الرأيكتاب أنحاء

الفكر والإعلام المعتدل

عندما يضطلع الكاتب والإعلامي والأكاديمي والمفكر فكرة التنوير وينطلق من قاعدة راسخة هي الاصلاح الديني المعرفي الاعلامي الاخلاقي الاجتماعي بعيدا عن هموم السياسة وتشعباتها فإنه سيجد ضالته وسيكون صوتا مسموعا وقلما مملوحا وفكرا محترما وهذا ما أتمنى أن يضطلع به الدكتور أحمد العرفج فقد نهج مؤخرا نهجا معتدلا بعيد عن الضجيج ومتماشيا مع طول نفسه وتحمله لمؤيديه ومعارضية خاصة منهم المشجع المهووس والمعارض الملحوس فكلاهما لا يحققان سلامة توجهه وإنما يثبطا سيره قدما لو التفت لهما وتأثر بتناقضاتهما .

الفكر المعتدل فيما أرى هو وسطية الاسلام التي تضمن سلامة المجتمع بكل من فيه وما فيه فيما عدا من يسلك سلوك الخطأ ويجنح إليه .

الفكر المعتدل تتجاذبه اهواء متطرفة منهم الغلاة المتشددين الذين جعلوا من الدين بعبعا وأصلوا التحريم على التحليل حتى أصبحنا نرى المحرمات أكثر من المباحات رغم أن المحرمات لا تعتبر شيئا أمام ما أباحه الله لعباده من مميزات الحياة ، وعلى النقيض هناك متطرفين على الجانب الأخر هم المترسلون المتحررون الذين جعلوا من الدين قيدا على الحريات وسجنا للحياة بتشريعاته واتخذوا من الحرية الغربية منهجا وبئس المأخذ ” قال اتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ” وما يسئ للاسلام ومجتمعنا المحافظ المسالم هو أن كلا الطرفين يتنافسا على الحديث باسم الغالبية وهم شراذم لا يحسب لهم حساب ولكن للأسف الشديد الاعلام وجد ضالته بينهما وأصبح تارة الى هؤلاء وتارة إلى هؤلاء وحاد عن الصواب ولم يقف سدا منيعا أمام وضد أهوائهم وتوجهاتهم المتطرفة التي أصبحت تجد من يدعمها من خارج البلاد لإبقاء هذا الحراك السلبي وإذكاء روح الفتنة المؤطرة .

الاعلام المعتدل هو الوسيلة الأيجابية للفكر المعتدل وأتمنى أن يكون مشروعا للدكتور أحمد في تطوير الحوار الوطني وأملي أن أرى اعلاما حواريا راقيا يجعل ديننا ووسطيته هو المنهج السليم للاعلام والتعامل والعمل والبناء والتطوير .

نلتقي لنلتقي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق