الرأيكتاب أنحاء

محمد بن سلمان وربيع الشرق الأوسط الصادق

بدت ملامح خطط الأمير محمد بن سلمان الاستراتيجية تعلن ، وتعلن من قبله شخصيا ، وبدأت كمتابع وليس متخصص في شئون السياسة والاقتصاد أفهم سر اهتمام العالم المتقدم بنا ،الذي لم يكن يوما يعيرنا أي اهتمام ، “نحن سنكون أوروبا الجديدة ” هكذا قال اثناء مشاركته في مبادرة مستقبل الاستثمار  . أوروبا التي خرجت منها بريطانيا ، وتتعرض كثير من دولها للإفلاس ، سنرى حضارة جديدة مجاورة لها ، والرجل الذي دعا الناس ان لا يصدقوه ، وأن يصدقوا الأرقام ، ثم أعقب لاحقا : ” هذه حرب السعوديين، هذه حربي التي اخوضها شخصيا ” ، لم يقل هذا الكلام الا وهو عازم كل العزم على تنفيذ أهدافه ، وبشكل مثبت ومتقن .

السعودية لم يعد يهمها تطور نفسها فحسب بل يهمها نهضة الدول المجاورة لتكوين شراكة إقليمية تنهض بالجميع ، وتطمئن الجميع ، وفي استخدام سموه مصطلح ” الشرق الأوسط ، أوروبا الجديدة ” ، تنبيه لتوجس ما ، وإطفاء توجس اخر – هكذا بدا لي – فنحن نطمئن شرقنا الأوسط ، واشقتنا العرب المجاورون لنا ، بأن نهضتنا ليست على أنقاض نهضة أحد ، أو تهديد لطموحات أيا منكم ، بل تهموننا بالدرجة نفسها التي نهتم فيها بأنفسنا ، وفي المقابل تنبيه لمنافسينا الجدد الذين لم يكونوا ليعبؤوا بنا سابقا ( شمال البحر الأبيض المتوسط ) ، اننا فهمنا قلقكم ، ولم تعد تنطلي علينا تورياتكم ، عندما تهاجموننا لسبب وانتم تخفون السبب الحقيقي ، نعلم بأن أي ذريعة تحملونها علينا هي اننا سنبزكم يوما ما .. !!

انني لا اشك ابدا بأننا في مرحلة يحق ان نطلق عليها الربيع العربي الصادق ، ربيع النهضة الخلاقة ، وليس الفوضى الخلاقة ، ثم في مرحلة النهوض هذه توقعوا مزيدا من التربص والتشكيك ، سترون كثير من التوريات الخادعة ، ظاهرها شيء ، وباطنها احباط مشروع ربيع الشرق الأوسط الجديد .

وفي الملمح الأخير ، لسمو الأمير : ” أي حرب ، يوجد معارك نخسر فيها ، لا تتوقعوا كل المعارك سننتصر فيها ” هذه العبارة ادهشتني كثيرا ، كنت تواقا أن تقال ، ، كونها ستضفي على مشروعنا الاستراتيجي صبغة الواقعية ، وتحد من نشوة الاندفاع ، فنحن نعمل ونحلم ، ولسنا نحلم ونعمل ، فلو لم تتحقق بعض الاحلام ، فلن نوقف كل الاعمال ، سنكون قادرين على وضع خطط بديلة ، وسنحاول ، ونحاول .. حتى نصل.. سننتصر، نعم سننتصر!!

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق