الرأيكتاب أنحاء

صمت الشفايف هو الحل غدا!

أنظار الكون وعيونه اليوم ١٠/ ١٠/ ١٤٣٩ ” تبحلق” في الطريق والسيارة وأخر امرأه في العالم تجلس خلف مقود السيارة !

“لتقود” والناس هنا بين قائم وقاعد وآخر لا يعرف أين يقف ليضبط كاميرا جوله،

ويرصد هذا الحدث في كرنفاليه تشبه الاحتفال باصدار الآوائل من رخص القيادة للسعوديات، ليحتفل المجتمع على سمع وبصر العالم بهذا الحدث في يوم” الزينة” دون أن يحشر السائقين والسائقات ضحى !!

ستقودي…

عبارة تحولت من وعد الى وأقع أنهى معاناه طويلة مع حاملي ملف الحملات والمطالبات في قيادة المرأة السعودية للسيارة منذُ ١٩٩٠ حتى صدور القرار الملكي السأمي بتاريخ ٢٦/٩/٢٠١٧

في هذا اليوم ١٠/١٠/١٤٣٩ سيتم تطبيق القرار على أرض الطريق وفقاً لقواعد وأنظمة المرور بالمملكة العربية السعودية،ودون تميز ضد المرأة السائقة بل على حد سواء مع نظيرها الرجل، هنا سيتحول كل حديث سابق في الممانعة الى الأرشيف محفوظاً بملف فاخر نسميه تندراً( صمت الشفايف) ،

والحقيقة ان صمت الشفايف يجب ان يكون مبدأ للمرأة وهي تقود سيارتها ، لانتحدث بالسناب او تكتب بتويتر تدون إنجازها ، حتى لايدونها احد الأعمدة فجأة!

يجب ان تكون القائدة على حذر شديد،

استخراج الرخصة يعني أنك تقود لكن لست بارع ، كالشهادة الدراسية تقول انك متعلم لكن لست فاهم !

ولكن بدون خوف من العودة الى حيث نقطة الصفر في الانتصار لحق المرأة السعودية في القيادة مره أخرى ..

فهذا اليوم ” تاريخي” لان رهان المنع مرة أخرى والمحاولات المستميتة للعودة للوراء من قبل فئة معينة هو رهان خاسر في ” ذمة التاريخ” !

حتى وإن لم نتخلص حتى الآن إجتماعياً من البقع السوداء في عقليات بعض المتشددين، فبريطانيا الحقوقية نفسها والسباقة عانت والى وقت قريب من وجود أصوات متطرفه تطالب الحكومة بوقف السماح للنساء بالقياده كما حدث من قبل جماعات يهوديه متطرفه شمال لندن في ٢٠١٥ وعلقت عليه وزيرة التربية نيكي مورغن آنذاك بأنه غير مقبول “

اليوم ونحن نحتفل بهذه البهجه في اقفال هذا الملف اخشى ما اخشاه أن نضطر لفتح ملفات أخرى فيما بعد السماح بالقيادة، مثل ملف تغيير ديموغرافيا السكان نتيجة تزايد نسب الحوادث المرورية عند الاناث ، وملف التاثير الاقتصادي لتزايد غرامات ساهر على ميزانيه الاسرة باعتبار المرأة شريك، وملف التاثير الاجتماعي والنفسي من خلال انتشار النكت حول قدرات اختنا السائقه في مهارات السواقه!!

ومن ثم سنكون ملتزومون هنا بمطالبات جديده ودقيقة لمنح رخص السواقه، وتبني معايير وضوابط منح الرخص من الدول المتقدمه قبل أن نصل الى مرحلة استقدام الخبراء والمستشاريين، كالمطالبه بفرض الاختبارات النظريه والعمليه كمعيار للحصول على رخصة القيادة وفق برنامج زمني وعلى يد مدربات ومدربين بمعايير دقيقة، ومنها ايضا التدريب في الشوارع الفعليه لا الافتراضية ، وفرض ضوابط أدبيه وماديه على بقية السائقين في حالة تواجد سيارة للتدريب والتي توضع عليها اشارة المتدرب او سائق جديد. وفوق كل هذا فرض استخدام GPS للحافظ على طريق آمن .

واخيرا اليوم وكما وصفت صديقتي شعورها وهي تسوق سيارتها لاول مره وانا الى جوارها ممتشقة حزام الأمان وأشد من أزرها عندما كنا في بريطانيا عندنا قالت :

إنني أشعر بأنني غادرت ذلك الكرسي المتحرك الذي يشعرني بالعجز والشلل …

كلنا اليوم ١٠/١٠/١٤٣٩ بهذا القرار التاريخي غادرنا هذا الكرسي المتحرك معنويا ومضينا …

بقي ان الدرات المصونات سيتبعن المتحررات اذا حققن النموذجية والكفاية ،

ونصيحتي استخدام السيارات المستعملة ،

لن تلفت أنظار احد فيما لو كانت سيارة ألمانية ارتكبت حادث غبي سيقولون : تستاهل ولا تستاهل؟

سيرحل السائقين وتقل الخلوات اللاشرعية داخل المركبات!

سينتعش سوق السيارات وتفتح أبواب رزق !

سيتميلح الكثيرون لتقديم المساعدة ،

سيُصبِح الرجال اقل حدة سيخرجون باكرا للعمل !

المهم اذا حصل حادث لاسمح الله ونجوتي منها عودي لليموزين بقلب سليم!!

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق