الرأيكتاب أنحاء

كيف تصبح جليونيراً!

أهلاً وسهلاً بكم في “مقالة المثالية” في أكبر قاعة من قاعات “طعس المعرفة”التي يُديرها الأستاذ “التنظير” بعنوان ( كيف تصبح جليونيرا) للعلم عزيزي زائر المقالة “حرف الجيم المدرج مع ليونيراً رمزية وتأكيداً لخرافية إبتكارنا لكل ماهو خارج اللغة والصندوق والصندقة والخندقة !

الأستاذ  التنظير يقف على منصّة القاعة إستعداداً لشرح فكرته عن كيفية تعاملنا مع القرارات الأخيرة بعد رفع الدعم عن الطاقة وإضافة القيمة المضافة وكيف سيكون بإمكانك أن تصبح ثريّاً بكنوز “القناعة وأخبية السترالروحانيّة” ! يحين الوقت وتطفئ المثالية الإضاءة إيذاناً ببدء العرض التقديمي على الشاشة بطريقة الصدمة الإيجابية بعنوان جانبي ” الأولويات أسيرة الإدعاءات الفارغة” !

الصمت سيّد اللحظة يأتي صوت الأستاذ “التنظير” صادحاً آملاً من الحضور والقرّاء بوقفة تأملّ وإسترجاع ووقفة أمام تعامُلنا في طريقة إدارة حياتنا المالية ! نعم أنت المدير العام لماليّة حياتك ! وأي إخفاق في إدارتك سيُثبت بأنكّ لاتجيد فنّ الإدارة ! وإن كنت متزوجاً قد يُطاح بك وتعطى الصلاحيات وأرقام البطاقات البنكية لزوجتك ! نحنُ نعاصر زمنٌ التشابك العظيم بين الأولويات والثانويات حتى آخر نقطة في أعماق التفاهات ! السادة القراء والحضور لندوّن معاً بعد سباحتنا التأملية  بالورقة والقلم ماتُسعفنا به ذاكرتنا لسرد تراتبية الثانويات التي حلّت مكان الأوليات بحياتنا وزاحمتها وأفرغت جيوبها و قاسمتها مداخيلنا بطريقة مخيفة حتى أصبحت الفوضى عنواناً في إدارة شؤون حياتنا للاسف !

الأكثر إخافة هو أنّك تقيّم وفق إمتثالك ومجاراتك لهذا العبث وإن كنت في بواطن نفسك تقرّ بأنك تستنفز وقتك قبل مالك في سباق نحو اللاشيء !

الرائي بتفحّص سيضحكُ حين يعيد ترتيب أولوياته بعد أن يغسل عن رأسه كل هذا التراكم من بقايا عادات لو وجدت بعصر النبوة لحرّمت لمفسدتها وسيكتشف بأن تخلّيه عن بعضها فقط سيجعله يبتسم حين يقف أمام محطة الوقود “عبي فل” !

أضيئت القاعة وكتب الأستاذ “التنظير” على السبورة ” لحياتك جناحين هما الوقت والمال لتحلّق آمناً حافظ على توازنك وإحذر كل الحذر من حصر حياتك وتسخيرها لتكون مهرجاناً مجانياً لاينقطع عنه الآخرين !

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق