التكنولوجيا

“أكوا باور” تفوز بعقد محطة شمسية مركزة في دبي.. لإنتاج 700 ميجاوات بأقل تعرفة عالمياً

(أنحاء) – ناصر الحسن :-

فاز تحالف بقيادة شركة “أكوا باور” بعقد تنفيذ المرحلة الرابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، التي ستكون أكبر محطة للطاقة الشمسية المركّزة في العالم، وستوفر الطاقة الشمسية بشكل مستقر لإمارة دبي على مدار الساعة باستعمال تقنية تخزين الطاقة في الملح المذاب، وتبلغ القدرة الإنتاجية للمشروع 700 ميجاواط، وبذلك يسجل المشروع رقماً قياسياً جديداً لأقل تكلفة لإنتاج الطاقة الشمسية المركزة بــ 7,3 سنتاً لكل كيلوواط/الساعة وفق نظام شراء الطاقة المستقل. وسيتم تشغيل المشروع على عدة مراحل، يبدأ فيها تشغيل المرحلة الأولى مع نهاية الربع الرابع من العام 2020م. 

وحول الفوز بالمشروع، قال محمد أبونيان، رئيس مجلس إدارة “أكوا باور”: “تأكيد فوزنا بعقد المرحلة الرابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية المركّزة بقدرة 700 ميجاواط وبتكلفة استثمارية تصل إلى 14.2 مليار ريال، يمثل لحظة محورية لقطاع الطاقة الشمسية المركزة في المنطقة وللجهود المبذولة فيها إلى تحقيق مستقبل يعتمد على الطاقة النظيفة. وتفخر شركة “أكوا باور” باستمرار شراكتها مع “هيئة كهرباء ومياه دبي” واعتمادنا كالشريك الذي تفضل الهيئة التعاون معه في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، كما أن الشركة عازمة على مواصلة دعمها للجهود الدؤوبة والرؤى الطموحة التي تبذلها دول المنطقة لتحقيق أقصى استفادة من مصادر الطاقة المتجددة، خاصة بعد نجاحات الشركة في هذا القطاع”.

وصرح المهندس ثامر الشرهان، العضو المنتدب بشركة “أكوا باور”، “بتدشين هذا المشروع المميز والفريد من نوعه، تقدم دبي نموذجاً رائداً يُحتذي به في المنطقة والعالم في تطبيق معايير الشفافية والمنافسة العادلة ووضوح السياسات والتشريعات المنظمة المحفزة للاستثمار. كما يؤكد هذا الفوز قدرة “أكوا باور” على تنفيذ هذا المشروع العملاق، وأنها متى مُنحت الفرصة العادلة كشركة سعودية للمنافسة مع الشركات العالمية، فسوف تثبت جدارتها واستطاعتها على التنفيذ والإنجاز”.

ونوه الشرهان إلى أن المشروع يشكل قيمة اقتصادية مضافة للدولتين الشقيقتين، المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات المتحدة، تتوافق وتوجهات الرؤية السعودية 2030 الساعية إلى تعظيم القاعدة الاستثمارية السعودية خارج المملكة، وانسجاماً مع رؤية الشيخ محمد بن راشد في تحويل دبي إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر من خلال استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050.”

وستغطي المرحلة الرابعة من مجمع الطاقة الشمسية مساحة 3750 هكتار (37.5 كيلو متر مربع)، أي ما يعادل حجم أكثر من 4500 ملعب كرة قدم، وستكون مغطاة في معظمها بمرايا لتعكس أشعة الشمس على ملتقي للحرارة، ، وستنتج الكهرباء على مدار الساعة، وحتى عند غياب الشمس.

وقال بادي بادماناثان، الرئيس التنفيذي لشركة “أكوا باور”: “يأتي هذا المشروع ليدعم وبقوة سعينا إلى الحد من انبعاثات الكربون في توليد الكهرباء، وذلك من خلال توفير الطاقة المتجددة بسعر ينافس الطاقة المولدة بالوقود الأحفوري، ليس في أوقات ظهور الشمس فحسب، بل وعلى مدار اليوم ليلاً ونهاراً وبدون دعم أو امتيازات.

مشروع بهذا الحجم وبهذا المستوى من التكلفة يعد سبباً كافياً للاحتفاء به ليس على مستوى صناعة الطاقة المتجددة فحسب، بل وعلى المستوى الشخصي لكل شخص في العالم يشعر بالقلق إزاء الحفاظ على صحة كوكب الأرض من أجل الأجيال القادمة. وقد مكنت الرؤية الشجاعة التي تتمتع بها حكومة إمارة دبي شركة “أكوا باور” من إعداد المشهد لإنتاج الكهرباء بنسبة 100٪ بالاعتماد على الطاقة المتجددة في المستقبل البعيد، وتحويل الحلم إلى حقيقة. لنا أن نشعر بالتميز والفخر كوننا شركاء رواد مثل إمارة دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي بإنجاز مثل هذه المشاريع العملاقة.”

يشار إلى أنه جاري اتخاذ الترتيبات اللازمة للإغلاق المالي وتوقيع اتفاقية شراء الطاقة والتي وصلت إلى مرحلة متقدمة، وذلك بهدف البدء في أعمال البناء والتشييد بحلول العام 2018م

وستوفر المحطة الجديدة 2.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، فيما ستوفر الكهرباء لما يعادل 568,000 وحدة سكنية، كما سيوفر المشروع الجديد نصف مليون طن من الغاز الطبيعي سنوياً، ويقضي على الحاجة إلى استيراد هذا الغاز بالعملة الأجنبية، ما يشكل إسهاماً هاماً في وفاء دولة الإمارات العربية المتحدة بالتزاماتها تجاه العالم في الحد من انبعاثات الكربون، إلى جانب المنافع الاقتصادية واستبدال الواردات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق