أنحاء العالم

سلام بلا حدود تدق ناقوس خطر إبادة الأقليات في إيران

(أنحاء) – الشيماء عبدالعزيز :-

رصدت منظمة سلام بلا حدود العالمية أحوال الأقليات في إيران وما تتعرض له من جرائم إبادة والاضطهاد ضد الأقليات العرقية في إيران متجذر منذ عام 1925، لكن الأقليات الدينية كان لديها بعض الحقوق في إيران خلال عهد البهلوي، ومع ذلك، فإن الاضطهاد الحالي في إيران ضد الأقليات الدينية وكذلك الجماعات العرقية قد ترسخ منذ استولى النظام الحالي على السلطة في عام 1979، وقد تم إعدام أو إلقاء القبض على عدد كبير من نشطاء الأقليات مثل اليهود والمسيحيين والبهائيين بسبب مطالبهم المشروعة. وهذا يعني أن وضع الأقليات الدينية في إيران يثير القلق بسبب الدستور والأيديولوجية السياسية للنظام الإيراني.

تضاعف الاضطهاد ضد اليهود والبهائيين كأقليات دينية في إيران منذ تولي النظام الحالي السلطة في عام 1979. بالإضافة إلى ذلك، تعتبر السلطات الإيرانية أن الدين البهائي واليهودية يشكلان تهديدًا لأمن النظام، أطلقت السلطات حملات قمعية واسعة النطاق ضد النشطاء الأقلية الدينية، بما في ذلك المسلمون الذين اعتنقوا المسيحية واليهود والبهائيين كمرتدين، وبالتالي يواجه النشطاء محاكمات غير عادلة.

عقوبة الإعدام في إيران: الأقليات الدينية

إيران هي إحدى الدول التي تستخدم عقوبة الإعدام ضد المعارضين، بما في ذلك الأقليات الدينية مثل اليهود والبهائيين والمسيحيين، لتعزيز الإرهاب والخوف في المجتمع الإيراني بشكل عام، والأقليات الدينية بشكل خاص، وهكذا، واجه العديد من الشخصيات البارزة من الأقليات الدينية في إيران الإعدام. وهذا الوضع قد دفع المنظمات الدولية إلى إصدار تقارير حول أوضاع حقوق الإنسان في إيران، وتمت مطالبة المجتمع الدولي بفرض عقوبات على بعض المسؤولين الإيرانيين المتورطين في انتهاك حقوق الإنسان.

وفقا لمنظمات حقوق الإنسان الإيرانية والدولية، تم إعدام عشرات الآلاف من الإيرانيين منذ تولي النظام الحالي السلطة في عام 1979، والعديد منهم من الأقليات الدينية في إيران، مثل اليهود والمسيحيين والمسلمين السنة والبهائيين. على سبيل المثال، تم إعدام أكثر من 2000 إيراني في بداية الثورة، وتم إعدام أكثر من 20000 شخص بين عامي 1980 و 1986، وتم إعدام ما بين 20 و 30000 شخص في الإعدامات الجماعية في عام 1988، وتم إعدام أكثر من 5300 في التسعينيات، وتم إعدام حوالي 6000 شخص في الفينات، حيث كان عدد كبير من هؤلاء من المسيحيين والبهائيين (المصدر: تراك برشيا).

 وهكذا، في السنوات الأخيرة، ازدادت عقوبة الإعدام والاضطهاد ضد الأقليات في إيران، مثل المسيحيين والسنة، حيث واجه النشطاء التعذيب والسجن في الحبس الانفرادي.

الأقليات الدينية

في الدستور الإيراني، هناك أحكام قانونية تؤكد على الاعتراف بحقوق الأقليات العرقية والدينية في إيران. ومع ذلك، فإن السلطات الإيرانية تنتهك هذه المواد في الدستور من خلال التمييز ضد هذه الأقليات.

اعترفت المادة 13 من الدستور الإيراني بأن الزرادشتيين واليهود والمسيحيين هم الأقليات الدينية الوحيدة في إيران، وهذا يعني أن “البهائيين غير معترف بهم كأقلية دينية في إيران، مما يجعلهم يعانون من الاضطهاد والتمييز”، في الوقت نفسه، يعاني المسيحيون واليهود من ضغوط سياسية واقتصادية في إيران بسبب الإيديولوجية الراديكالية للسلطات الإيرانية.

وتعاني الأقليات الدينية في إيران، مثل البهائيين واليهود والمسيحيين، من التهميش والظلم وانعدام الحقوق المدنية المتساوية لأن القانون الإيراني لا يحمي الأقليات ويدعمها، رغم أن القانون يعترف بأقلية اليهودية والمسيحية. وهذا يعني أن الأقليات في إيران تواجه التمييز والضغوط السياسية والاقتصادية في البلاد، وخاصة الضغط على أولئك الذين يتحولون من الإسلام إلى المسيحية. تم منع عدد كبير من المسيحيين والبهائيين من السفر خارج إيران أو النزوح وأجبروا على العيش خارج مدنهم بسبب نشاطهم الديني.

يخضع المسلمون الذين اعتنقوا المسيحية وفقا للدستور الإيراني لقانون الردة. يواجه المرتد تهما قاسية في المحاكم الإيرانية، مثل الإعدام أو السجن بحجة تهديد الأمن القومي.

قال الدكتور أحمد شهيد، المقرر الخاص السابق لحقوق الإنسان في إيران، إن اعتقال واضطهاد الأقليات في إيران لم يتم خفضه أبداً. واجه العديد من الأقليات الدينية في إيران الاعتقال بسبب تحولهم إلى ديانات مختلفة. على سبيل المثال، تم القبض على اثنين من المسيحيين المحولين، إبراهيم فيروزي وأمين أفشار نادري، في عام 2016 بسبب تحولهم من الإسلام.

تم اعتقال أمين أفشار نادري مع عدد من المسيحيين يوم الجمعة 26 أغسطس 2016 في مدينة فيروزكوه شرق طهران بتهمة “الردة”، وتم نقل جميع هؤلاء المعتقلين إلى القسم 209 في سجن إيفين. ثلاثة أشهر بعد الاستجواب في المعتقل، تم نقل المسيحيين المحولة حديثا إلى الدائرة الرابعة في سجن إيفين، حيث تم اعتقالهم منذ ذلك الحين.

لذلك، حكمت محكمة الثورة الإيرانية على السيد أمين أفشار بالسجن 15 سنة بتهمة العداء والتهديد للأمن القومي لتأسيس كنيسة في 8 أبريل 2017. قرار المحكمة جعل أمين أفشار يواصل إضرابه عن الطعام لمدة 10 أيام.

إن حالة البهائيين في إيران غير مستقرة، حيث تم إعدام أكثر من 200 من أعضاء الأقلية البهائية منذ عام 1980، وتم اعتقال الآلاف من البهائيين واحتجازهم، والعدد الهائل منهم محرومون من “الحصول على فرص العمل والمعاشات التقاعدية والفرص التعليمية”. وقد تمت مصادرة العديد من الأماكن التابعة لديانة البهائية أو تم تخريبها أو تدميرها من قبل السلطات مثل الأماكن المقدسة، والمقابر، والممتلكات.

وصلت الضغوط السياسية والشعارات العنصرية ضد البهائيين إلى المستوى العالي، حيث تم نشر أكثر من 400 وثيقة ضد البهائيين في إيران في 2010-2011. وأظهر سوء المعاملة ضد البهائيين أن السياسات الإيرانية تجاه الأقليات الدينية لم تتحسن.

بعد بضعة أشهر من تولي النظام الحالي في إيران السلطة، غادر أكثر من 9000 يهودي إيران بسبب شعار معاداة إسرائيل واليهود. ووفقاً للإحصاءات غير الرسمية، فإن عدد أتباع دين اليهود في إيران يبلغ حوالي 18000 و 20000. ومع ذلك، كان عدد اليهود في إيران قبل عام 1979 حوالي 80000 إلى 100000. هذا يبين أن اليهود تعرضوا لأبشع الجرائم من قبل النظام الإيراني. في الأيام الأولى للثورة، أعدم النظام الإيراني حبيب قانيان، أحد قادة اليهود، بتهم واهية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق