمرحبا بها !! ” الى ساعات متاخرة من الليل ، ليقضى عادة اوقات طويلة مشحونة بالعمل والطاقة والانجاز والعطاء من قراءة وكتابة ونشر وتحرير ومشي يوميا اثناء الحر الشديد دون تعب او نصب ، ولديه برامج ثقافية كحصص القراءة الجماعية وغيرها الصحية كالمشي مع العرفج . فهذا الانهماك الشديد في مثل هذه النشاطات بلا شك لديه مدلول ومعنى عميق يعكس لنا معنى الحياة واين يكمن سر السعادة ، فعامل المعرفة يريد ان يفهمنا او يوجه لنا رسالة جميعا مفادها ان السعادة لا تنبع من الدعة والراحة والترف إنما تنبع من العمل الدؤوب والاستمتاع بكل شيء وان اعتبره اخرون تافه وبلا قيمة ، والراحة تمل كما التعب يمل او كم قيل ” ان النفس لتمل الراحة كما تمل التعب”.

ومع كل هذا العطاء والنبوغ يعترض طريق العرفج شلة من البؤساء والمحبطيين الذين نذروا حياتهم فقط للانتقاد الآخرين والتقليل من شانهم ، ومن بينهم اولئك الذين يجهدوننا يوميا – كما عبر العرفج – ” بمطرقة الاسئلة ” ، ليس فحسب وإنما عرقلة مسيرة حياتنا والذهاب بنا بعيدا عن تحقيق اهدافنا وغايتنا المنشودة ، لكن ما أخيب سعيهم عندما يحاولون كل المحاولة بان ينالوا من عزيمة القرّاء الذين لا يمكن هزيمتهم كما عبر الكاتب العظيم أنيس منصور ، والذين يعتبر كل شيء في حياتهم أمرا عرضيا الى القراءة وحب الناس والحياة.

فالعرفج شخص ملهم يستحق ان يكون من بين صناع الأمل في عالمنا العربي فهناك الكثير من الامور بحاجة ماسة الى من يبث فيها روح الامل والعمل ، فعامل المعرفة جدير بذلك.

طراد أحمد عبدالله دغامين

باحث دكتوراة فلسطيني – أدب انجليزي – الهند

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق