الرأيكتاب أنحاء

الجزيرة … قناة من الجحيم

لو أراد الشيطان استبدال عرشه الذي على الماء بمكان آخر, لما وجد مكاناً أفضل من استديوهات الجزيرة, فهي العرش المناسب له, لما تحتويه من صنوف الشر والفساد, التي تجتمع بها وتنطلق منها لتدمر العباد والبلاد.

هذه القناة التي فاقت إبليس في التدليس, تتغذى على أشلاء الجثث وأنهار الدماء, وتتراقص على أصوات الرصاص ودوي الانفجار, وتقهقه خِلسةً على قصص الحروب والدمار, وتتخذ من الحريات والحقوق أغبى ستار, وإذا رأت السلام عم أصابها السُعار, تختلق الأحداث بخبث, وتثير الخلافات باقتدار, ولو أردنا رواية الحكاية باختصار, لقلنا (قناة فاجرة يُديرها فُجّار).

يدّعون المهنية وهي منهم براء, حتى أنهم أصبحوا منبراً للأعداء, مروراً بالجماعات الإرهابية المختلفة إلى دولة إسرائيل المُغتصِبة, وحجتهم في ذلك الشعار الزائف: الرأي والرأي الآخر, ولكن واقعهم يقول: ليس للكذب عندنا حد ولا للشر آخر, وحقيقة العاملين بها تجسيد لصفات المنافقين: أحاديثهم كاذبة, وأماناتهم ضائعة, وخصومتهم فاجرة.

يُقال: بإمكانك أن تخدع بعض الناس كل الوقت, وأن تخدع كل الناس بعض الوقت, ولكن ليس بالإمكان أن تخدع كل الناس كل الوقت. والحقيقة المرّة أن قناة الجحيم خدعت الكثيرين بعض الوقت, ولازالت للأسف تخدع القلّة كل الوقت, مختلقةً الكذب والإفك, ومستبدلةً اليقين بالشك, متلاعبةً بالعواطف, مُثيرةً للمخاوف, فتجيش مذيعيها, وتسلط مراسليها, وتحشد محلليها, وهدفها الوحيد, التخريب والتفريق, ولكن الوعي المتزايد عند الناس, يُبشر بإفلاسها وباقتراب أفولها,  لتصبح مجرد ذكرى سيئة, ملعونة على كل لسان, ممقوتة في كل قلب, محذوفة من كل شاشة, مثلها مثل الكوارث المُدمرة, والأمراض المُميتة, التي أضرت بالمسلمين على مر التاريخ.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق