أنحاء الوطن

الكاتب عبدالرحمن الراشد يحكي كواليس لقائه بولي العهد قبل عامين وحديثه عن فلسفة تغيير “السيارة القديمة”

(أنحاء) – متابعات :-

روى الكاتب الصحفي ورئيس قناة “العربية” السابق عبدالرحمن الراشد كواليس لقاء جمعه بولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وحوارهما حول الدولة السعودية الحديثة والتغييرات المتسارعة فيها، وتشبيه “السيارة القديمة المتهرئة” التي تحتاج إلى تغيير.

وقال الراشد إن أول اجتماع حضره لولي العهد، استمع فيه عن مشروع دولة مختلفة، تشبه شيئاً مثل “الخرافة”، وحينما حان دوره للحديث قال: “أنت يا سمو الأمير شاب تتميز بالحيوية، وعندك الطاقة، وتملك وضوح الرؤية، وما سمعته مفصلاً مدهش ومقنع جداً… في المقابل؛ أنت مثل من يقود سيارة قديمة؛ عجلاتها وماكينتها متهرئة… بصراحة، بمثل هذه السيارة، أقول لك: لن تصل في الوقت والمكان اللذين تريدهما، هذه حكومة إدارية قديمة عمرها أكثر من 50 عاماً… مترهلة ومتآكلة”، ليرد الأمير محمد: “هذه السيارة لا بد من أن تسير، وإن لم تَسِر، فسأغير السيارة بأخرى”.

وأضاف: “عندما صدرت القرارات الأخيرة ضمن إطار محاربة الفساد، بما فيها التوقيف والاعتقالات، تذكرت إصرار الأمير محمد بن سلمان وتحذيره بأن تسير السيارة وإلا فسيبدل غيرها بها. قام بإجراءات لتصحيح تشوهات السوق والأسعار، فكك عقد القيود الاجتماعية المعطِّلة، وسمح للمرأة بقيادة السيارة، وأدخل برامج الترفيه، ووضع حجر الأساس لمشروعات بدائل الاعتماد على النفط.

وأوضح الراشد أنه شاهد على امتداد أسابيع وصفها بالمثيرة، تفكيك وإصلاح الحكومة/السيارة التي كانت شبه معطلة، على حد تعبيره، لتسير بسرعات عالية، وفق تغييرات على كل المستويات؛ من قيادات ومؤسسات، وعلاقات خارجية باستراتيجية مركزة جداً.

وختم الراشد مقاله بلقائه الجديد مع ولي العهد، قبل أسابيع قريبة، حينما حيّا الأمير محمد على القرارات المدهشة، فسأله: “رأيك… سارت السيارة؟”، فرد الراشد: “وبسرعة مدهشة جداً”، ليجيء رد ولي العهد الختامي: “لم نبدأ بعد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق