الرأيكتاب أنحاء

بالأهداف والطموح تُبنى الصروح

قد تشيخ الروح, وتدنو الهمة, ويُقتل الطموح, وقد يصيب الجسد بعض الفتور, والعقل قد يلحقه شيءٌ من الضمور, ولكن لا شيء يدفع الإنسان نحو الايجابية والنجاح مثل وجود أهداف عظيمة يسعى لتحقيقها, لذلك يقول المدرب الشهير (لو هولتز): إذا كنت قد مللت الحياة, وإذا كنت لا تستطيع الاستيقاظ كل صباح برغبة متأججة في انجاز الأعمال, فإنك لا تملك ما يكفي من الأهداف.

الإنسان الطموح أهدافه عظيمة, ولكنه لكي يُحقق هذه الأهداف فهو بحاجة إلى تحفيزٍ مستمر, والأفضل أن يكون هذا التحفيز ذاتياً, فتحفيز الآخرين لا يُعول عليه ونادر, إلا لمن كان لديه موظف لهذه المهمة, كما كان يفعل المفكر الفرنسي (سان سيمون) فقد درب خادمه على أن يوقظه صباح كل يوم قائلاً: انهض يا سيدي الكونت, فإن أمامك مهام عظيمة لتؤديها للبشرية! فينهض وهو في قمة النشاط والحيوية, مُقدراً نعمة وجوده في الحياة, مُستشعراً الدور الإيجابي الذي يقدمه لنفسه وللآخرين, وفعلاً نجحت هذه الطريقة في أن يحافظ على حماسه ونشاطه في مواصلة العطاء حتى آخر أيامه وهو بعمر 65 عاماً.

تخيّل لو أن سنين العمر تُحسب فقط بما احتوته من إنجاز وإبداع وأعمال الخير, فإنك ستعجب مما ترى, فتجد مثلاً من هو بعمر الستين ولكن عمره الحقيقي 18 عاماً, وهي المدة التي قضاها في استكمال مراحله الدراسية,  وتجد الآخر يبلغ من العمر 50 عاماً ولكن المحسوب منها 40 عاماً جميعها استُثمرت في الإنجاز والإبداع واضافة ايجابية للحياة, فيُنسى الأول وكأنه في لغة الأرقام صفر, ويبقى للثاني ذِكرهُ وكأنه في ذاكرة التاريخ قد استقر, فالأعمال تشهد لأصحابها, والعظمة تُوهب لطلابها, ومن تكاسل ولم يبذل السبب, ليس كمن سعى وألح في الطلب, يقول (برنارد شو): (الطموح) هو أن تعيش بضع سنوات من حياتك بشكل يستهزئ به أغلب الناس, كي تعيش بقية حياتك بشكل لا يستطيعه أكثر الناس.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق