الرأيكتاب أنحاء

وقفة حساب لإدمان الألعاب

في هذه الأيام التي نعيش فيها أجواء شهر رمضان المبارك, والذي يُصادف هذا العام بداية الإجازة الصيفية, أجد أن الوقت مناسب لوقفة حساب مع إدمان الألعاب, فقد قررت (منظمة الصحة العالمية) مؤخراً تصنيف (إدمان الألعاب الإلكترونية) مرضاً يستدعي الوعي والمتابعة, واتفق خبرائها على أن أعراض هذا المرض هي: فقدان التحكم والخضوع لرغبة اللعب الملحّة, جعل الألعاب الإلكترونية على رأس قائمة الأوليات اليومية, اعطائها الوقت الأكبر, الاستمرار في ممارسة اللعب على الرغم من ظهور آثاره السلبية.

يتفاعل الانسان مع هذه الألعاب من خلال أصابع يديه وذبذبات مخه فقط, لذا وجب التنبيه والحذر, فمن هنا يأتي الضرر, لكونها تشارك في اضعاف وتدمير (قدرات التعلم) عند الإنسان, خصوصاً الأطفال, وهي: الانتباه, التركيز, التذكر, فهذه القدرات مهمة في تنمية الحواس الخمس, وفي حالة ضعفها عند الطفل, فإنه يُصنف في فئة (صعوبات التعلم), فالانتباه عنده مشتت, وتركيزه ضعيف, وذاكرته واهنة, لذلك ينبغي أن يؤخذ هذا المرض بعين الاعتبار عند البحث في أسباب تراجع مستوى التعليم.

يقول الدكتور (مصطفى أبو السعد) هناك 10 أسباب لخطورة الألعاب:

     تُساهم في تعطيل النمو السليم للدماغ عند الطفل.

    تُساهم في التأخر الجسدي لدى الطفل, وحركته مهمة في تنشيط قدرات التعلم الدراسي.

    الأطفال الذين يلعبون يومياً لمدة ساعة فأكثر 30% منهم يصابون بالبدانة, وبالتالي نسبة كبيرة منهم معرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

    الأطفال الذين يلعبون من ساعة إلى ساعتين في اليوم, يصابون باضطرابات النوم والكوابيس الليلية.

    تسبب هذه الألعاب اضطرابات نفسية عند الأطفال, وتجعلهم أكثر قابلية للإصابة بالقلق المرضي والاكتئاب وسرعة الاحباط.

    تغذي هذه الألعاب الطباع العدوانية لدى الطفل, فتجعله يعتدي على الآخرين, وعلى الممتلكات العامة, وربما يعتدي على نفسه.

    السرعة الجنونية لهذه الألعاب تصيب الأطفال في مقتل في ثلاث قدرات هي: التركيز والانتباه والتذكر.

    امكانية الإصابة بالإدمان, وهو مرتع للأمراض والاضطرابات النفسية والاجتماعية والتربوية.

    هناك دراسة تتحدث عن الاشعاعات التي تنطلق لمدة ساعات طويلة في حياة هذا الطفل, وأنها قد تصيبه بأمراض أو اضطرابات أُخرى.

    إدمان هذه الألعاب يُنشئ انساناً غير اجتماعي, فهو لا يستطيع التفاعل مع الآخرين, و يميل دوماً نحو الانطواء.

وفي الختام قد يستاء كثيرون من هذا الكلام, ولكنه نتيجة لدراسات علمية, وتجارب شخصية, واجهت المختصين, وحيرت المربين, وضايقت الوالدين, ونحن لا ندعو إلى المنع التام, ولا الاستسلام للإدمان السام, إنما هو التوسط والقدرة على التحكم, وتوفير البدائل الجاذبة, كممارسة الألعاب الحركية, ومزاولة الأعمال الفنية, وتعلّم المهارات اليدوية, وقراءة الكتب المسلية, وينبغي أن نغرس في عقول أبناءنا, أن لا خير في لذة يعقبها ندم, ولا فائدة من متعة يتبعها ألم. 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق