الرأيكتاب أنحاء

حُلم بمرتبة يقظة !

موسيقى وليلة وعالم بلا معالم واضحة ، ومدى بلا نهاية في سهول الأنا ومحاولة العثور على ذات مختبئة في أحد رفوف الأحلام كغبار إرتمى بأحضان الرمل وأنشد متحدّياً فلتعثروا علي الآن ، في هذه الأثناء صورٌ تتشظّى لآلاف اللحظات في هذا العالم هناك مذيع تحت الهواء يتحدث مُسهباً عن حدث سياسي جديد ، وهناك جَدّة في قرية بأمريكا الوسطى تطلّ من النافذة الممتدة ترقب عودة حفيدتها المشاكسة إلتقت عقارب الساعة مع بعضهما ولم تأت من السينما بعد لن تكبر هذه الفتاة أبداً هكذا تتمتم جدّات العالم كلما قلقن على أحفادهنّ ، وهناك في أقصى الشرق فتى ينتظر وصول شاحنة نقل الفحم ليصعد خلسة ليدخل إلى المدينة المقدّسة ,وهناك آخريتسلّل يسرق الصحف بعد أن ركب ساعي البريد دراجته وغادر , في الجانب الآخر من العالم يكتُب كاتبٌ هناك وكأنه موظف تفتيش لعبور الأحلام في مطارات اليقظة ،نعم للأحلام هويّة أيضاً وجوازات سفر قالها وهو يمدّ يديه فيفشل لإلتقاط قطعة حلوى تركتها له أخته من تحت الباب , الأخوات أمهات صغيرات ياللمشاعر الدافئة , يُخيّل إلى عقله المعجون بالدهشة بأن الإبتسامات لاتكفي لكل وجوه البشر لذلك يستحيل أن يبتسم العالم في آن واحد فمن تصادفهم وأنت تعبر رصيف الحياة ويستقبلونك بوجوهاً مكفهرّه بلا إبتسامة أولئك قضيتي وهنا ينبغي علي إيجاد الحلول لهذا الشُحّ الكارثي وخلل الحياة بتوزيع الإبتسامات ! لالا أولئك فشلوا في التواجد مبكراً أثناء التوزيع ولم يحظوا بشيء! ، وفجأة أصبحت مسؤليته البحث وحثّ الإبتسامة على التواجد والمكوث بوجوه الآخرين ، كارثة الكوارث الحياتية أن لا يعرفُ الإنسان ماذا يريد بهذه الحياة يقفز مراحل عمره بلا أهداف يأكل وينام وينجب أطفالاً ولا أكثر من ذلك حتى تعبره حالة يقظة فياللكارثة يعود لمرحلة بداياته الأولى للتعويض والتصابي ويصبح كعارضي السيرك الفاشلين ، أووه الإفراط في التفكير والإدراك مجلبة لصداع الأسئلة ، خلال كتابتي لهذا الصوت الآتي من خيوط العنكبوت المقيمة تحت سريري من أحرف شاردة ولد أطفال ودوت صرخاتهم الأولى في مستشفى ما هناك ، وهناك تعبرُ سفينة في مضيق وفتى يسرق مفتاح سيارة والده ليأخذ الأصدقاء بنزهة وتكتمل رجولته بنظره ،وهناك فقيراً يقف أمام باب المدرسة بإنتظار عودة طفلته الكبيرة بالنتيجة  وهكذا تمضي الأوقات أحداثُ لاتتوقف , الشمس تعمل بلا كلل مرة هنا وأخرى هناك وبينهما ليلٌ طويل ، لاحقاً ستكتشف بأنك أضعت عُمرك ترتدي حياة تشبه الآخرين لاتشبه حقيقتك أنت , وحدهم المتبصّرون من يدركون تلك الحقيقة باكراً ليقفزوا فوق سياج إنطباعات الآخرين وأغلال تأويلاتهم ويمسكوا غيمة الحياة بشراً سعداء بأجنحة من رضا ونور .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق