ثقافة وفنون

حضور عربي ملحوظ في معرض الكتاب بباريس .. و “ماكرون” أبرز زوار الجناح السعودي

(أنحاء) – باريس – فاطمة محمدي : ــ

حظى معرض الكتاب بباريس هذه العام  في دورته الثامنة و الثلاثين بحضور عربي لافت  على غير العادة .

وقد برز الجناح المخصص للمملكة  العربية السعودية، مكتضا بالحضور  المتوافدين عليه من العرب و فرنسيين ممن يتقنون اللغة العربية،  البعض الاخر من باب الفضول.

بعد زيارة الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” للجناح السعودي و أبداء إعجابه بالجناح .

كما يعد أهم ما ميز المعرض هذه العام ، هو رفع قيمة المساعدات المخصصة للناشرين بنسبة سبعين في المائة من قبل المركز الوطني للكتاب في فرنسا  ، حيث أعلن عن ترجمة الكتب من العربية الى الفرنسية و العكس،و ذلك على مدى ثلاث سنوات ابتداء من هذا العام.

باﻹضافة لتخصيص ميزانية لترجمة الكتب من العبرية الى الفرنسية و العكس، بدءا من العام المقبل.

وللتذكير فان المركز الوطني للكتاب، هو مؤسسة عامة تابعة لوزارة الثقافة الفرنسية، مكلف بمساعدة الفاعلين في قطاع النشر وتعزيز الترجمات من اللغة الفرنسية وإليها.

وبين العامين 2016 و2017، دعم  المركز 251 مشروع ترجمة إلى اللغات الأجنبية، منها 18 كتابا للعربية، وستة كتب للعبرية، فضلا عن 266 مشروع ترجمة إلى الفرنسية، منها سبعة كتب من العربية وخمسة من العبرية.

ويساعد المركز الناشرين بقيمة تفوق أربعين  في المائة و لا تتعدى ستين في المائة، و خلال السنة يدعم  ما يقارب خمسمائة مشروع ترجمة.

وخلال تجولنا بالمعرض ألتقينا كتابا و منظمين، أفادونا بأن الكتب بيعت بسرعة، بل إن هناك من لم يستطع  إقتناءها بحكم العدد الهائل من المهتمين باللغة العربية.

و بحسب بعض المصادر أكد الملحق الثقافي السعودي في فرنسا إن هذا الحدث “منصة مهمة لتقديم الإبداع العربي للغرب”.

ومن الجدير بالذكر  أن الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” قاطع هذا العام  الجناح الروسي رغم أن  روسيا  هي ضيفة شرف المعرض.

حول ذلك أكد لنا الكاتب الجزائري “واسيني لعرج ” : انه  كان على السيد ماكرون عدم الخلط بين السياسة و الثقافة”، إلا ان الرئيس الفرنسي برر ذلك بتعاطفه مع بريطانيا، على خلفية التوتر السياسي القائم خلال الآونة الأخيرة بين موسكو ولندن، بسبب الضبابية التي تخيم على تسمم الجاسوس الروسي “سيرغي سكريبال”،  لكن القضية على ما يبدو تعود إلى ما أشار إليه الرئيس “ماكرون” مرات عدة في خطاباته حول الأخبار الكاذبة في إشارة إلى ما قامت به وكالة الأنباء الروسية “سبوتنيك” و “شبكة ارتي” خلال الحملة الإنتخابية الرئاسية لماكرون ، قبل وصوله إلى قصر اﻹليزيه..

أغلق المعرض أبوابه اليوم اليوم اﻷثنين 19 مارس الجاري ، وذلك بعد ثلاثة أيام من جو ساده إقبال  كبير جدا بشكل ملحوظ، قد يشجع في المستقبل على المزيد من التبادل الثقافي بين الرياض و باريس و باقي العواصم العربية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق