الرأيكتاب أنحاء

محمد بن سلمان والحريري

فاجأت أوساط فرنسية السعودية ولبنان بتصريح مريب وسخيف، “الرئيس سعد الحريري كان محتجزا في السعودية ومن حرره هو الرئيس ماكرون الذي أنقذ لبنان من حرب أهلية”.

السعودية نفت التصريح الفرنسي وأكدت دعمها للبنان وللرئيس الحريري، وتمنت أن تتعاون فرنسا مع المملكة على مواجهة قوى الفوضى والدمار في المنطقة، وعلى رأسها إيران وادواتها، الذين اغتالوا الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقتلوا مواطنين فرنسيين في لبنان.

المشكلة التي تواجهنا مع التصريح الفرنسي ليست في النفي السعودي، بل هي أن الرئيس الحريري نفسه صرح قائلا: “الأمير محمد بن سلمان دعمني شخصيا، ودعم ويدعم استقرار لبنان”، وهذا ليس موقفا حريريا جديدا، بل إنه صرح في أكثر من مقابلة تلفزيونية بأن الإعلام روج تصورات خاطئة عن استقالته في الرياض.

قوى الإرهاب في المنطقة منزعجة من العلاقة الإيجابية المتينة بين الأمير محمد بن سلمان وبين الرئيس سعد الحريري، ومنزعجة من العلاقة الوطيدة بين السعودية والإمارات ومصر والبحرين، وهذه القوى معروفة الهوية ومكشوفة الأهداف: إيران ومن والاها والإخوان ومن لف لفهم، لكن المؤسف أن تتسلل رؤية هذه الأطراف الظلامية إلى عواصم دولية مرموقة، خصوصا في أوروبا، لغايات اقتصادية، مع العلم بأن العلاقات الاقتصادية بين أوروبا وبين دول الخليج أوسع وأكبر من تلك التي تربط أوروبا بإيران، الدولة الإرهابية المارقة والمحاصرة بالعقوبات، وكأن بعض عواصم أوروبا مصممة على استمرار الاتفاق النووي مع أن نتيجته حتما هي الفوضى والدمار، كيف سيواجه ماكرون مواطنيه حين ينحاز لدولة تدعم ميليشيا ادينت بغسيل الأموال وتجارة المخدرات في فرنسا؟!.

فليتحدث المغرضون كما شاؤوا عن توتر علاقات وتحالفات دول مكافحة الإرهاب في الداخل والخارج، لأنهم يضيعون وقتهم لا وقتنا، فالأكاذيب لا تغير الواقع ولا تحجب شمس الحقيقة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق