الرأيكتاب أنحاء

افهموا اللعبة..وحافظوا على وطنكم!

دعونا نأخذ الأمر بهدوء..لكي نفهم:

قناة الجزيرة ومعها قطر ومعها الأخوان كانوا يعملون بهدوء وبذكاء لتحقيق أهدافهم ضد السعودية على المدى البعيد..وكانوا يُظهِرون الودَّ والمسكنة ويتجنبون الصدام المباشر ويعتذرون فوراً عن أية إساءة تظهر من هنا أو هناك.

إنهم يتفقون جميعاً على ضرورة إضعاف السعودية والتخلص من حكامها وتقسيمها..لأن هذه الخطوة هي السبيل لقوة حاكم قطر كما يتوهم..وهي السبيل لقفز الأخوانيين للحكم كما يتوهمون..وهم يتفقون أيضاً أنه لا يمكن البدء بالسعودية قبل إضعاف وتقسيم ما حولها.

مشروع تقسيم السعودية مفيد أيضاً لكل من إيران وإسرائيل..فإيران تعمل على حكم العالم الإسلامي عبر تصدير ثورتها..وإسرائيل تعمل على تحقيق مشروعها الأكبر(من النيل إلى الفرات)وأتى مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي بشرت به كونداليزا رايس(الشرق الأوسط الجديد)وعملت عليه أجهزة المخابرات في العديد من الدول الكبرى كالهدية لإسرائيل..لأنه البديل الأفضل الذي يضعها في الظل وفي موقف المتفرج حتى تحين الفرصة فيتم اقتناصها والخروج إلى العلن.

وهذا ما يفسر التوافق(المريب الغريب)بين جميع قوى الشر تلك..التي تجاوزت كل خلافاتها وعدائها التاريخي وتمايزها الديني والمذهبي والعرقي..وتخلت عن أطماعها الخاصة مؤقتاً..وأجمعت على هدف واحد..يتم تحقيقه أولاً..وليكن بعد ذلك ما يكون من اقتسام للكعكة أو من احتراب حولها..ولعل الاتفاق النووي مع إيران..ووجود مكتب(طالبان)الأفغانية بجانب قاعدة العديد الأمريكية في قطر..ووجود القوات الإيرانية بالقرب من إسرائيل في سوريا..خير دليل على ذلك.

أتى ما يسمى بالربيع العربي كنتيجةٍ أو كعَرَض للعمل المخابراتي الخطير والتأجيج المستمر ضد الحكام الذي انتهجته وسائل الإعلام المرتبطة بالمخابرات مثل الجزيرة والبي بي سي وفرنسا 24 وغيرها الكثير من وسائل ومنابر الإعلام الأخوانية والإيرانية..ومنابر ما يسمى بالمعارضين..وعبر الدعم المالي المباشر(للمعارضين)من قبل قطر والدول الأخرى عبر مؤسساتها الإنسانية المشبوهة..مثلما حصل في قضايا(الدعم الخارجي)في مصر..وأمريكا والدول الأوروبية وإيران وتركيا..ضالعة بتفاوت فيما يسمى بالربيع العربي..وتعد قطر المسرح للمخابرات والبنك للتمويل.

تم دعم هذه(الثورات)إعلامياً ومادياً من نفس تلك الأجهزة ومن نفس تلك الدول..وزاد فوق ذلك الدعم بالسلاح مثلما فعلت قطر في ليبيا وسوريا..وما فعلت فرنسا وإيطاليا وأمريكا في ليبيا..وما فعلت تركيا في ليبيا وسوريا وغيرها..أما إيران فكان دعمها المالي والإعلامي والدعم بالسلاح مشروطاً بالتبعية المذهبية والولاء المطلق..فدعمت بالإعلام والمال والسلاح الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق والخلايا الإرهابية في البحرين والسعودية.

كانت السعودية تراقب كل هذه الأمور وتتعامل معها بهدوء..وتعالجها كملفات مستقلة..فتصدت منذ البداية للعديد من القضايا ووأدتها في مهدها..وأمام كل نجاح سعودي كانت تظهر الأنياب والمخالب أكثر وأكثر..مما اضطر السعودية إلى اتخاذ إجراءات عملية قوية حفاظاً على محيطها العربي وعلى نفسها..فتصدت لأمريكا التي دعمت حكم الأخوان في مصر..ودخلت عبر قوات درع الجزيرة إلى البحرين..وواجهت الحوثيين في اليمن دون إبلاغ أمريكا أو غيرها بتلك الخطوة..ثم قطعت علاقاتها بقطر..وأعلنت الأخوان المسلمين منظمة إرهابية..وكذلك حزب الله في لبنان..وقضت على الإرهاب في الداخل..وقبضت على العملاء ووضعتهم أمام القضاء.

وهنا..وأمام سياسة المواجهة التي أعلنتها السعودية..انكشف الغطاء..وظهر الأعداء على حقيقتهم..وظهر على السطح ما كان يتم تمريره تحت الطاولات من المؤامرات القذرة..ولم يعد أمام هؤلاء إلا تشويه سمعة السعودية عبر الإعلام..فأصبحت الجزيرة وفراخها الكثيرة جداً جداً والإعلام الأخواني والحوثي والإيراني لا هم لهم إلا السعودية وشتم السعودية وحياكة المؤامرات وبث الشائعات ضد السعودية وحكام السعودية.

أما القنوات الرخيصة المرتبطة بالمخابرات الدولية فقد كانت وما زالت تسير على نفس النهج المخطط لها..ولكنها زادت من جرعة العداء هذه الأيام..وتخلت عن(مصداقيتها)المزعومة..وأصبحت تتلقف الأخبار وتنشرها وتروج لها..حتى وإن كان المصدر مغرداً مجهولاً في تويتر.

لقد كنت أسمع حكامنا حفظهم الله..منذ سنوات طويلة..يرددون في مناسبات عديدة بأننا مستهدفون..لكنني لم أكن أتصور أن الأمر بهذه القوة وبهذه الكثافة وبهذا الحقد الدفين إلا بعد أن كشفت السعودية عن أعشاش هؤلاء الدبابير وأزالت الغطاء عن جحور هؤلاء العقارب..ولذلك فإن من واجب كل سعودي اليوم التصدي من موقعه لكل أمر يسيء إلى وطنه..والتكاتف حول قيادتنا التي هي صمام الأمان بإذن الله لوحدتنا وأمننا ورخائنا وقوتنا.

حفظ الله هذا الوطن العظيم من كل سوء..وليخسأ كلُّ جبّار معتدٍ متكبر أثيم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق